• 746
  • عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَضْرِبُ غُلَامًا بِالسَّوْطِ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي : " اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ " . فَجَعَلْتُ لَا أَعْقِلُ مِنَ الْغَضَبِ حَتَّى دَنَا مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي ، فَقَالَ : " اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا " . فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَضْرِبُ عَبْدًا أَبَدًا

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ حَمْدُوَيْهِ ، ثَنَا سُفْيَانُ ، ثَنَا شُعْبَةُ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ح . وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمْرِو بْنُ حَمْدَانَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ، قَالَ : بَيْنَا أَنَا أَضْرِبُ غُلَامًا بِالسَّوْطِ إِذْ سَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ خَلْفِي : اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ . فَجَعَلْتُ لَا أَعْقِلُ مِنَ الْغَضَبِ حَتَّى دَنَا مِنِّي رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ وَقَعَ السَّوْطُ مِنْ يَدِي ، فَقَالَ : اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا . فَقُلْتُ : وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَا أَضْرِبُ عَبْدًا أَبَدًا . هَذَا حَدِيثٌ ثَابِتٌ مَشْهُورٌ . رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ وَقَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ وَجَرِيرٌ وَالنَّاسُ عَنِ الْأَعْمَشِ نَحْوَهُ

    دنا: الدنو : الاقتراب
    اعْلَمْ أَبَا مَسْعُودٍ أَنَّ اللَّهَ أَقْدَرُ عَلَيْكَ مِنْكَ عَلَى هَذَا
    حديث رقم: 3220 في صحيح مسلم كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ ، وَكَفَّارَةِ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ
    حديث رقم: 3221 في صحيح مسلم كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ ، وَكَفَّارَةِ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ
    حديث رقم: 3222 في صحيح مسلم كِتَابُ الْأَيْمَانِ بَابُ صُحْبَةِ الْمَمَالِيكِ ، وَكَفَّارَةِ مَنْ لَطَمَ عَبْدَهُ
    حديث رقم: 4557 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَدَبِ أَبْوَابُ النَّوْمِ
    حديث رقم: 1954 في جامع الترمذي أبواب البر والصلة باب النهي عن ضرب الخدم وشتمهم
    حديث رقم: 16785 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ بَقِيَّةُ حَدِيثِ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 21792 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 21796 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ
    حديث رقم: 17320 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الْعُقُولِ بَابُ ضَرْبِ النِّسَاءِ وَالْخَدَمِ
    حديث رقم: 14725 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النَّفَقَاتِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ
    حديث رقم: 14726 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النَّفَقَاتِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ نَفَقَةِ الْمَمَالِيكِ
    حديث رقم: 241 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 4904 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا أَبْوَابٌ فِي الْمَمَالِيكِ ، وَالتَّشْدِيدِ فِي ضَرْبِهِمْ وَأَنَّ كَفَّارَةَ الرَّجُلِ إِذَا
    حديث رقم: 4905 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْوَصَايَا أَبْوَابٌ فِي الْمَمَالِيكِ ، وَالتَّشْدِيدِ فِي ضَرْبِهِمْ وَأَنَّ كَفَّارَةَ الرَّجُلِ إِذَا
    حديث رقم: 475 في مكارم الأخلاق للخرائطي مكارم الأخلاق للخرائطي بَابُ حُسْنِ الْمَلَكَةِ وَالصَّفْحِ عَنْ زَلَلِ الْمَمْلُوكِينَ
    حديث رقم: 428 في أمالي المحاملي أمالي المحاملي مَجْلِسُ يَوْمِ الْأَحَدِ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ ثَلَاثِينَ

    أمَرَ الإسلامُ بالإحسانِ إلى الخدَمِ والعبيدِ، وجَعَل مِن الكفَّاراتِ لبَعضِ الذُّنوبِ عِتقَ الرَّقيقِ والعبيدِ.وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو مَسعودٍ الأنصاريُّ أنَّه كان يَضرِبُ غُلامًا، أي: عبدًا مَملوكًا له، "بِالسَّوطِ": وهو آلةٌ للضَّربِ مَصنوعةٌ مِن جِلْدٍ ونحوِه، وبيْنما هو على هذه الحالةِ سَمعَ صوتًا مِن خلْفِه يقولُ له: «اعلَمْ أبا مسعودٍ» فَنادى عليه باسمِه ولكنَّه لم يَنتبِهْ له وَلَمْ يَفهَمْ ما اشتمَلَ عليه الصَّوتُ مِنَ الكلامِ؛ بسَببِ شِدَّةِ الغضَبِ، وفي رِوايةٍ لمسْلمٍ: أنَّ الغلامَ جَعَل يقولُ: «أعوذُ باللهِ -قال- فجَعَل يَضرِبُه، فقال: أعوذُ برَسولِ اللهِ، فتَرَكَه»، فلعلَّ أبا مَسعودٍ مِن شِدَّةِ غَضبِه على الغلامِ لم يَسمَعِ استِعاذتَه باللهِ تَعالَى؛ كما لم يَسمَعْ نِداءَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو يكونُ لَمَّا استعاذَ الغلامُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَنبَّهَ أبو مَسعودٍ لوُجودِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ولذلك قال: «فلمَّا دنا» أي: قَرُبَ منه صاحبُ الصَّوتِ المُنادي عليه، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسْلمٍ: «فالتفتُّ» أي: نظَرْتُ خَلْفي، فإذا هو رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإذا هو يقولُ: «اعلمْ أبا مسعودٍ، اعلَمْ أبا مَسعودٍ» كرَّرَ نِداءَه عليه؛ لِيَنتبِهَ له، وللتَّأكيدِ على أهمِّيَّةِ ما يقولُ، فلمَّا رآهُ أبو مَسعودٍ، ألْقى السَّوطَ مِن يَدِه، وفي رِواية: «فَسقطَ مِن يدِي السَّوطُ مِن هيبَتِه» أي: مِن إجلالِه وتَعْظِيمه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثُمَّ قال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «اعلمْ أبا مسعودٍ، أنَّ اللهَ تَعالَى أقدَرُ عليكَ منكَ على هذا الغلامِ» أي: إنَّ قُدرةَ اللهِ على تَعذيبِكَ أكثَرُ وأشدُّ مِن قُدرتِكَ على تَعذيبِ هذا العبْدِ، فاحْذَرِ انتقامَه سُبحانه، ولا تَحملْكَ قدرتُكَ على ذلكَ المملوكِ، أنْ تَتعدَّى فيما مَنعَ اللهُ منه، مِن ضرْبِه عُدوانًا، فلمَّا سَمِع أبو مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه قوْلَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفَهِمَه قال: «لا أضرِبُ مملوكًا بعدَه أبدًا» بعْدَ هذا القولِ الَّذي سَمِعتُه منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ووردَ في روايةٍ أُخرى لمسلمٍ أنَّ أبا مسعودٍ أَعْتَقَ هذا المملوكَ، وقال: هو حرٌّ لوجهِ اللهِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أمَا لو لمْ تَفعَلْ للفَحَتْكَ النَّارُ، أو لمسَّتْك النَّار» أي: أحْرَقَتْكَ، أو أصابتْكَ؛ إذ ضَرَبْتَه ظُلمًا، ولم يَعْفُ عنك.وفي الحَديثِ: حثُّ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على الرِّفقِ بِالمملوكِ والتَّنبيهُ على استعمالِ العفوِ وكَظمِ الغيظِ.وفيه: رعايةُ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِرعيَّتِه، ومُتابعتُه لِتصرُّفاتِهم، وإصلاحُ أخطائِهم.وفيه: حِرْصُ الصِّحابةِ على الاستجابةِ لِمَطالبِ الشَّرعِ، ومُبادرتُهم بإصلاحِ خَطئِهم.وفيه: أنَّ المرءَ يَنْبغي له أنْ يَذكُرَ عندَ سَورةِ غَضبِه مَقامَه في الآخرةِ بيْنَ يَدَي ربِّه، ويَستحضِرُ ذلك، حِين يَطلُبُ مِن اللهِ تَعالَى العفْوَ والغُفرانَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت