• 2793
  • عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ : " أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا النَّاسُ فِيهِ حَلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ ، فَجَعَلْتُ أَمْضِي الْحَلَقَ حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ " ، أَحْسِبُهُ قَالَ : مِرَارًا ، قَالَ : فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَتَحَدَّثَ بِمَا قُضِيَ لَهُ ، ثُمَّ قَامَ قَالَ : فَسَأَلْتُ عَنْهُ بَعْدَمَا قَامَ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ : فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ ، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ ، رَثُّ الْهَيْئَةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ مُنْقَطِعٌ يُشْبِهُ أَمْرُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَأَلَنِي : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ : أَكْثَرُ مِنِّي سُؤَالًا ، قَالَ : لَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ ، قَالَ : فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ ، وَرَفَعْتُ يَدَيَّ ، هَكَذَا وَصَفَ ، حِيَالَ وَجْهِهِ ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ ، إِنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا ، وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا ، وَنُرْحِلُ مَطَايَانَا ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ تَجَهَّمُوا لَنَا وَقَالُوا لَنَا ، قَالَ : فَبَكَى أُبَيُّ وَجَعَلَ يَتَرَضَّانِي وَيَقُولُ : وَيْحَكَ ، لَمْ أَذْهِبْ هُنَاكَ ، لَمْ أَذْهِبْ هُنَاكَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُعَاهِدُكَ ، لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَإِذَا السِّكَكُ غَاصَّةٌ مِنَ النَّاسِ ، لَا أَجِدُ سِكَّةً إِلَّا يَلْقَانِي فِيهَا النَّاسُ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالُوا : إِنَّا نَحْسَبُكَ غَرِيبًا ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالُوا : مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ " . قَالَ جُنْدُبٌ : فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ أُبَيٍّ قَالَ : " وَالَهَفَاهُ ، لَوْ بَقِيَ حَتَّى تُبَلِّغَنَا مَقَالَتُهُ "

    أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ فَدَخَلْتُ مَسْجِدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَإِذَا النَّاسُ فِيهِ حَلَقٌ يَتَحَدَّثُونَ ، فَجَعَلْتُ أَمْضِي الْحَلَقَ حَتَّى أَتَيْتُ حَلْقَةً فِيهَا رَجُلٌ شَاحِبٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ كَأَنَّمَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ ، قَالَ : فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ ، أَحْسِبُهُ قَالَ : مِرَارًا ، قَالَ : فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ ، فَتَحَدَّثَ بِمَا قُضِيَ لَهُ ، ثُمَّ قَامَ قَالَ : فَسَأَلْتُ عَنْهُ بَعْدَمَا قَامَ ، قُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، قَالَ : فَتَبِعْتُهُ حَتَّى أَتَى مَنْزِلَهُ ، فَإِذَا هُوَ رَثُّ الْمَنْزِلِ ، رَثُّ الْهَيْئَةِ ، فَإِذَا رَجُلٌ زَاهِدٌ مُنْقَطِعٌ يُشْبِهُ أَمْرُهُ بَعْضُهُ بَعْضًا ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ، ثُمَّ سَأَلَنِي : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ : أَكْثَرُ مِنِّي سُؤَالًا ، قَالَ : لَمَّا قَالَ ذَلِكَ غَضِبْتُ ، قَالَ : فَجَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ ، وَرَفَعْتُ يَدَيَّ ، هَكَذَا وَصَفَ ، حِيَالَ وَجْهِهِ ، فَاسْتَقْبَلْتُ الْقِبْلَةَ قَالَ : قُلْتُ : اللَّهُمَّ نَشْكُوهُمْ إِلَيْكَ ، إِنَّا نُنْفِقُ نَفَقَاتِنَا ، وَنُنْصِبُ أَبْدَانَنَا ، وَنُرْحِلُ مَطَايَانَا ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ ، فَإِذَا لَقِينَاهُمْ تَجَهَّمُوا لَنَا وَقَالُوا لَنَا ، قَالَ : فَبَكَى أُبَيُّ وَجَعَلَ يَتَرَضَّانِي وَيَقُولُ : وَيْحَكَ ، لَمْ أَذْهِبْ هُنَاكَ ، لَمْ أَذْهِبْ هُنَاكَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أُعَاهِدُكَ ، لَئِنْ أَبْقَيْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَأَتَكَلَّمَنَّ بِمَا سَمِعْتُ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ ، لَا أَخَافُ فِيهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ ، قَالَ : لَمَّا قَالَ ذَلِكَ انْصَرَفْتُ عَنْهُ وَجَعَلْتُ أَنْتَظِرُ الْجُمُعَةَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ خَرَجْتُ لِبَعْضِ حَاجَتِي فَإِذَا السِّكَكُ غَاصَّةٌ مِنَ النَّاسِ ، لَا أَجِدُ سِكَّةً إِلَّا يَلْقَانِي فِيهَا النَّاسُ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا شَأْنُ النَّاسِ ؟ قَالُوا : إِنَّا نَحْسَبُكَ غَرِيبًا ؟ قَالَ : قُلْتُ : أَجَلْ ، قَالُوا : مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ . قَالَ جُنْدُبٌ : فَلَقِيتُ أَبَا مُوسَى بِالْعِرَاقِ فَحَدَّثْتُهُ حَدِيثَ أُبَيٍّ قَالَ : وَالَهَفَاهُ ، لَوْ بَقِيَ حَتَّى تُبَلِّغَنَا مَقَالَتُهُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ فِي مَوْتِ أُبَيٍّ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فِيمَا رَأَيْتُ أَهْلَهُ وَغَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقُولُونَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَنَ يَقُولُ : مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَهُوَ أَثْبَتُ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ عِنْدَنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ .

    رث: الرث : القديم الهالك البالي ، والمراد سيئ الهيئة
    فجثوت: الجثو : الجلوس على الركبتين
    غاصة: غص المكان بأهله : امتلأ بهم وضاق
    " هَلَكَ أَصْحَابُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ وَلَا آسَى عَلَيْهِمْ " ،
    حديث رقم: 804 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الإمامة من يلي الإمام ثم الذي يليه
    حديث رقم: 1488 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ ، وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ
    حديث رقم: 20750 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ
    حديث رقم: 2215 في صحيح ابن حبان بَابُ الْإِمَامَةِ وَالْجَمَاعَةِ فَصْلٌ فِي فَضْلُ الْجَمَاعَةُ
    حديث رقم: 866 في السنن الكبرى للنسائي ذِكْرُ الْإِمَامَةِ ، وَالْجَمَاعَةِ إِمَامَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ مَنْ يَلِي الْإِمَامَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ
    حديث رقم: 735 في المستدرك على الصحيحين وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَمِنْ كِتَابِ الْإِمَامَةِ ، وَصَلَاةِ الْجَمَاعَةِ
    حديث رقم: 8749 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ أَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
    حديث رقم: 26017 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِابْنِ غَيْرِهِ : يَا بُنَيَّ
    حديث رقم: 3074 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ إِسْحَاقُ
    حديث رقم: 7454 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 7846 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْمِيمِ بَابُ الْمِيمِ مَنِ اسْمُهُ : مُحَمَّدٌ
    حديث رقم: 2371 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 551 في مسند الطيالسي أَحَادِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ أَحَادِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَحِمَهُ اللَّهُ
    حديث رقم: 850 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ وَالتَّكْبِيرِ لِلسُّجُودِ وَالرَّفْعِ مِنَ الرُّكُوعِ هَلْ مَعَ ذَلِكَ رَفْعٌ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 1427 في المسند للشاشي مَا رَوَى أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ مَا رَوَى عَنْهُ مِنْ أَبْنَاءِ الصَّحَابَةِ
    حديث رقم: 1056 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ
    حديث رقم: 179 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت