عارية وأضافه دون الحقيقة وهو كلام حكيم منور القلب القلب وقال بعضهم لم يظهر الحق سبحانه وتعالى مقام الجمع على أحد بالتصريح إلا على أخص نسمة وأشرفها وهو المصطفى فقال إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ومنها قوله تعالى ورفعنا لك ذكرك قال إبن عباس رضي الله عنهما المراد الأذان والإقامة والتشهد والخطبة علىالمنابر فلو أن عبدا عبد الله وصدقه في كل شيء ولم يشهد أن محمد رسول الله لم يسمع منه ولم ينتفع بشيء وكان كافرا وفي حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي عنه وقيل غير ذلك سأل جبريل عليه السلام عن هذه الآية فقال قال لله عزوجل إذا ذكرت ذكر معي وقال قتادة رضي الله عنه رفع الله ذكره في الدنيا والآخرة وقيل رفع ذكره بأخذ الميثاق على النبيين وألزمهم الإيمان به الاقرار به وقيل ورفعنا لك ذكرك ليعرف المذنبون قدر رتبتك لدى ليتوسلوا بك إلى فلا أرد أحدا عن مسألته فأعطيه إياها إما عاجلا وإما آجلا ولا أخيب من توسل بك وإن كان كافرا ألا ترى قوله تعالى وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا وسيأتي الكلام على هذه الآية وقيل غير ذلك
ولما هاجر النبي إلى المدينة قيل بكت مكة لفقده بدموع الحرقة على الخد وقالت وآأسفاه على من أنزل عليه لا أقسم بهذا البلد وهو مكة لحلولك فيه ومن جعل لا أصلية فالمعنى لا أقسم بهذا البلد وأنت حال فيه بل أقسم بك وبحياتك وهذا يدل على علو قدره عند ربه ورفعته التي لم يفز بها غيره
وفي حديث عائشة رضي الله عنها أن جبريل عليه الصلاة و السلام قال قلبث مشارق الأرض ومغاربها فلم أر رجلا أفضل من محمد وقال إبن عباس رضي الله عنهما من رواية أبي الجوزاء رضي الله عنه
ما خلق الله ولا ذرأ ولا برأ نفسا أكرم على الله من محمد ولا رأيت الله عزوجل أقسم بحياة أحد إلا بحياته فقال لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون والعمه في البصيرة