9 -أن من حكم على مَنْ تحقق إكراهُه فهو جاهلٌ أو صاحب هوى، وهذا لا يصلح أن يكون قاضيًا، ولا تَنْفُذ أحكامه.
10 -أن قضاة هذه المحكمة يحكمون على المجاهدين لمناهجهم وليس لقضاياهم، وقد حكموا على غير واحد على نية الخروج للجهاد في سبيل الله وهو لم يفارق بلده، وهذا يدل على أنهم أهل تحامل، وأهل هوى لا عدالة لهم، ومن سقطت عدالته فحكمه باطل.
11 -أن أحكام هؤلاء القضاة تقتضي أنهم لا يعرفون ما قاله علماء المسلمين في الجهاد في سبيل الله ووجوب الدفاع عن المسلمين، ومن لم يعرف ذلك ليس له الحكم، فإذا حكم كان حكمه باطلًا لا يعتد به.
12 -أنه على تقدير الخطأ في اجتهاد المجاهدين، لم يجز حبسهم ولا جلدهم، فإن من أخطأ في مسائل الاجتهاد لا يعزر بالجلد والحبس، ومَنْ فعل هذا فهو ظالم وحكمه باطل، وأنه على تقدير الخطأ على المجاهدين، والقول بتعزيرهم، فإنه لم يجز تعزيرهم بالحبس الطويل قبل إقامة الحجة عليهم، وإزالة الشبهة، وهؤلاء القضاة لم يفعلوا شيئًا من ذلك فيبطل حكمهم.
13 -أن المدعى عليهم بتهمة الجهاد في سبيل الله، احتجوا على جهادهم بالكتاب والسنة، وإجماعات منقولة للأئمة، ولم يأت القضاة بشي ينقض ذلك أو يعارضه، فحكموا عليهم بالحبس مددا طويلة ـ جهلًا أو هوى ـ وهذا مخالفة صريحة للكتاب والسنة وإجماع المسلمين، ومن فعل هذا فهو ضال مضل ساقط العدالة وحكمه باطل.