الصفحة 87 من 121

أحسن الثناء على أصحاب محمد فقد بريء من النفاق ومن انتقص أحدا منهم فهو مبتدع مخالف السنة والسلف الصالح وأخاف أن لا يصعد له عمل إلى السماء حتى يحبهم جميعا ويكون قلبه سليما

علي هذا الإعتقاد درج السلف وبذلك اقتدى العلماء خلفا بعد خلف ومن ذلك ما أخبربه محمد بن عبد الله بن محمد الفقيه الحنبلي قال اجتمع جماعة في الطريق قاصدين مكة في عرض السنة وكان أحدهم كثير الصلاة والتعبد فمات فأهمهم دفنه فنظروا إلى بيت شعر في الصحراء فقصدوه فإذا في البيت عجوز وفيه قدوم فسألوها أن تدفعه إليهم فقالت تعهدوني بالله عزوجل أنكم تردونها إلي فأعطوها ما أرادت ثم أخذوا القدوم فحفروا به قبرا وواروا الرجل ونسوا القدوم في القبر فذكروا العهود فدعتهم الضرورة إلى أن ينبشوا فإذا القدوم قد صار غلا من يد الرجل إلى عنقه فردوا عليه التراب فأخبروا العجوز الخبر فقالت لا إله إلا الله رأيت رسول الله في منامي فقال احتفظي بهذا القدوم فإنه غل لرجل يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وأخبر العباس السني قال قال لي أحد المشايخ المعمرين كنت بجامع عمرو بن العاص ونحن في صلاة أراها صلاة الصبح فسمعت ضجيجا بصحن الجامع فلما فرغنا من الصلاة اجتمع الناس فرأوا رجلا مذبوحا فقال رجل من الحاضرين أنا ذبحته فإني سمعته يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فحمل إلى السلطان فسأله عن القضية فقال أنا ذبحته فأمر السلطان بالرجل أن يحبس وبالمقتول أن يدفن فحفروا له موضعا فوجدوا ثعبانا ثم حفروا له موضعا آخر فوجدوا فيه ثعبانا فأخبروا السلطان بذلك فقال احفروا له قبرا ثالثا فحفروا فإذا فيه ثعبان فقال ادفنوه وسرح القاتل قلت وبلغني أنه لما دفن إبن تيمية قال شخص بعد ثلاثة أيام قد اضطرب القول في هذا الرجل والله لأنظرن ما صنع الله به قال فحفر قبره فوجد على صدره ثعبانا عظيما هاله منظره فكان الرجل يحذر الناس من اعتقاده ويعلمهم بما رأى والله أعلم وذكر إبن أبي الدنيا في كتابه مجابي الدعوة بسنده أن مؤذن عك قال جزت أنا وعمر إلى بكران وكان رجل يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فنهيناه فلم ينته فقلنا اعتزلنا فاعتزلنا فلما دنا خروجنا قلنا لو صحبناه حتى يرجع إلى الكوفة فلقينا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت