الإقتصاد لضاقت القراطيس والألواح
ولما أدرك غبار مباديه ولما لاح
دعا لسعد بن أبي وقاص أن يجيب الله دعوته فما دعا على أحد إلا استجيب له
وإذا كان هذا قد ناله ببركة دعوته فكيف بدعائه لنفسه لا سيما في هذا الأمر الفظيع
ومرض أبو طالب فعاده فقال ادع ربك أن يعافيني فقال اللهم اشف عمي فقام في الحال كأنما نشط من عقال فقال له يا ابن أخي أيطيعك ربك فقال يا عماه لئن أطعت الله عز و جل ليطعنك ودعا عليه الصلاة و السلام لعلى رضي الله عنه أن يكفيه الحر والبرد فكان يلبي في الشتاء ثياب الصيف وفي الصيف ثياب الشتاء ولا يصيبه حر ولا برد ودعا عليه الصلاة و السلام لابن عباس فقال اللهم فقهه في الدين وعلم التأويل فكان كذلك وكان بعد ذلك يسمى الحبر وترجمان القرآن
ودعا لعبد الرحمن بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه فما إشترى شيئا إلا ربح فيه
ودعا عليه الصلاة و السلام لعروة بن أبي الجعد فكان لو أشترى التراب لربح فيه
ودعا عليه الصلاة و السلام لعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه بالبركة قال عبد الرحمن فلو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا وندت له عليه الصلاة و السلام ناقة فدعا بردها فجاءها إعصار ريح حتى ردها عليه فانظر كيف من كساه خلع القرب والمنزلة عنده أن جعلها سائسة بعيره
والأعصار أحد الاعاصير وهو الريح العاصف التي ترتفع إلى السماء كأنها عمود
وفي حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها أنه عليه الصلاة و السلام كان يوحي اليه ورأسه في حجر على رضي الله عنه فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال عليه الصلاة و السلام اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس قالت أسماء رضي الله عنها فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقعت على الجبال وذلك بالصبهاء بخير وقيل رجعت حتى بلغت نصف المسجد ومثل هذا كثير جدا وقد ذكرت جملة من ذلك في فصل الحج في كتاب تنبيه السالك على مظان المهالك
يا من أمد أبا هر بمزودة ... فأوقرت منه للغادين أحمال