• 1343
  • أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، جَاءَنَا لِحَاجَةٍ لَنَا ، فَقُلْنَا : اجْلِسْ عَافَاكَ اللَّهُ حَتَّى نَطْلُبَ حَاجَتَكَ ، فَجَلَسَ فَقَالَ : الْعَجَبُ مِنْ قَوْمٍ مَرَرْتُ بِهِمْ آنْفًا ، يَتَمَنَّوْنَ الْفِتْنَةَ ، وَيَزْعُمُونَ لَيَبْتَلِيَنَّهُمُ اللَّهُ فِيهَا بِمَّا ابْتَلَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ - يُرَدِّدُهَا ثَلَاثًا - وَإِنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ "

    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ ، جَاءَنَا لِحَاجَةٍ لَنَا ، فَقُلْنَا : اجْلِسْ عَافَاكَ اللَّهُ حَتَّى نَطْلُبَ حَاجَتَكَ ، فَجَلَسَ فَقَالَ : الْعَجَبُ مِنْ قَوْمٍ مَرَرْتُ بِهِمْ آنْفًا ، يَتَمَنَّوْنَ الْفِتْنَةَ ، وَيَزْعُمُونَ لَيَبْتَلِيَنَّهُمُ اللَّهُ فِيهَا بِمَّا ابْتَلَى بِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ ، وَايْمُ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ - يُرَدِّدُهَا ثَلَاثًا - وَإِنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ

    ليبتلينهم: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
    ابتلى: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
    وايم: وايم الله : أسلوب قسم بالله تعالى وأصلها ايمُن الله
    ابتلي: البلاء والابتلاء : الاخْتِبار بالخير ليتَبَيَّن الشُّكر، وبالشَّر ليظْهر الصَّبْر
    السَّعِيدَ لَمَنْ جُنِّبَ الْفِتَنَ - يُرَدِّدُهَا ثَلَاثًا - وَإِنِ ابْتُلِيَ فَصَبَرَ

    اجتِنابُ الفتَنِ مِن نِعَمِ اللهِ على مَن رُزِقَ ذلك؛ فإنَّه يَبعُدُ بذلك عن البلاءِ العَظيمِ، وظلْمِ غيرِه من المسلِمين.وفي هذا الحَديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "إنَّ السَّعيدَ"، أي: إنَّ السَّعيدَ بحَقٍّ مَن كان حالُه، "لَمَن جُنِّبَ الفِتَنَ"، أي: أُبعِدَ عن الفتَنِ؛ ككثرَةِ القتْلِ، وغيرِه، "إنَّ السَّعيدَ لَمَن جنِّبَ الفتَنَ، إنَّ السَّعيدَ لَمن جنِّبَ الفتَنَ"؛ كرَّرَها للتَّأكيدِ على هذا الأمْرِ، وقيل: كلُّ قطعَةٍ منها مرحلَةٌ من الفتَنِ يُثني على مَن جُنِّبَها، "ولَمَن ابتُليَ"، أي: امتُحِنَ وعاصَرَ شيئًا من تلك الفتَنِ، "فصبَرَ"، أي: صبَرَ عليها، فلَم يَفتتِنْ ولم يقَعْ في شَرِّها ولمْ يشارِكْ فيها، وتحمَّلَ الظُّلْمَ الواقِعَ عليهِ "فَواهًا"، أي: ما أحسَنَ مَن صبَرَ عليها، وقيل: يَعني التَّحسُّرَ على مَن باشرَها، وابتُلِيَ بها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت