26 -أن قضاة هذه المحكمة يحكمون على بعض التائبين بالسجن خمس سنين وأقل من ذلك وأكثر، وهذا حكم باطل بالإجماع، فإن التائب لا يجوز تعزيره بالحبس والضرب، وهو ليس عليه حق لعباد الله، ولا مظلمة لأحد، وقضيتة جهاد الصليبيين في العراق وأفغانستان، وهذا الحكم مع مخالفته لشريعة الله، فهو أيضًا مخالف للمادة الثانية والعشرين من نظام الإجراءات الجزائية والتي نصها:(تنقضي الدعوى الجزائية العامة في الحالات الآتية:
3 -ما تكون التوبة فيه بضوابطها الشرعية مسقطة للعقوبة).
27 -أن هذه الأحكام الجائرة الظالمة المخالفة للكتاب والسنة والإجماع، ومخالفة للنظام، جلبت الفتنة على المسلمين، وأوغرت في الصدور وبعثت العدوان، وتضمنت لمحرمات عديدة، ومنكرات كثيرة، وأثارت لدى طائفة من الناس أن أحكام القضاة كفر بالله وأنه يجب التخلص منهم ولو بالقتل، وما كان هذا سبيله -لضرره العظيم، وفتنته المحققة- وجب إلغاؤه وإبطاله.
28 -أن هؤلاء القضاة يحكمون على المكفرين للدولة بإقرارهم ذلك على أنفسهم، وينزلون عليهم أغلظ العقوبات التعزيرية والسجن مدى الحياة ما لم يتوبوا، دون أن يسمعوا كلام المحكوم عليه وحجته وهل له دليل على قوله أم لا، ودون مناظرته ومجادلته بالتي هي أحسن، ودون دراسة أدلته والنظر فيها، وقبول ما يمكن قبوله ورد ما لا يمكن قبوله، ومناصحته على ذلك والإعذار إليه، فهؤلاء المعتقلون يَدّعُون دعوى على الحاكم، ويوردون عليه مسائل، وينقلون في ذلك كلام أئمة المسلمين، فلا يصح الحكم عليهم دون سماع دعواهم، ودون مواجهتهم بالأدلة إن كان للقضاة أدلة، وإزالة الشبهة إن كان هناك