الصفحة 84 من 121

وبيننا وبين المدينة مراحل قال فاستغيث بالنبي وصليت ونمت فرأيت النبي فقال مرحبا بك وبجماعتك وضمني إلى صدره وقبلني فقبلت يده الكريمة وقدمه وقلت له يا سيدي يا رسول الله أنا خائف على أصحابنا من العطش فقال لا تخف فانا نسير لكم الماء وها نحن نعدلكم الضيافة ورأيته مشمر الأ كمام فجاءنا السيل في تلك الليلة وملأنا ركابنا فلما قدمنا المدينة تلقانا أحد خدام النبي فقال لي سلم على النبي واشتهي أن أجتمع بك حتى أو في لك بما أوصاني به النبي فلما سلمت على النبي جئت إليه فقال لغلامه جيء بالمائدة فجاء بها وعليها كل خير يراد فالتفت إلي وقال كل هذا الذي أوصاني به النبي وقال لي هذه ضيافتك يا فلان وسماني بإسمي وما يبعد أن النبي سماه كما وقع لغيره من الخدام من تسمية أقوام قصدوا زيارته من أرض شاسعة كما أخبرني به الشيخ محمد فولاذ في المسجد الأقصى وكان من الأخيار وكثير التعبد والإيثار وحج ماشيا ما يزيد على ثلاثين حجة قال لي إذا جاء أو ان الحج هاج بي الشوق إلى تلك المعاهد الشريفة وإلى زيارة سيد الأولين والآخرين فآخذ زادي على ظهري وإناء الماء وأسير مع الناس إلى جنب وأنا مشغول بحالي قال فاتفق أني تحدثت أنا وخادم الضريح وتذاكرنا مواهب الله عزوجل لسيدنا رسول الله فقال لي يا شيخ محمد إني أخدم هذا الضريح ستين سنة فاتفق في يوم حار أني سمعت السرير يصرصر وسمعت صوته وهو يقول وعليك السلام يا فلان ويا فلان بن فلان وسمى ثمانية أنفس قال الخادم فقمت من ساعتي وجئت الضريح وإذا بشخص كاد أن يموت من الهزال جالس عند الضريح فسلمت عليه وقلت ما اسمك فقال فلان بن فلان لأحد الثمانية فقلت له وأين رفقتك فقال عند باب الحرم قد عجزوا عن الوصول إلى الضريح قال فعمدت إليهم فإذا ثلاثة من الذين سماهم رسول الله فقلت وأين بقيتكم فقالوا فارقناهم من وراء تلك الأكمة قال فأخذت ما أحملهم عليه وماء وشيئا ومن الأكل ومضيت فوجدت الأربعة قد قضوا فجهزتهم ثم رجعت إلى الأربعة فأخذتهم وأكرمتهم وسألتهم من أين ورودهم فقالوا من بلاد شاسعة تعاقدنا وتعاهدنا على زيارة سيدنا رسول الله وان لا نرجع عن ذلك ولو ذهبت أنفسنا فأما نحن فقد أعطانا الله عزوجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت