الصفحة 117 من 121

الإقتصاد لضاقت القراطيس والألواح

ولما أدرك غبار مباديه ولما لاح

دعا لسعد بن أبي وقاص أن يجيب الله دعوته فما دعا على أحد إلا استجيب له

وإذا كان هذا قد ناله ببركة دعوته فكيف بدعائه لنفسه لا سيما في هذا الأمر الفظيع

ومرض أبو طالب فعاده فقال ادع ربك أن يعافيني فقال اللهم اشف عمي فقام في الحال كأنما نشط من عقال فقال له يا ابن أخي أيطيعك ربك فقال يا عماه لئن أطعت الله عز و جل ليطعنك ودعا عليه الصلاة و السلام لعلى رضي الله عنه أن يكفيه الحر والبرد فكان يلبي في الشتاء ثياب الصيف وفي الصيف ثياب الشتاء ولا يصيبه حر ولا برد ودعا عليه الصلاة و السلام لابن عباس فقال اللهم فقهه في الدين وعلم التأويل فكان كذلك وكان بعد ذلك يسمى الحبر وترجمان القرآن

ودعا لعبد الرحمن بن جعفر بالبركة في صفقة يمينه فما إشترى شيئا إلا ربح فيه

ودعا عليه الصلاة و السلام لعروة بن أبي الجعد فكان لو أشترى التراب لربح فيه

ودعا عليه الصلاة و السلام لعبد الرحمن بن عوف رضى الله عنه بالبركة قال عبد الرحمن فلو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب تحته ذهبا وندت له عليه الصلاة و السلام ناقة فدعا بردها فجاءها إعصار ريح حتى ردها عليه فانظر كيف من كساه خلع القرب والمنزلة عنده أن جعلها سائسة بعيره

والأعصار أحد الاعاصير وهو الريح العاصف التي ترتفع إلى السماء كأنها عمود

وفي حديث أسماء بنت عميس رضي الله عنها أنه عليه الصلاة و السلام كان يوحي اليه ورأسه في حجر على رضي الله عنه فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال عليه الصلاة و السلام اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس قالت أسماء رضي الله عنها فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت ووقعت على الجبال وذلك بالصبهاء بخير وقيل رجعت حتى بلغت نصف المسجد ومثل هذا كثير جدا وقد ذكرت جملة من ذلك في فصل الحج في كتاب تنبيه السالك على مظان المهالك

يا من أمد أبا هر بمزودة ... فأوقرت منه للغادين أحمال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت