الصفحة 19 من 25

حتى يكون ما يتقاضاه ماديًا مساويًا لزملائه القضاة في جميع المحاكم.

40 -أن قضاة هذه المحكمة يعلمون أنهم لو أبعدوا عن هذه المحكمة، لاخترمت مزاياهم المالية وفقدوها، وهذا يؤثر يقينًا على استقلالهم وتعاطيهم مع المتهم، مما يجعلهم تحت رجاء مصلحة البقاء وخوف الإبعاد.

41 -أن قضاة هذه المحكمة يحكمون بالشبهة الظنية، أو الباطلة المخالفة للنص، وهذا دليل على الجهل وعدم الكفاءة، والحكم بالشبهة باطل إلا بالتقرير، ولذلك ضوابط، وبشرط أن تكون الشبهة مخالفة للشريعة، وكذلك الجور في الحكم، وهذا واضح من السنين التي يحكمون بها على المعتقلين، والشريعة تفرق بين الحبس للتهمة حتى تتبين حال الموقوف، وبين الحكم عليه للتهمة؛ فالأول جائز بضوابطه الفقهية لأيامٍ معدودات، وإذا لم تتبين حاله يطلق، وأما الحكم للشبهة والتهمة، فهذا لا يجوز بالإجماع، وهذا موجب لرد هذه المحكمة وقضاتها.

42 -أن هذه المحكمة صورية، وليست ذات معنى يعتد به، حيث إنها أُنشِئت لتبرير تجاوزات وزارة الداخلية وقطاعاتها العسكرية، ولتلبس أعمال وزارة الداخلية صفة شرعية، فهؤلاء القضاة في هذه المحكمة يحكمون بعد تنفيذ العقوبة على الموقوف، فيمضي الموقوف سنين قد تصل إلى العشر أو تزيد، ثم يعرض على المحكمة، وهذا باطل بالاتفاق، ولو كان القضاة منصفين لرفضوا محاكمة من قضوا السنوات الطوال بلا محاكمة، ففعلهم دليل على أنه ما أوتي بهم إلا لاستكمال الإجراءات لا غير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت