19 -أن قضاة هذه المحكمة ينقضون أحكامًا لا تزال سارية صادرة من قضاة آخرين، قضوا بها قبل إنشاء هذه المحكمة، ويعيدون المحاكمة دون تجدد القضية، ويزيدون في الأحكام، وهذا باطل لا يصح التحاكم إلى من هذا قضاؤه، ونقض الحكم دون أن يثبت الخطأ بدليل من الكتاب والسنة باطل بالإجماع.
20 -أن قضاة هذه المحكمة يعتبرون أنفسهم أداة تأديب لمن يخالف أمر الحاكم، ويجهلون أن القضاء هو حكم بين المتخاصمين بما يتوافق مع كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، فلذا تراهم يصدرون أحكامًا، تتوافق مع رغبات الحاكم، ويكون فيها من التجني على المتهم بالجهاد في سبيل الله بالسجن لسنين طويلة، أو الحكم عليه بالاكتفاء بما أمضاه من مدة في سجنه ولو كان قد أمضى عشر سنين أو تزيد، ليلبسوا تجاوزات الحاكم لباسًا شرعيًا، وهذا مما يظهر بطلان هذه المحكمة ويبطل حكم قضاتها.
21 -ولو قدر أن المتهم بالجهاد في سبيل الله، على خطأ ويستحق التعزير، فيجب أن يكون التعزير بحجم الخطأ، فمن زاد في العقوبة كان ظالمًا وحكمه باطل، وهذا ما لا تعرفه هذه المحكمة وقضاتها.
22 -أن من حكم على آحاد الناس بحكم، وهو يعلم أن هذا الحكم سيكون وسيلة إلى ظلمه في حبسه ومنعه حقه ولا يعامل معاملة آدمية، لم يحل له هذا القضاء، ولا يجوز إعانة الظالم على ظلمه، ووجب عليه نصر المظلوم، وهذا ما يعلمه قضاة هذه المحكمة ولا يعملون به مما يوجب رد أحكامهم أو التقاضي إليهم.