• 462
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ ، ثُمَّ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فَوْقِهِ ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ ، مَنْ قَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ " قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا سِيمَاهُمْ ؟ قَالَ : " التَّحْلِيقُ "

    حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَ : حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دِعَامَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي اخْتِلَافٌ وَفُرْقَةٌ ، ثُمَّ قَوْمٌ يُحْسِنُونَ الْقِيلَ وَيُسِيئُونَ الْفِعْلَ ، يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ ، يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، ثُمَّ لَا يَرْجِعُونَ حَتَّى يَرْتَدَّ عَلَى فَوْقِهِ ، هُمْ شَرُّ الْخَلْقِ وَالْخَلِيقَةِ ، طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ أَوْ قَتَلُوهُ ، يَدْعُونَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ ، وَلَيْسُوا مِنْهُ فِي شَيْءٍ ، مَنْ قَتَلَهُمْ كَانَ أَوْلَى بِاللَّهِ مِنْهُمْ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا سِيمَاهُمْ ؟ قَالَ : التَّحْلِيقُ

    يجاوز: يجاوز : يتعدى
    تراقيهم: التَّراقِي : جمع تَرْقُوَة : وهي عظمة مشرفة بين ثغرة النحر والعاتق وهما ترقوتان
    يمرقون: يمرقون : يجوزون ويخرقون ويخرجون
    يمرق: مرق السهم من الرمية : اخترقها وخرج من الجانب الآخر في سرعة
    السهم: السهم : عود من خشب يسوَّى في طرفه نصل يُرمَى به عن القوس
    الرمية: الرمية : الهدف الذي يرمى، وهي أيضا الصيد الذي ترميه وينفذ فيه سهمك، وقيل هي كل دابة مرمية
    فوقه: الفوق : مكان الوتر من السهم
    طوبى: طوبى : اسم الجنة ، وقيل هي شجرة فيها
    سيماهم: السيما : العلامة أو الدليل
    لا توجد بيانات
    حديث رقم: 173 في سنن ابن ماجة الْمُقَدِّمَةُ بَابٌ فِي فَضَائِلِ أَصَحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 12258 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12354 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12388 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12660 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12746 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12807 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 2600 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَهُوَ آخِرُ الْجِهَادِ كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَهُوَ آخِرُ الْجِهَادِ
    حديث رقم: 2601 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَهُوَ آخِرُ الْجِهَادِ كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَهُوَ آخِرُ الْجِهَادِ
    حديث رقم: 2602 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَهُوَ آخِرُ الْجِهَادِ كِتَابُ قِتَالِ أَهْلِ الْبَغْيِ وَهُوَ آخِرُ الْجِهَادِ
    حديث رقم: 2716 في سنن سعيد بن منصور كِتَابُ الْجِهَادِ بَابُ جَامِعِ الشَّهَادَةِ
    حديث رقم: 938 في مسند ابن أبي شيبة مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ لَمْ يُسَمَّ
    حديث رقم: 253 في البدع لابن وضاح البدع لابن وضاح بَابٌ : فِيمَا يُدَالُّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَالْبِقَاعِ
    حديث رقم: 1416 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ : هُمْ كِلَابُ النَّارِ
    حديث رقم: 1417 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ : هُمْ كِلَابُ النَّارِ
    حديث رقم: 1418 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنِ الْخَوَارِجِ وَمَنْ قَالَ : هُمْ كِلَابُ النَّارِ
    حديث رقم: 2892 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ
    حديث رقم: 3804 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 3956 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 689 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي قَوْلِهِ :
    حديث رقم: 3443 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    توعَّد رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالعذابِ الشَّديدِ لِمن كذَبَ عليه متعَمِّدًا، وخوَّف من ذلك أشَدَّ تخويفٍ؛ لأنَّ الكَذِبَ عليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليس كالكَذِبِ على أحَدٍ.وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّن عَليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه لِأصحابِه أنَّه إذا حَدَّثَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حديثًا واحدًا، فَلَأنْ يَخِرَّ -أي: يَسقُطُ مِن السَّماءِ إلى الأرضِ- أحَبُّ إلَيه مِن أن يَكذِبَ عليه، ثُمَّ يَقولُ: «وإذا حَدَّثْتُكم فيما بَيْني وبَيْنَكم فَإنَّ الحَربَ خِدْعة» أي: أنَّها تَخدَعُ أهْلَها، فلِلمَرْءِ أنْ يَفعَلَ في مَقامِ الحَربِ ما لا يُؤْذَنُ في فِعْلِه في غَيرِها مِنَ المَواطِنِ، ومِن ذلك: الخِداعُ -وهو التَّوريةُ والكَذِبُ- إنِ اضطُرَّ إليه. ومعنى كلامِه رَضِيَ اللهُ عنه: أنَّ الإنسانَ قد يوَرِّيَ في أمورٍ تحتاجُ الحَربُ فيها إلى توريةٍ، إلَّا أنَّ هذا لا يسري على الإخبارِ بحديثِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فمِثلُه يكونُ فيه الصِّدقُ من جميعِ جوانِبِه، ولا يحتَمِلُ حتى التوريةَ به.ثُمَّ روى أنَّه سَمِعَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَقولُ: يَأْتي في آخِرِ الزَّمانِ قَومٌ «حُدَثاءُ الأَسْنانِ»، أي: صِغارٌ في السِّنِّ والعُمُرِ، «سُفَهاءُ الأَحْلامِ»، أي: ضُعَفاءُ العُقولِ، «يَقولونَ مِن خَيرِ قَولِ البَريَّةِ»، أي: النَّاسِ، ومن خيرِ الكلامِ الذي يقرؤونه، وهو القُرآنُ، ولكِنْ لا يُجاوِزُ إيمانُهم حَناجِرَهم، وهو مُنتَهى الحُلقومِ، أي أنَّ الإيمانَ لم يَرسَخْ في قلوبِهم؛ لأنَّ ما وقف عند الحُلقومِ فلم يتجاوَزْه، لم يَصِلْ إلى القَلبِ. «يَمرُقونَ مِن الدِّينِ كَما يَمرُقُ السَّهمُ مِن الرَّمِيَّةِ»، أي: يَخْرُجونَ مِن مِلَّةِ الإسلامِ سَريعًا، ولا يَتعَلَّقونَ مِنْه بشَيءٍ، مِثْلَ السَّهْمِ القويِّ السَّريعِ الَّذي يَنْفُذُ في الصَّيدِ، ومِن قُوَّتِه وسُرْعتِه لا يكونُ فيه أثَرٌ مِن دَمٍ أو لَحْمٍ، وهذا نَعْتُ الخَوارِج الَّذين لا يَدينون للأئمَّةِ ويَخرُجون عليهم. «فَأَيْنَما لَقيتُموهم فاقْتُلوهم؛ فَإنَّ في قَتْلِهم أجْرًا لِمَن قَتَلَهم يَومَ القيامةِ»؛ لِسَعيِهم في الأَرضِ بالفَسادِ.وفي روايةٍ أُخرى في الصَّحيحينِ أوضَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن سَبَبِ أمْرِه بقَتْلِهم، وهو أنهم «يَقْتُلون أهلَ الإِسلامِ، ويَدَعُون أهلَ الأَوْثانِ!»، وهذا مِن عجائبِ الأفعالِ؛ أنَّهم يَدَّعونَ الإسلامَ ويَقتُلونَ أهْلَه، ويَدَّعونَ مُخالفةَ أهلِ الكُفرِ ولا يُقاتِلونَهم، ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «لَئِن أنا أدرَكْتُهم لَأقتُلنَّهم قَتْلَ عادٍ»، أي: لَأستَأصِلنَّهم بحيثُ لا أُبقِي منهم أحدًا كما استُؤصِلَت عادٌ، وعادٌ همْ قَومُ نَبيِّ اللهِ هُودٍ عليه السَّلامُ، والذي جاء ذِكرُهم في قَولِ اللهِ تعالَى: {فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ * فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ}[فصلت: 15، 16]، وقال عنهم: {وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ}[الأعراف: 72].وفي الحَديثِ: صِفاتُ الخَوارِجِ.وَفيه: أنَّ قِراءةَ القُرآنِ مع اخْتِلالِ العَقيدةِ غَيرُ زاكيةٍ ولا حاميةٍ صاحِبَها مِن سَخَطِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ.وفيه: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت