الصفحة 73 من 121

استقبل رسول الله فقال ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم إلى يوم القيامة بل إستقبله وإستشفع به فيشفعك الله عزوجل قال الله تعالى ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءك فأستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما القصة معروفة مشهورة ذكرها غير واحد من المتقدمين والمتأخرين بأسانيد جيدة ومنهم القاضي عياض في أشهر كتبه وهو الشفاء المشهور بالحسن والإتقان في سائر البلدان ومنهم الإمام العلامة هبة الله في كتابه توثيق عرى الإيمان وقد إشتملت هذه القصة على تعظيمه بعد وفاته وأنه حي والوتسل به وحسن الأدب في حقه كما في حياته وان في الآية الحث على المجيء اليه ليستغفر له وليس في الآية تعرض لزمن حياته دون الوفاة وكذا فهم العلماء مالك وغيره كما يأتي إن شاء الله تعالى العموم واستحبوا لمن زار قبره المكرم أن يتلو هذه الآية ويستغفر ويتوسل به ويطلب الشفاعة منه ولم نعلم أن أحدا طعن في قصة مالك إلا هذا الفاجر إبن تيمية فإنه لما كان فيها هذه الفضائل طعن فيها وقال إنها مكذوبة فإن هذا شأنه إذا وجد شيئا لا مساس لما فيه إبتدعه قال به وقبله ولم يطعن

وإذا وجد شيئا على خلاف بدعته طعن فيه وإن إتفق على صحته ولا يذكر شيئا على خلاف هواه وإن إتفق على صحته لا سيما إذا كان آية أو خبرا عن رسول الله ولو أمكنه أن يطعن في الآية لفعل إلا أنه تعرض لتخصيصها وهي دعوى مجردة وعلى خلاف ما فهمه العلماء من العموم ووقع العمل عليه فمن إدعى التخصيص بغير دليل سمعى ظاهر الدلالة قطعنا بخطئه واتهمناه واستدللنا بذلك على استنقاصه سيد الأولين والآخرين الكامل المكمل

وهو كفر بإجماع أهل التوحيد

وذكر القرطبي في تفسيره عن علي رضي الله عنه أنه قال قدم علينا أعرابي بعد ما دفن رسول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت