الصفحة 1 من 25

بسم الله الرحمن الرحيم

المحكمة الجزائية المتخصصة «الأمنية»

نظرة من الناحية الشرعية والنظامية

بسم الله الرحمن الرحيم

لا يخفى على كل عاقل حاضر الذهن، ما حصل من أحداث وتقلبات في العالم الإسلامي، خلال العقد المنصرم، من غزوٍ صليبي لبلاد المسلمين في أفغانستان ثم العراق، وما صاحب ذلك من أحداث جسامٍ كان لها وقعها في قلوب المسلمين.

حيث استنفر الغرب خلال ذلك الغزوِ دول العالم أجمع، لتكون سائرةً في ركابه، وحليفةً له في همجيته، ولتكون بلاد المسلمين المستهدفة، لقمةً سائغةً ومنالًا سهلًا لجيوشه الغازية، ولتكون في معزلٍ عن الولي والنصير من المؤمنين، وليتفرد الصليبيون وأحلافهم من الرافضة الأنجاس ببلاد المسلمين، وليكونوا في مأمنٍ من أن تقوم رايات الجهاد في سبيل الله.

فعمل الإعلام العالمي دوره في تضليل المفاهيم، وتزوير الحقائق، وإرهاب المؤمنين، وتبعه في ذلك الإعلام العربي مقلدًا له وسائرًا على خطاه، مشوهًا صورة المجاهدين، واصمًا إياهم بكل نقيصة، راميًا إياهم بكل تهمة، حتى نفرت منهم كثير من النفوس المريضة، والعقول القاصرة، ومن ليس له علم ولا بصيرة بالدين، فسمي الجهاد في سبيل الله إرهابًا، وقام الحكام بعقد المؤتمرات، تلو المؤتمرات لحرب ما يسمى بالإرهاب ويعنون به «الجهاد في سبيل الله» فأصبح من يجاهد في سبيل الله بنفسه أو يدعم المجاهدين بماله، إرهابيًا يستحق أقصى أنواع العقوبة، وشيدت لذلك السجون وبنيت المعتقلات، واستمر الإعلام يحدث الكذبة تلو الكذبة، ويزور الوقائع على المجاهدين ومن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت