الصفحة 85 من 121

مرادنا وأما اخواننا الذين ماتوا عند الأكمة فنرجوا أن الله عزوجل لا يخيب مسعاهم

ووقع مثل ذلك كثيرا جدا وقد دونه الأئمة كإبن أبي الدنيا وغيره وعقدوا له باب الإستغاثة بالنبي وخرجوه بأسانيدهم على إختلاف الوقائع وفيها ما يتعلق بالصديق والفاروق رضي الله عنهما وها أنذا أتعرض لنبذة يسيرة جدا من غير الأسانيد لأنه اللائق بهذه الورقات فمن أراد الكثرة فعليه بالنظر في كتب الأئمة فإنها مجلدات والمهمل لذكرها قد نادى على نفسه بخبث طويته في حق أصفياء الله عزوجل وأوليائه

أعاذنا الله من الزيغ والفتن ما ظهر منها وما بطن فمن ذلك ما أخبر به أبو عبد الله الحسين وأبو علي بن سعيد بن نبهان وكان من فضلاء بغداد ورؤسائهم وغيرهما قالوا أراد رجل الحج فأحضره الأمير مقلد فقال يا فلان تريد الحج قال نعم قال إذا حججت وأتيت المدينة فاقرأ على النبي مني السلام وقل له لولا صاحباك لزرتك قال الرجل فحججت وأتيت المدينة ولم أقل الكلام عند القبر إجلالا لرسول الله فلما كان الليل نمت فرأيت رسول الله في منامي فقال لي فلان لم لم تؤد الرسالة من مقلد فقلت يا رسول الله أجللتك أن أقول في صاحبيك ذلك فرفع رأسه إلى رجل فقال له خذ هذا الموسى واذبحه قال ففعل قال فوافيت العراق فسمعت أن الأمير مقلد ذبح على فراشه فلما قدمت المدينة أي بغداد سألت عنه فقيل انه ذبح علي فراشه فذكرت للناس الرؤيا التي رأيتها فشاعت إلى أن بلغت الأمير قرواس إبن المسيب فأحضرني وقال اشرح لي الحال فشرحت له فقال أتعرف الموسى قلت نعم فأحضر طبقا مملوءا مواسى والموسى في الجملة فقال لي أخرج الموسى فضربت بيدي وأخذت الموسى الذي رأيته بيد المصطفى وقد ناوله الرجل فقال صدقت هذا الموسى وجدته عند رأسه وهو مذبوح

ومن ذلك ما أخبر به علي بن محمد قال سمعت رضوان اليماني وكان من الأخيار وأهل السنة قال كان لي جار في منزلي وفي سوقي وكان يشتم أبا بكر وعمر قال فكثر الكلام بيني وبينه فلما كان ذات يوم شتمهما وأنا حاضر فوقع بيني وبينه كلام حتى ناولته وناولني فانصرفت إلى منزلي وأنا مهموم حزين ألوم نفسي قال فنمت وتركت العشاء لشدة ما بي فرأيت النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت