• 2112
  • جَاءَ عَائِشَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي بِهِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكَ جَاءَكِ يَعُودُكِ ، قَالَتْ : فَأْذَنْ لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : " يَا أُمَّاهُ أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا طَيْبَةً ، قَالَتْ : وَأَيْضًا ؟ قَالَ : " هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالْأَبْوَاءِ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ " ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا "

    أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِي ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، قَالَ : جَاءَ عَائِشَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْهَا ، قَالَتْ : لَا حَاجَةَ لِي بِهِ ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ : إِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مِنْ صَالِحِي بَنِيكَ جَاءَكِ يَعُودُكِ ، قَالَتْ : فَأْذَنْ لَهُ ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : يَا أُمَّاهُ أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، وَالْأَحِبَّةَ إِلَّا أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ ، كُنْتِ أَحَبَّ نِسَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِلَيْهِ ، وَلَمْ يَكُنْ يُحِبُّ رَسُولُ اللَّهِ إِلَّا طَيْبَةً ، قَالَتْ : وَأَيْضًا ؟ قَالَ : هَلَكَتْ قِلَادَتُكِ بِالْأَبْوَاءِ ، فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً ، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ، فَكَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِكِ وَبَرَكَتِكِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ ، فَكَانَ مِنْ أَمْرِ مِسْطَحٍ مَا كَانَ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ، فَلَيْسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ إِلَّا وَشَأْنُكِ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ ، فَقَالَتْ : يَا ابْنَ عَبَّاسٍ دَعْنِي مِنْكَ وَمِنْ تَزْكِيَتِكَ فَوَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا

    صعيدا: الصعيد : التراب
    آناء: آناء : أوقات وساعات
    أَبْشِرِي فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ تَلْقِي مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 4497 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب {ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم} [النور: 16]
    حديث رقم: 1853 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 1854 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ مُسْنَدُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 2418 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 2419 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 3161 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدِ بَنِي هَاشِمٍ
    حديث رقم: 6804 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ذِكْرُ الصَّحَابِيَّاتِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِنَّ
    حديث رقم: 10589 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ وَمَا أَسْنَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
    حديث رقم: 8478 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ
    حديث رقم: 8483 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد العاشر عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ بْنِ أَبِي قُحَافَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ كَعْبِ بْنِ سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ وَأُمُّهَا أُمُّ رُومَانَ بِنْتُ عُمَيْرِ بْنِ عَامِرِ بْنِ دُهْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ
    حديث رقم: 1588 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي فَضَائِلُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي
    حديث رقم: 1592 في فضائل الصحابة لابن حنبل فَضَائِلُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي فَضَائِلُ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، وَغَيْرِ ذَلِكَ فِي
    حديث رقم: 210 في المحتضرين لابن أبي الدنيا المحتضرين لابن أبي الدنيا بَابُ الْجَزَعِ عِنْدَ الْمَوْتِ مَخَافَةَ سُوءِ الْمَرَدِّ
    حديث رقم: 2589 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي أَوَّلُ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ
    حديث رقم: 2266 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جِمَاعِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَضَائِلُ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 1465 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء عَائِشَةُ زَوْجُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 423 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ مَا رُوِيَ عَنْ جَمَاهِيرِ الصَّحَابَةِ , وَأَعْلَامِ الدِّينِ وَأَئِمَّتِهِ فِي

    كلَّما ازداد العبدُ مَعرِفةً برَبِّه، وشاهَدَ نِعمَه عليه، شَعَرَ بالتَّقصيرِ في حقِّه سُبحانه، وتَواضَع وانكسَرَ، فلا يَرى لنَفْسِه فضْلًا، وهكذا كان أصحابُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.وفي هذا الحَديثِ يحكي التَّابِعيُّ عبدُ اللهِ بنُ أبي مُلَيكةَ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهما استأذن على أمِّ المؤمنين عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها قبْلَ مَوتِها؛ كي يَزورَها، وكانت وَراءَ حِجابٍ، وكان قد غلبها المرَضُ فأضعَفَها عن التَّصرُّفِ، فقالَتْ: «أخْشَى أنْ يُثنيَ علَيَّ»، يعني: يمدَحُها ويذكُرُ فضائِلَها؛ لأنَّ الثَّناءَ يُورِثُ العُجْبَ، وهو أنْ يَحصُلَ للإنسانِ اغترارٌ بطاعتِه، فيُؤدِّيَ بصاحِبِه إلى الكِبرِ والفَخرِ والاستِطالةِ، ما يكون سَببَ هَلاكِه، فقال لها ابنُ أخيها عبدُ اللهِ بنُ عبْدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ: «إنَّه ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِنْ وُجوهِ المُسلمِينَ»، أي: لا يَنْبغي أنْ يُرَدَّ؛ لقَرابتِهِ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَكانتِهِ بيْن النَّاسِ، فأذِنَت له بالدُّخولِ، فلمَّا دخل ابنُ عباس رَضِيَ اللهُ عنهما سألها: «كَيْفَ تَجِدِينَكِ؟» أي: كيف حالُكِ؟ قالَتْ: «بخَيرٍ إن اتَّقَيْتُ»، أي: إنْ كنتُ ممَّن يَتَّقِي اللهَ في السِّرِّ والعلَنِ، قالَ: «فَأَنْتِ بِخَيْرٍ إنْ شاءَ اللهُ» وعلَّل ذلك بأنها زَوْجَةُ رَسُولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وَلَمْ يَنْكِحْ بِكرًا غَيْرَها، ونَزَلَت براءتُها مِنَ السَّماءِ، وذلك في حادثةِ الإفْكِ، حيث برَّأَها اللهُ بقُرآنٍ يُتلَى.ثمَّ دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بعْدَ أنْ خرَجَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عنهم، فقالتْ له: «دَخَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فأثْنَى علَيَّ، ووَدِدْتُ أنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا»، أي: ليتَني لم أكُ شيئًا، وهذه عادةُ السَّلفِ الصَّالحِ في التَّواضُعِ للهِ ربِّ العالَمينَ.وفي الحَديثِ: أنَّ أمْرَ المؤمنِ الحقِّ بيْن الخوْفِ مِن اللهِ وعِقابِه، وبيْن الرَّجاءِ في ثَوابِه ورَحمتِه.وفيه: مَشروعيَّةُ تَزكيةِ مَن هو أهْلٌ لذلك إذا أُمِن عليه الغُرورُ والعُجبُ.وفيه: أنَّ المؤمنَ يَخافُ مِن التَّزكيةِ التي تُؤدِّي إلى العُجبِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت