الصفحة 10 من 121

والأعمش كان يدلس ولم يذكر أنه سمع الحديث من حبيب بن أبي ثابت ومنها أن حبيبا كان يدلس ولم يعلم أنه سمعه من عطاء وهذا كله يوجب وهنا في الحديث ومع ذلك فالضمير يصح عوده إلى آدم عليه السلام فالمعنى أن الله عزوجل خلق آدم على صورته التى خلقه عليها تاما لم ينقله من نطفة إلى علقة كبنيه قال الإمام أبو سليمان الخطابي وذكره تغلب في أماليه وقيل إن الضمير يعود إلى بعض بني آدم وخلق من العلماء سكتوا عن تفسير هذا الحديث فالمشبه لا متمسك له بهذه الأحاديث لما ذكرناه وتمسكه بها يدل على جهله وزندقته عافانا الله عزوجل من ذلك ومن ذلك حديث القدم لا تزال جهنم تقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه الحديث وهذا يرجع إلى المحكم قال الله تعالى وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم وقال الحسن البصري القدم في الحديث هم الذين قدمهم الله من شرار خلقه وأثبتهم لها وقال البيهقي عن النضر بن شميل القدم هنا الكفار الذين سبق في علم الله أنهم من أهل النار وقال الأزهري القدم الذين تقدم القول بتخليدهم في النار وقال إبن الأعرابي القدم المتقدم وكل قادم عليها يسمى قدما والقدم جمع قادم كما يقال عيب وعايب وروى الدارقطني حتى يضع قدمه أو رجله وفي هذه دلالة على تغيير الرواية بالظن مع أن الرجل في اللغة هي الجماعة ألا تراهم يقولون رجل من جراد فيكون المعنى يدخلها جماعة يشبهون الجراد في الكثرة قال إبن عقيل تعالى الله أن يكون له صفة تشغل الأمكنة وهذا عين التجسيم وليس الحق بذي أجزاء وأبعاض فما أسخف هذا الإعتقاد وأبعده عن المكون تعالى الله عن تخايل الجسمية وذكر كلاما مطولا بالغا في التنزيه وتعظيم الله تعالى وقد تمسك بهذا الحديث إبن حامد المشبه فأثبت لله سبحانه وتعالى صفات وزاد فروى من حديث إبن عباس رضي الله عنه أنه قال لما أسري بي رأيت الرحمن على صورة شاب أمرد نور يتلألأ وقد نهيت عن صفته لكم فسألت ربي أن يكرمني برؤيته فإذا كأنه عروس حين كشف عنه حجابه مستو على عرشه وهذا من وضعه وافترائه وجرأته على الله عزوجل وعلى رسوله ومن أعظم فرية ممن شبه الله عزوجل بأمرد وعروس وكان بعض أئمة الحنابلة يتوجع ويقول ليت إبن حامد هذا ومن ضاهاه لم ينسبوا إلى أنهم من أتباع الإمام أحمد فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت