• 1195
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا ، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ أَقْبَلَ خَشَاشُ الْأَرْضِ وَفَرَاشُهَا ، وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقْتَحِمُ فِي النَّارَ ، فَتُقْتَحَمُ فِيهَا ، وَهُوَ يَذُبُّهَا عَنْهَا ، فَأَنَا الْيَوْمَ آخِذُ بِحُجَزِ النَّاسِ : هَلُمُّوا إِلَى الْجَنَّةِ ، هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ ، فَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا "

    أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا ، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ أَقْبَلَ خَشَاشُ الْأَرْضِ وَفَرَاشُهَا ، وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقْتَحِمُ فِي النَّارَ ، فَتُقْتَحَمُ فِيهَا ، وَهُوَ يَذُبُّهَا عَنْهَا ، فَأَنَا الْيَوْمَ آخِذُ بِحُجَزِ النَّاسِ : هَلُمُّوا إِلَى الْجَنَّةِ ، هَلُمُّوا عَنِ النَّارِ ، فَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا

    خشاش: خشاش الأرض : حشراتها وهوامُّها وقيل الخشاش صغار الطير
    يذبها: الذب : الدفع والمنع
    " مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا ، فَلَمَّا أَضَاءَتْ
    حديث رقم: 6145 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب الانتهاء عن المعاصي
    حديث رقم: 4334 في صحيح مسلم كتاب الْفَضَائِلِ بَابُ شَفَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ وَمُبَالَغَتِهِ فِي تَحْذِيرِهِمْ
    حديث رقم: 4335 في صحيح مسلم كتاب الْفَضَائِلِ بَابُ شَفَقَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أُمَّتِهِ وَمُبَالَغَتِهِ فِي تَحْذِيرِهِمْ
    حديث رقم: 2933 في جامع الترمذي أبواب الأمثال باب ما جاء في مثل ابن آدم وأجله وأمله
    حديث رقم: 7160 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 7931 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10748 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6515 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ مَا مَثَّلَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ وَأُمَّتَهُ بِهِ
    حديث رقم: 3353 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْبَاءِ مَنِ اسْمُهُ بَكْرٌ
    حديث رقم: 1000 في مسند الحميدي مسند الحميدي جَامِعُ أَبِي هُرَيْرَةَ
    حديث رقم: 4 في صحيفة همام بن منبه صحيفة همام بن منبه باب: صحيفة همام بن منبه
    حديث رقم: 988 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ ذِكْرِ مَا اسْتَنْقَذَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْخَلْقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعَلَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 11 في الأمثال للرامهرمزي الأمثال للرامهرمزي مُقَدِّمَةٌ
    حديث رقم: 225 في أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني أمثال الحديث لأبي الشيخ الأصبهاني مَا تَمَثَّلَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ :

    ضَرَبَ اللهُ تعالَى الأمثالَ للنَّاسِ لعلَّهم يَعقِلُون ويَتفَهَّمون ما أُنزِلَ إليهم، وكذلك فَعَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بوَحيٍ مِن رَبِّه، فضَرَبَ الأمثالَ لأُمَّتِه تَقريبًا للمَعاني وتَوضيحًا للمَقْصودِ.وفي هذا الحديثِ يَضرِبُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَثَلًا لشِدَّةِ حِرصِه على هِدايةِ النَّاسِ، وشَفَقتِه ورَحمتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بهمْ، وشِدَّةِ عِنادِ النَّاسِ واتِّباعِهم لشَهواتِهم التي فيها هَلاكُهم؛ فيُبيِّنُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ مَثَلَه ومَثَلَ النَّاسِ كمَثَلِ رجُلٍ أوقَدَ نارًا، فلَمَّا أضاءَتْ هذه النَّارُ ما حَولَها، جعَل الفَراشُ -واحِدتُها: فَراشةٌ- وما يتهافَتُ في النَّارِ من الحَشَراتِ الطَّيَّاراتِ، تَطلُبُ هذا الضَّوءَ ولا تَعلَمُ أنَّه نارٌ مُهلِكةٌ، فجعَلْنَ يَقَعْنَ فيها، وهذا الرَّجُلُ الذي أوقد النَّارَ بقَصدِ الإضاءةِ يحاوِلُ أن يمنَعَهنَّ من الدُّخولِ في النَّارِ، ولكِنَّه لا يستطيعُ، فيَغلِبْنَه، فيَدْخُلْنَ في النَّارِ!ثم بَيَّن النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن شَأنَه في دَعوةِ النَّاسِ إلى الإسلامِ، كحالِ المُنقِذِ لهمْ مِن النَّارِ مع إقبالِهم على ما تُزَيِّنُ لهمْ أنفُسُهم مِن التَّمادِي في الباطلِ والوَقوعِ في المعاصي المؤدِّيَةِ إلى النَّارِ، وهو صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَأخُذُ بِحُجَزِ النَّاسِ لِيُبعِدَهم عن المعاصي التي هي سَبَبٌ للوُلوجِ في النَّارِ، والحُجَزُ جمْعُ حُجْزةٍ، وهي مَعقِدُ الإزارِ والسَّراويلِ. وهذا كِنايةٌ عن الاجتِهادِ في المَنعِ، وبرَغمِ ذلك فالنَّاسُ يَغلِبونَه ويَدخُلونَ فيها بشِدَّةٍ ومُزاحَمةٍ، كالفَراشِ ودَوابِّ الأرضِ التي تَتهافَتُ على النَّارِ.شبَّه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إظهارَ حُدودِ اللهِ ببياناتِه الشَّافيةِ الكافيةِ من الكِتابِ والسُّنَّةِ، باستنقاذِ الرِّجالِ مِنَ النَّارِ، وشبَّه فُشُوَّ ذلك في مَشارِقِ الأرضِ ومغاربِها بإضاءةِ تلك النَّارِ ما حول المُستوقِدِ، وشبَّه النَّاسَ وعَدَمَ مُبالاتِهم بذلك البَيانِ والكَشْفِ، وتعدِّيَهم حدودَ اللهِ، وحِرْصَهم على استيفاءِ تلك اللَّذَّاتِ والشَّهَواتِ، ومَنْعَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاهم عن ذلك بأخْذِ حُجَزِهم بالفَراشِ التي تقتَحِمْنَ في النَّارِ، ويَغلِبنَ المُستوقِدَ على دَفعِهنَّ عن الاقتحامِ، وكما أنَّ المستوقِدَ كان غَرَضُه من فِعْلِه انتفاعَ الخَلقِ به من الاستضاءةِ والاستدفاءِ وغيرِ ذلك، والفَرَاش لجَهْلِها جعلَتْه سَبَبًا لهلاكِها، فكذلك كان القَصدُ بتلك البياناتِ اهتداءَ الأُمَّةِ، واجتنابَها ما هو سَبَبُ هَلاكِهم، وهم مع ذلك لجَهْلِهم جعلوها مقتضِيَةً لِتَردِّيهم.وفي الحَديثِ: ضَرْبُ المَثلِ الذي يُبرِزُ خَفيَّاتِ المعاني، ويَرفَعُ الأستارَ عن الحقائقِ.وفيه: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَمَّى المعاصيَ نارًا؛ لأنَّها تُؤدِّي إليها.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت