الصفحة 9 من 25

1 -أن هؤلاء القضاة خصوم للمدعى عليهم (المجاهدين) ومتهمون عند المجاهدين، وبمقدورهم إثبات التهم عليهم، وقد نُصبوا من قبل خصمهم للنظر في هذه الدعاوى خاصة، في حين مُنع من النظر في هذه الدعاوى القضاة الآخرون، والخصم لا يحكم على خصمه بالإجماع ويعد حكمه لاغيًا وباطلًا.

2 -أن المجاهدين في سبيل الله مطيعون لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومتبعون لإجماع أهل العلم في الدفاع عن أراضي المسلمين وأعراضهم، فمن صدهم عن ذلك، فهو عاصٍ لله ورسوله، ومن حكم عليهم بالحبس ولو ساعة واحدة كان حكمه باطلًا، لأنه معصية لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وتسمية الجهاد بغير اسمه لا يغير من الحقائق شيئًا، لذا وجب رد هذه المحكمة التي ما أنشئت إلا للحكم على المجاهدين ومن ساندهم.

3 -أن هذه المحكمة تحاكم المجاهدين في سبيل الله بتهمة عصيان ولي الأمر، وولي الأمر بمنعه الجهاد والدفاع عن أراضي المسلمين يعدُّ عاصيًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومخالفته في هذا لا تعد معصية، والحاكم إذا أمر بفعل الحرام أو ترك الواجب لم تجب طاعته بالإجماع، ومن أطاعه في هذا كان عاصيًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومخالفًا لإجماع المسلمين، وقضاة هذه المحكمة لا يعتبرون بهذا المنطلق الشرعي، وعلى هذا فإنه يجب رد هذه المحكمة وعدم قبول التقاضي فيها.

4 -أنّ القول بأن هؤلاء المجاهدين في سبيل الله مخالفون لطاعة ولي الأمر غير صحيح، لأن هؤلاء يجاهدون في ديار غير دياره، ولا تقع تحت ولايته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت