الصفحة 14 من 25

23 -لا يحل للقاضي أن يحكم لقومٍ إذا كانت الحكومة لهم لا عليهم، جاؤوا سامعين مطيعين، وإذا كانت عليهم، أعرضوا عنها ودعوا إلى غير الحق، وهذا ما تفعله هذه المحكمة وقضاتها.

24 -أن الدولة في هذه المحاكمة خصمٌ للمجاهدين، فلابد من العدل، ومن لم يقدر على العدل في حكمه فلا يجوز له الحكم بين خصمين متنازعين، ومن مال في حكمه إلى القوي على الضعيف فحكمه باطل ولا يعتد به، وهذا متفق عليه بين العلماء.

25 -أن قضاة هذه المحكمة يحكمون على من تتهمه الحكومة بالجهاد في سبيل الله، بأحكام تعزيرية، بالحبس الطويل وبالأحكام الجائرة، ثم يزيدون على هذا الحكم الجائر حكمًا آخر أبشع منه، وهو أنهم يجعلون للدولة التي هي الخصم في هذه القضية، حيث أنابت عنها"المدعي العام"يجعلون لها الأمر في إنفاذ هذا الحكم من عدمه، فإن شاءت أمضته وإن شاءت عفت عنه، ومن جعل عقوبة التعزير إلى الحاكم وهو أحد طرفي القضية، فقد جعل الخصم حَكَمًا على خصمه وهذا باطل بالإجماع، فإن قيل بأن المدعي العام ليس نائبًا عن الدولة، قيل من الذي خوله إذن وأذن له بالمطالبة بالقتل والحبس الطويل وإنزال أشد العقوبات التعزيرية على المجاهدين في سبيل الله؟!.

وإذا لم يكن نائبًا عن الدولة في خصومتها ضد المجاهدين، فإن دعواه ومطالبته والإذن له بالوقوف موقف المدعي وله الاعتراض على أحكام القضاة، كل ذلك حرام بالاتفاق، لأنه ليس له صفة في هذه الدعوى وليس خصمًا للمجاهدين، وليس له حقٌ بالمطالبة والاعتراض على الحكم دون تفويض من الخصم، ومن له حق يدعيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت