الصواب معه، والرد إلى الله ورسوله واجب بالإجماع، ولا يجوز الحكم على المجاهدين دون سماع أدلتهم وحججهم.
6 -أن هذه المحكمة تَعتَبِرُ أن الحقَّ هو ما تنتهجه وزارة الداخلية، وأن مخالفة ذلك النهج جريمة توجب العقوبة، دون النظر إلى أن هذا النهج هل يتفق مع نصوص الشريعة أم يخالفها؟، وهذا يجعل رفض التحاكم إلى هذه المحكمة وقضاتها واجبًا، وأن حكمها مردودٌ شرعًا، وهذا الاعتبار أيضًا مخالف للمادة: (182) من نظام الإجراءات الجزائية والتي تنص: (كل إجراء مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية، أو الأنظمة المستمدة منها يكون باطلًا) .
7 -أن هذه المحكمة أُنشئت لتحاكم أناسًا مخصصين، ولو كانوا في خارج اختصاصها المكاني، وهذا مخالف للنظام المعمول به، فقد نص نظام تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية في مادته (5) على: أن (الدعوى لا تقام إلا في بلد المدعى عليه إذا كان داخل المملكة) ، ثم صدر نظام المرافعات مقررا لذلك حيث نصت المادة: (34) منه على أن (تقام الدعوى في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها محل إقامة المدعى عليه) ، وأكثر المدعى عليهم في هذه المحكمة يقادون بالسلاسل من أماكن إقامتهم إلى المحكمة، وهي ليس لها عليهم ولاية مكانية، وليس للسجناء استثناء من ذلك، فقد جاءت المادة: (10) من نظام المرافعات الشرعية بنص ذلك (وبالنسبة للموقوفين والسجناء يعد محل إقامة الشخص المكان الموقوف أو المسجون فيه .. ) .
8 -أن ما يصدر من هذه المحكمة من أحكام بحق المتهمين بالجهاد في سبيل الله، هو باطل، ولا يجوز الاعتداد به، ولانفاذه؛ فالمحكمة