• 659
  • أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : دَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ مَلِكِ فَارِسَ وَكَتَبَ مَعَهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسَ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ اللَّهِ فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ؛ لِأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ إِثْمَ الْمَجُوسِ عَلَيْكَ " فَلَمَّا قُرِئَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَقَّقَهُ وَقَالَ : يَكْتُبُ إِلَيَّ بِهَذَا الْكِتَابَ وَهُوَ عَبْدِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّهُ شَقَّ كِتَابَهُ ثُمَّ كَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ وَهُوَ عَلَى الْيَمَنِ ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ مِنْ عِنْدِكَ رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ فَلْيَأْتِيَانِي بِهِ ، فَبَعَثَ بَاذَانُ قَهْرَمَانَهُ وَهُوَ أبَابوه وَكَانَ كَاتِبًا حَاسِبًا بِكِتَابِ مَلِكِ فَارِسَ وَبَعَثَ مَعَهُ بِرَجُلٍ مِنَ الْفُرْسِ خَرْخِسْرُو وَكَتَبَ مَعَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعَهُ إِلَى كِسْرَى وَقَالَ لِأَبَابوه : وَيْلَكَ انْظُرْ مَا الرَّجُلُ ؟ وَكَلِّمْهُ وَائْتِنِي بِخَبَرِهِ فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا الطَّائِفَ فَوَجَدُوا رِجَالًا بِنَدْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ فَسَأَلُوهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا : هُوَ بِالْمَدِينَةِ وَاسْتَبْشَرُوا بِهِمَا وَفَرِحُوا وَقَالَ بَعْضهُمْ لِبَعْضٍ : أَبْشِرُوا فَقَدْ نَصَبَ لَهُ كِسْرَى مَلِكُ الْمُلُوكِ وَكُفِيتُمُ الرَّجُلَ فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أبابوه وَقَالَ : إِنَّ شَاهَانْ شَاهَ مَلِكَ الْمُلُوكِ كِسْرَى كَتَبَ إِلَى الْمَلِكِ بَاذَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكَ مَنْ يَأْتِيهِ بِكَ وَقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَنْطَلِقَ مَعِي فَإِنْ فَعَلْتَ كَتَبَ فِيكَ إِلَى مَلِكِ الْمُلُوكِ بِكِتَابٍ يَنْفَعُكَ وَيَكُفَّ بِهِ عَنْكَ وَإِنْ أَبَيْتَ فَهُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَهُوَ مُهْلِكُكَ وَمُهْلِكُ قَوْمِكَ وَمُخَرِّبُ بِلَادِكَ وَقَدْ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ حَلَقَا لِحَاهُمَا وَأَعْفَيَا شَوَارِبَهُمَا فَكَرِهَ النَّظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ : وَيْلَكُمَا مَنْ أَمْرَكُمَا بِهَذَا ؟ قَالَا : أَمَرَنَا بِهَذَا رَبُّنَا يَعْنِيَانِ كِسْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَكِنَّ رَبِّي قَدْ أَمَرَنِي بِإِعْفَاءِ لِحْيَتِي وَقَصِّ شَارِبِي ثُمَّ قَالَ لَهُمَا : ارْجِعَا حَتَّى تَأْتِيَانِي غَدًا وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَبَرُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَلَّطَ عَلَى كِسْرَى ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ فَقَتَلَهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا فِي لَيْلَةِ كَذَا وَكَذَا لِعِدَّةِ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَعْلَمَهُمَا الرَّسُولُ بِذَلِكَ قَالَا : هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ قَدْ نَقِمْنَا مِنْكَ مَا هُوَ يَسِيرٌ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا فَنَكْتُبُ بِهَذَا عَنْكَ وَنُخْبِرُ الْمَلِكِ قَالَ : نَعَمْ أَخْبِرَاهُ ذَلِكَ عَنِّي وَقُولَا لَهُ : إِنَّ دِينِي وَسُلْطَانِي سَيَبْلُغُ مَا بَلَغَ مُلْكُ كِسْرَى وَيَنْتَهِي إِلَى مُنْتَهَى الْخُفِّ وَالْحَافِرِ وَقُولَا لَهُ : إِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ أَعْطَيْتُكَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ وَمَلَّكْتُكَ عَلَى قَوْمِكَ مِنَ الْأَبْنَاءِ ثُمَّ أَعْطَى خَرْخِسْرُو مِنْطَقَةً فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ بَعْضُ الْمُلُوكِ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى قَدِمَا عَلَى بَاذَانَ وَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا هَذَا بِكَلَامٍ مَلِكٍ وَإِنِّي لَأَرَى هَذَا الرَّجُلَ نَبِيًّا كَمَا يَقُولُ وَلَنَنْظُرُنَّ مَا قَدْ قَالَ فَلَئِنْ كَانَ مَا قَالَ حَقًّا مَا فِيهِ كَلَامٌ أَنَّهُ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَنَرَى فِيهِ رَأَيْنَا فَلَمْ يَنْشَبْ بَاذَانُ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ شِيرَوَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ كِسْرَى وَلَمْ أَقْتُلْهُ إِلَّا غَضَبًا لِفَارِسَ لِمَا كَانَ قَدِ اسْتَحَلَّ مِنْ قَتْلِ أَشْرَافِهِمْ وَتَجْمِيرِ بُعُوثِهِمْ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَخُذْ لِيَ الطَّاعَةَ مِمَّنْ قِبَلَكَ وَانْظُرِ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْكَ كِسْرَى فِيهِ فَلَا تُهَيِّجْهُ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي فَلَمَّا انْتَهَى كِتَابُ شِيرَوَيْهِ إِلَى بَاذَانَ قَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلُ لَرَسُولٌ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَتِ الْأَبْنَاءُ مِنْ فَارِسَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْيَمَنِ فَكَانَتْ حِمْيَرُ تَقُولُ لِخِرْخِسْرُو ذُو الْمُعْجِزَةِ الْمِنْطَقَةُ الَّتِي أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمِنْطَقَةُ بِلِسَانِ حِمْيَرَ الْمُعْجِزَةُ فَبَنُوهُ الْيَوْمَ يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا خِرْخِسْرُو ذُو الْمَعْجَزَةِ وَقَدْ كَانَ قَالَ أَبَابوه لِبَاذَانَ : مَا كَلَّمْتُ رَجُلًا أَهْيَبَ عِنْدِي مِنْهُ فَقَالَ لَهُ بَاذَانُ : هَلْ مَعَهُ شُرَطٌ ؟ قَالَ : لَا

    حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ : ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ : ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : فَحَسِبْتُ أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ قَالَ : دَعَا عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أَنْ يُمَزَّقُوا كُلَّ مُمَزَّقٍ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ سَعْدِ بْنِ سَهْمٍ إِلَى كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ مَلِكِ فَارِسَ وَكَتَبَ مَعَهُ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ إِلَى كِسْرَى عَظِيمِ فَارِسَ سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَشَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، أَدْعُوكَ بِدِعَايَةِ اللَّهِ فَإِنِّي أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ كَافَّةً ؛ لِأُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِنَّ إِثْمَ الْمَجُوسِ عَلَيْكَ فَلَمَّا قُرِئَ كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شَقَّقَهُ وَقَالَ : يَكْتُبُ إِلَيَّ بِهَذَا الْكِتَابَ وَهُوَ عَبْدِي قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ : فَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : مَزَّقَ اللَّهُ مُلْكَهُ حِينَ بَلَغَهُ أَنَّهُ شَقَّ كِتَابَهُ ثُمَّ كَتَبَ كِسْرَى إِلَى بَاذَانَ وَهُوَ عَلَى الْيَمَنِ ابْعَثْ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ الَّذِي بِالْحِجَازِ مِنْ عِنْدِكَ رَجُلَيْنِ جَلْدَيْنِ فَلْيَأْتِيَانِي بِهِ ، فَبَعَثَ بَاذَانُ قَهْرَمَانَهُ وَهُوَ أبَابوه وَكَانَ كَاتِبًا حَاسِبًا بِكِتَابِ مَلِكِ فَارِسَ وَبَعَثَ مَعَهُ بِرَجُلٍ مِنَ الْفُرْسِ خَرْخِسْرُو وَكَتَبَ مَعَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعَهُ إِلَى كِسْرَى وَقَالَ لِأَبَابوه : وَيْلَكَ انْظُرْ مَا الرَّجُلُ ؟ وَكَلِّمْهُ وَائْتِنِي بِخَبَرِهِ فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا الطَّائِفَ فَوَجَدُوا رِجَالًا بِنَدْبٍ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَرْضِ الطَّائِفِ فَسَأَلُوهُمْ عَنْهُ فَقَالُوا : هُوَ بِالْمَدِينَةِ وَاسْتَبْشَرُوا بِهِمَا وَفَرِحُوا وَقَالَ بَعْضهُمْ لِبَعْضٍ : أَبْشِرُوا فَقَدْ نَصَبَ لَهُ كِسْرَى مَلِكُ الْمُلُوكِ وَكُفِيتُمُ الرَّجُلَ فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا إِلَى الْمَدِينَةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَكَلَّمَهُ أبابوه وَقَالَ : إِنَّ شَاهَانْ شَاهَ مَلِكَ الْمُلُوكِ كِسْرَى كَتَبَ إِلَى الْمَلِكِ بَاذَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكَ مَنْ يَأْتِيهِ بِكَ وَقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَنْطَلِقَ مَعِي فَإِنْ فَعَلْتَ كَتَبَ فِيكَ إِلَى مَلِكِ الْمُلُوكِ بِكِتَابٍ يَنْفَعُكَ وَيَكُفَّ بِهِ عَنْكَ وَإِنْ أَبَيْتَ فَهُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَهُوَ مُهْلِكُكَ وَمُهْلِكُ قَوْمِكَ وَمُخَرِّبُ بِلَادِكَ وَقَدْ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَقَدْ حَلَقَا لِحَاهُمَا وَأَعْفَيَا شَوَارِبَهُمَا فَكَرِهَ النَّظَرَ إِلَيْهِمَا وَقَالَ : وَيْلَكُمَا مَنْ أَمْرَكُمَا بِهَذَا ؟ قَالَا : أَمَرَنَا بِهَذَا رَبُّنَا يَعْنِيَانِ كِسْرَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : لَكِنَّ رَبِّي قَدْ أَمَرَنِي بِإِعْفَاءِ لِحْيَتِي وَقَصِّ شَارِبِي ثُمَّ قَالَ لَهُمَا : ارْجِعَا حَتَّى تَأْتِيَانِي غَدًا وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْخَبَرُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ سَلَّطَ عَلَى كِسْرَى ابْنَهُ شِيرَوَيْهِ فَقَتَلَهُ فِي شَهْرِ كَذَا وَكَذَا فِي لَيْلَةِ كَذَا وَكَذَا لِعِدَّةِ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَعْلَمَهُمَا الرَّسُولُ بِذَلِكَ قَالَا : هَلْ تَدْرِي مَا تَقُولُ قَدْ نَقِمْنَا مِنْكَ مَا هُوَ يَسِيرٌ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا فَنَكْتُبُ بِهَذَا عَنْكَ وَنُخْبِرُ الْمَلِكِ قَالَ : نَعَمْ أَخْبِرَاهُ ذَلِكَ عَنِّي وَقُولَا لَهُ : إِنَّ دِينِي وَسُلْطَانِي سَيَبْلُغُ مَا بَلَغَ مُلْكُ كِسْرَى وَيَنْتَهِي إِلَى مُنْتَهَى الْخُفِّ وَالْحَافِرِ وَقُولَا لَهُ : إِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ أَعْطَيْتُكَ مَا تَحْتَ يَدَيْكَ وَمَلَّكْتُكَ عَلَى قَوْمِكَ مِنَ الْأَبْنَاءِ ثُمَّ أَعْطَى خَرْخِسْرُو مِنْطَقَةً فِيهَا ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ كَانَ أَهْدَاهَا لَهُ بَعْضُ الْمُلُوكِ فَخَرَجَا مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى قَدِمَا عَلَى بَاذَانَ وَأَخْبَرَاهُ الْخَبَرَ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا هَذَا بِكَلَامٍ مَلِكٍ وَإِنِّي لَأَرَى هَذَا الرَّجُلَ نَبِيًّا كَمَا يَقُولُ وَلَنَنْظُرُنَّ مَا قَدْ قَالَ فَلَئِنْ كَانَ مَا قَالَ حَقًّا مَا فِيهِ كَلَامٌ أَنَّهُ لَنَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَسَنَرَى فِيهِ رَأَيْنَا فَلَمْ يَنْشَبْ بَاذَانُ إِذْ قَدِمَ عَلَيْهِ كِتَابُ شِيرَوَيْهِ : أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ كِسْرَى وَلَمْ أَقْتُلْهُ إِلَّا غَضَبًا لِفَارِسَ لِمَا كَانَ قَدِ اسْتَحَلَّ مِنْ قَتْلِ أَشْرَافِهِمْ وَتَجْمِيرِ بُعُوثِهِمْ فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا فَخُذْ لِيَ الطَّاعَةَ مِمَّنْ قِبَلَكَ وَانْظُرِ الرَّجُلَ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْكَ كِسْرَى فِيهِ فَلَا تُهَيِّجْهُ حَتَّى يَأْتِيَكَ أَمْرِي فَلَمَّا انْتَهَى كِتَابُ شِيرَوَيْهِ إِلَى بَاذَانَ قَالَ : إِنَّ هَذَا الرَّجُلُ لَرَسُولٌ فَأَسْلَمَ وَأَسْلَمَتِ الْأَبْنَاءُ مِنْ فَارِسَ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْيَمَنِ فَكَانَتْ حِمْيَرُ تَقُولُ لِخِرْخِسْرُو ذُو الْمُعْجِزَةِ الْمِنْطَقَةُ الَّتِي أَعْطَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَالْمِنْطَقَةُ بِلِسَانِ حِمْيَرَ الْمُعْجِزَةُ فَبَنُوهُ الْيَوْمَ يُنْسَبُونَ إِلَيْهَا خِرْخِسْرُو ذُو الْمَعْجَزَةِ وَقَدْ كَانَ قَالَ أَبَابوه لِبَاذَانَ : مَا كَلَّمْتُ رَجُلًا أَهْيَبَ عِنْدِي مِنْهُ فَقَالَ لَهُ بَاذَانُ : هَلْ مَعَهُ شُرَطٌ ؟ قَالَ : لَا

    جلدين: الجَلَد : القُوّة والصَّبْر
    قهرمانه: القهرمان : الخازن الأمين المحافظ على ما في عهدته
    بَعَثَ بِكِتَابِهِ إِلَى كِسْرَى فَلَمَّا قَرَأَهُ مَزَّقَهُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ :
    حديث رقم: 64 في صحيح البخاري كتاب العلم باب ما يذكر في المناولة، وكتاب أهل العلم بالعلم إلى البلدان
    حديث رقم: 2810 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب دعوة اليهود والنصارى، وعلى ما يقاتلون عليه، وما كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى، وقيصر، والدعوة قبل القتال
    حديث رقم: 4185 في صحيح البخاري كتاب المغازي باب كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر
    حديث رقم: 6874 في صحيح البخاري كتاب أخبار الآحاد باب ما كان يبعث النبي صلى الله عليه وسلم من الأمراء والرسل واحدا بعد واحد
    حديث رقم: 2124 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 2700 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 5688 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْعِلْمِ كِتَابُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْعِلْمِ إِلَى الْبُلْدَانِ
    حديث رقم: 8576 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ الْكِتَابُ إِلَى أَهْلِ الْحَرْبِ
    حديث رقم: 5393 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ ، وَأَنَّهُ
    حديث رقم: 5394 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَيَانُ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ ، وَأَنَّهُ
    لا توجد بيانات
    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت