• 2233
  • عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ "

    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ : نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ : نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلَاثَةَ ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ فُرَافِصَةَ ، عَنْ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا تَنَاكَرَ مِنْهَا اخْتَلَفَ

    تناكر: التناكر : الاختلاف
    " الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ ، وَمَا
    حديث رقم: 8409 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ
    حديث رقم: 1594 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 6042 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6043 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6045 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ أَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 1013 في الزهد لهناد بن السري الزهد لهناد بن السري بَابُ صِلَةِ الرَّحِمِ
    حديث رقم: 186 في البدع لابن وضاح البدع لابن وضاح بَابٌ فِي نَقْضِ عُرَى الْإِسْلَامِ وَدَفْنِ الدِّينِ وِإِظْهَارِ الْبِدَعِ
    حديث رقم: 383 في اعتلال القلوب للخرائطي اعتلال القلوب للخرائطي بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ النِّفَاقِ وَالتَّصَنُّعِ بِالْوُدِّ
    حديث رقم: 451 في اعتلال القلوب للخرائطي اعتلال القلوب للخرائطي بَابُ دَلَالَةِ الْمَحَبَّةِ وَشَوَاهِدِهَا
    حديث رقم: 301 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي ظُهُورِ النِّفَاقِ وَانْتِشَارِهِ
    حديث رقم: 94 في أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ ، فَمَا تَعَارَفَ مِنْهَا ائْتَلَفَ وَمَا تَنَاكَرَ
    حديث رقم: 650 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ
    حديث رقم: 3479 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء الْحَجَّاجُ بْنُ الْفُرَافِصَةِ

    كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَبيرًا بأحوالِ بَني آدمَ ومَعادنِهم مِن حيثُ النَّفاسةُ والوَضاعةُ والخِسَّةُ، كما كان بَصيرًا بأحوالِ القلوبِ والأرواحِ الَّتي تَسكُنُ بيْن جَوانحِ النَّاسِ، فعَلَّمَنا مِن ذلكَ كلِّه ما يَنفَعُنا في الدُّنيا والآخرةِ؛ لِنُحسِنَ اختيارَ النَّاسِ والتَّعامُلَ معهم، كلٌّ بحسَبِ حالِه.وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «النَّاسُ مَعادِنُ» أي: أُصولٌ مُختلِفةٌ ما بيْن نَفيسٍ وخَسيسٍ، كما أنَّ المَعدِنَ كذلك، والمعادنُ جمعُ مَعدِنٍ، وهو الشَّيءُ المُستقِرُّ في الأرضِ، وكُلُّ مَعدِنٍ يَخرُجُ مِنه ما في أَصلِه، وكَذا كُلُّ إِنسانٍ يَظهَرُ مِنه ما في أَصلِه مِن شَرفٍ أو خِسَّةٍ، «خِيارُهم في الجاهليَّةِ خِيارُهم في الإسلامِ إذا فَقُهُوا»، أي: إنَّ مَن كانَ له أصلٌ شَريفٌ في الجاهليَّةِ ثُمَّ أسلَمَ، فإنَّه يَبْقى على هذا الشَّرفِ إذا صار فَقِيهًا في دِينِه؛ فإنَّ الأفضَلَ مِن جمَعَ بيْن الشَّرَفِ في الجاهليَّةِ والشَّرَفِ في الإسلامِ، ثمَّ أضافَ إلى ذلك التَّفقُّهَ في الدِّينِ، والجاهليَّةُ: فَتْرةُ ما قبْلَ الإسلامِ؛ سُمُّوا بِه لكَثرةِ جَهالاتِهم.وأخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ «الأرواح جُنودٌ مُجَنَّدةٌ»، أي: جُموعٌ مُجتَمِعةٌ، أو أنواعٌ مُختَلِفةٌ، «فما تَعارَفَ منها» بأنْ توافَقَت في الأخلاقِ والصِّفاتِ، وَقَعَت بيْنها الأُلفةُ والاجتِماعُ في هَذِه الدُّنيا، وجَمَعَها الصُّحبةُ والوُدُّ، وأعانتْ بَعضَها على هُمومِ الدُّنيا. «وما تَناكَرَ منها»: بمَعنى: تَنافَرَ في عالَمِ الأرواحِ، ولم يَتشابَهْ ويَتوافَقْ ويَتناسَبْ، «اختَلَفَ» في هذه الدُّنيا، وإنْ تَقارَبتْ جَسَدًا؛ فالائتِلافُ والاختِلافُ لِلأرواحِ في هذه الدُّنيا مَرَدُّه إلى كَونِها مَجْبولةً على صُوَرٍ مُختَلِفةٍ وشَواكِلَ مُتَباينةٍ قَديمًا في عالَمِ الأرواحِ؛ فكُلُّ ما تَشاكَلَ منها وتَشابَه، تَعارَفَ في هذه الدُّنيا، ووَقَعَ بيْنَه التآلُفُ، وكُلُّ ما كان في غَيرِ ذلك في عالَمِ الأرواحِ، تَناكَرَ في هذه الدُّنيا؛ فالمُرادُ بالتَّعارُفِ ما بيْنها مِنَ التَّناسُبِ والتَّشابُهِ، وبالتَّناكُرِ ما بيْنَها مِنَ التَّبايُنِ والتَّنافُرِ، ويَحتَمِلُ أنْ يَكونَ إشارةً إلى مَعنَى التَّشاكُلِ في الخَيرِ والشَّرِّ، والصَّلاحِ والفَسادِ، وأنَّ الخَيِّرَ مِنَ النَّاسِ يَحِنُّ إلى شَكلِه، وأنَّ الشِّرِّيرَ يَميلُ إلى نَظيرِه، فتَعارُفُ الأرواحِ يَقَعُ بِحَسَبِ الطِّباعِ الَّتي جُبِلتْ عَليها مِن خَيرٍ وشَرٍّ، فإذا اتَّفقَتْ تَعارَفتْ، وإذا اختَلَفتْ تَناكَرتْ.وفي الحديثِ: فضْلُ التَّقْوى والعمَلِ الصَّالحِ والفِقهِ في الدِّينِ.وفيه: أنَّ طِيبَ النَّسَبِ مُعتبَرٌ في رفْعِ مَنزِلةِ الرَّجلِ إذا كان مُؤمِنًا تَقيًّا فَقيهًا.وفيهِ: أنَّ الإِنسانَ إِذا وَجَدَ مِن نَفسِه نُفرةً عنْ ذي فَضلٍ وصَلاحٍ، فَعليهِ أنْ يَبحَثَ عنِ المُقتضي لذلكَ؛ لِيَسعَى في إزالتِه، فيَتخلَّصَ مِنَ الوَصفِ المَذمومِ، وكَذا عَكسُه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت