• 2944
  • عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ ، حَتَّى قَالَ : " أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ ، وَأَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ "

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي اللَّيْثُ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنِ ابْنِ مُحَيِّصَةَ ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ ، فَأَبَى أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ ، حَتَّى قَالَ : أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ ، وَأَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : تَأَبِّي النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فِي الْإِذْنِ فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ فِيهِ شَرْطٌ مُضْمَرٌ ، وَهُوَ أَنْ يُشَارِطَ الْحَجَّامَ فِي حَجْمِهِ ، عَلَى إِخْرَاجِ شَيْءٍ مِنَ الدَّمِ مَعْلُومٍ ، فَلِعَدَمِ قُدْرَتِهِ عَلَى إِيجَادِ هَذَا الشَّرْطِ ، كَرِهَ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي كَسْبِهِ ، ثُمَّ قَالَ : أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ ، وَأَعْلِفُهُ نَاضِحَكَ ، وَلَوْ كَانَ كَسْبُ الْحَجَّامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ ، لَمْ يَأْمُرْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِطْعَامَ الْمَرْءِ رَقِيقَهُ مِنْهُ ، إِذِ الرَّقِيقُ مُتَعَبَّدُونَ ، وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَأْمُرَ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ الْمُسْلِمَ ، بِإِطْعَامِ رَقِيقِهِ حَرَامًا

    خراج: الخراج : الأجرة
    الحجام: الحجام : من يعالج بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد من البدن
    فأبى: أبى : رفض وامتنع، واشتد على غيره
    ناضحك: الناضح : الدابة مثل الجمل أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء وينقل عليه والجمع : نواضح
    أَطْعِمْهُ رَقِيقَكَ ، وَأَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ ، قَالَ أَبُو حَاتِمٍ

    الحَجَّامُ هو الَّذي يَقومُ بالحِجامَةِ، وهي إخراجُ بَعضِ الدَّمِ مِن الجسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ ثمَّ مصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحْجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي علاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ.وفي هذا الحديثِ أنَّ مُحيِّصةَ بنَ مَسعودٍ "استَأذَنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في إجارةِ الحَجَّامِ"، أي: أن يَأخُذَ أجرًا على الحِجامَةِ، "فنَهاه عنها"، أي: نَهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عن أن يَأخُذَ عليها أجرًا، "فلَم يزَلْ"، أي: مُحيِّصةُ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "يَسأَلُه ويَستأذِنُه"، أي: في أن يُرخِّصَ له في أخذِ الأجرةِ، "حتَّى أمَرَه"، أي: رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "أنْ أَعْلِفْه"، أي: أطعِمْ ما تَحصَّلتَ عليه مِن أجرِ على الحجامةِ، "ناضِحَك"، أي: الجمَلَ الَّذي يُستَعمَلُ في سَقيِ الزُّروعِ والثِّمارِ، "ورَقيقَك"، أي: عَبيدَك، والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم رخَّص له أن يَأخُذَ أجْرًا، إلَّا أنَّه لا يأكُلُ مِنه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت