وإن كنا لا نحاكم الآخرين إلى الأنظمة، فإن الأنظمة على قسمين:
1 -قسم يخالف الشريعة فهذا موضوع تحت الأقدام.
2 -وقسم لا يخالف الشريعة ولا يناقضها فهذا يكون الشرع قد دل عليه، وإنما أردنا به تنبيه الناس، وتذكير الحكومة على أن الأنظمة التي يتكثرون بها في المحافل لا يطبقونها، وأن القرارات الدولية التي يتحججون بها لا يلتزمون بها على أنفسهم، وحين تكون موافقة لأهوائهم فإنهم يحاكمون الناس إليها.
وأبدأ بأسباب رفض هذه المحكمة من الناحية النظامية:
1 -أن إنشاء هذه المحكمة مخالف للميثاق العربي لحقوق الإنسان والذي وقعت عليه المملكة عام 2004 م والذي أصبح واجب النفاذ في مارس 2008 م حيث نصت الفقرة الأولى من المادة (13) من الميثاق على: (لكل شخص الحق في محاكمة عادلة تتوافر فيها ضمانات كافية وتجريها محكمة مختصة ومستقلة ونزيهة ومنشأة سابقا بحكم القانون. وذلك في مواجهة أية تهمة جزائية توجه إليه أو للبت في حقوقه أو التزاماته ... ) . وهذه المحكمة لم تنشأ سابقًا وإنما أنشئت لاحقًا بعد سجن المتهم.
2 -أن هذه المحكمة تتعامل مع الخصوم بحيف لطرف على طرف، فقد نصت المادة (153) من نظام الإجراءات الجزائية: على أن (يحضر المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال .. ) وهي تتعامل مع الطرف الأضعف بخلاف ذلك.
3 -أن قضاة هذه المحكمة قبلوا العقوبة قبل الحكم، وعلموا بالظلم المتعمد من وزارة الداخلية، دون أن يرعوا ذلك اهتمامًا في