أحسن الثناء على أصحاب محمد فقد بريء من النفاق ومن انتقص أحدا منهم فهو مبتدع مخالف السنة والسلف الصالح وأخاف أن لا يصعد له عمل إلى السماء حتى يحبهم جميعا ويكون قلبه سليما
علي هذا الإعتقاد درج السلف وبذلك اقتدى العلماء خلفا بعد خلف ومن ذلك ما أخبربه محمد بن عبد الله بن محمد الفقيه الحنبلي قال اجتمع جماعة في الطريق قاصدين مكة في عرض السنة وكان أحدهم كثير الصلاة والتعبد فمات فأهمهم دفنه فنظروا إلى بيت شعر في الصحراء فقصدوه فإذا في البيت عجوز وفيه قدوم فسألوها أن تدفعه إليهم فقالت تعهدوني بالله عزوجل أنكم تردونها إلي فأعطوها ما أرادت ثم أخذوا القدوم فحفروا به قبرا وواروا الرجل ونسوا القدوم في القبر فذكروا العهود فدعتهم الضرورة إلى أن ينبشوا فإذا القدوم قد صار غلا من يد الرجل إلى عنقه فردوا عليه التراب فأخبروا العجوز الخبر فقالت لا إله إلا الله رأيت رسول الله في منامي فقال احتفظي بهذا القدوم فإنه غل لرجل يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما وأخبر العباس السني قال قال لي أحد المشايخ المعمرين كنت بجامع عمرو بن العاص ونحن في صلاة أراها صلاة الصبح فسمعت ضجيجا بصحن الجامع فلما فرغنا من الصلاة اجتمع الناس فرأوا رجلا مذبوحا فقال رجل من الحاضرين أنا ذبحته فإني سمعته يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فحمل إلى السلطان فسأله عن القضية فقال أنا ذبحته فأمر السلطان بالرجل أن يحبس وبالمقتول أن يدفن فحفروا له موضعا فوجدوا ثعبانا ثم حفروا له موضعا آخر فوجدوا فيه ثعبانا فأخبروا السلطان بذلك فقال احفروا له قبرا ثالثا فحفروا فإذا فيه ثعبان فقال ادفنوه وسرح القاتل قلت وبلغني أنه لما دفن إبن تيمية قال شخص بعد ثلاثة أيام قد اضطرب القول في هذا الرجل والله لأنظرن ما صنع الله به قال فحفر قبره فوجد على صدره ثعبانا عظيما هاله منظره فكان الرجل يحذر الناس من اعتقاده ويعلمهم بما رأى والله أعلم وذكر إبن أبي الدنيا في كتابه مجابي الدعوة بسنده أن مؤذن عك قال جزت أنا وعمر إلى بكران وكان رجل يسب أبا بكر وعمر رضي الله عنهما فنهيناه فلم ينته فقلنا اعتزلنا فاعتزلنا فلما دنا خروجنا قلنا لو صحبناه حتى يرجع إلى الكوفة فلقينا