الصفحة 12 من 25

14 -أن رفض هؤلاء القضاة مقارعة الحجة بالحجة، وإعراضهم عن تحكيم الكتاب والسنة بموارد النزاع، محرم بالإجماع، وهذا يسقط أحكامهم، ويبطل التحاكم إليهم.

15 -أن قول الحاكم في مسائل النزاع كقول أحاد الرعية، يجب رده إلى الكتاب والسنة، فيقبل منه ما وافق ذلك، ويرد منه ما خالفهما، وليس للحاكم طاعة مستقلة، وهذا ما لا يعمل به قضاة هذه المحكمة، وهذا يوجب رد التحاكم إليهم.

16 -أن قضاة هذه المحكمة يحكمون على المجاهدين بالشبهة، ولو لم يعترف ولم توجد عليه قرائن، وهذه الشبهة التي استندوا إليها، هي التهم الملفقة من قِبلِ رجال المباحث، فمن اتهمه رجال المباحث، جعلها القضاة شبهةً في المحكوم عليه، مذيلين الحكم بأنه تعزيري، تورعًا أن يظن المحكوم عليه أن هذا الحكم حدٌ، أو أنه حكم الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، وهذا حكم باطل، ولا وجه له.

17 -أن قضاة هذه المحكمة غير معروفين بالرسوخ في العلم والفهم والفقه، فضلًا عن الاجتهاد، وقد ترخصوا بالاجتهاد في أحكامهم على المجاهدين، في مسائل يجب ردها إلى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن اجتهد في شيء لم تتوفر فيه شروطه، فاجتهاده باطل ولا يجوز أن يفصل بين متخاصمين.

18 -أن قضاة هذه المحكمة إن كانوا يرون أنفسهم مقلدين في تصدير أحكامهم على المجاهدين في سبيل الله، فإنهم ـ حقيقة ـ لم يقلدوا أحدًا في هذه الأحكام، ولا يستطيعون إثباتها ولا ما شابهها عن أحد من علماء المسلمين، فبطل حكمهم على المجاهدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت