• 881
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ ، فَقَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ " ، فَقُلْنَا ، وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ ، قَالَ : " نَعَمْ وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَاهَا "

    أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَجْتَنِي الْكَبَاثَ ، فَقَالَ : عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ ، فَقُلْنَا ، وَكُنْتَ تَرْعَى الْغَنَمَ ، قَالَ : نَعَمْ وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا قَدْ رَعَاهَا

    نجتني: جنى : حصد وجمع
    الكباث: الكباث : ثمر الأراك بعد نضجه
    عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ ، فَإِنَّهُ أَطْيَبُ ، فَقُلْنَا ، وَكُنْتَ
    حديث رقم: 3251 في صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب (يعكفون على أصنام لهم) " {متبر} [الأعراف: 139]: خسران، {وليتبروا} [الإسراء: 7]: يدمروا، {ما علوا} [الإسراء: 7]: ما غلبوا "
    حديث رقم: 5160 في صحيح البخاري كتاب الأطعمة باب الكباث، وهو ثمر الأراك
    حديث رقم: 3915 في صحيح مسلم كتاب الْأَشْرِبَةِ بَابُ فَضِيلَةِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَبَاثِ
    حديث رقم: 14235 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 5235 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْإِجَارَةِ ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
    حديث رقم: 6529 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْوَلِيمَةِ وآداب الأكل الْكَبَاثُ
    حديث رقم: 1789 في مسند الطيالسي مَا أَسْنَدَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ جَابِرٍ
    حديث رقم: 265 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد الأول ذِكْرُ رِعْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغَنَمَ بِمَكَّةَ
    حديث رقم: 2845 في أخبار مكة للفاكهي أخبار مكة للفاكهي ذِكْرُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي دَخَلَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ
    حديث رقم: 2012 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مُسْنَدُ جَابِرٍ
    حديث رقم: 6777 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ بَابُ اجْتِنَاءِ الْكَبَاثِ ، وَوُجُوبِ تَخْيِيرِ الْأَسْوَدِ مِنْهُ
    حديث رقم: 6778 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ بَابُ اجْتِنَاءِ الْكَبَاثِ ، وَوُجُوبِ تَخْيِيرِ الْأَسْوَدِ مِنْهُ
    حديث رقم: 106 في دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني الْفَصْلُ الْحَادِي عَشَرَ فِي ذِكْرِ نُشُوِّهِ ، وَتَصَرُّفِ الْأَحْوَالِ بِ ذِكْرُ خُرُوجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الشَّامِ ثَانِيًا مَعَ مَيْسَرَةَ غُلَامِ خَدِيجَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَقِصَّةِ نِسْطُورَا الرَّاهِبِ

    بعَثَ اللهُ سُبحانَه الأنبياءَ والمُرْسَلِينَ مُبشِّرينَ ومُنذِرين، ولَمَّا كانتْ الرِّسالاتُ تَتطلَّبُ إعدادَ الرُّسلِ وتَأهيلَهم قبْلَ تَحمُّلِها؛ فإنَّ اللهَ سُبحانَه علَّمَهم وربَّاهم بمُختَلفِ الوَسائلِ، ومِن ذلك رَعْيُ الأغنامِ؛ للتَّعوُّدِ على الصَّبرِ والشَّفقةِ والرَّحمةِ، وجَمْعِ المتفرِّقِ، وغيرِ ذلك مِن المعاني.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ جابرُ بنُ عبْدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مع بَعضِ أصحابِه بمَرِّ الظَّهْرانِ، كما في الصَّحيحَينِ، وهو وادٍ على خَمسةِ أميالٍ (8 كم تَقريبًا) مِن مكَّةَ إلى جِهَةِ المدينةِ، وكانوا يَجْنُون ثَمَرَ الكَباثِ، أي: يَقتِطفون مِن ثَمَرِها لِيَأكُلوه، والكَبَاثُ: هو ثَمَرُ الأراكِ، وهو يُشبِهُ التِّينَ، يَأكُلُه النَّاسُ والإبلُ والغَنَمُ. وكان هذا في أوَّلِ الإسلامِ عِندَما كان الطَّعامُ قَليلًا.فقال لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أثناءَ الْتقاطِهم هذا الثَّمَرَ: «عَليكمْ بالأَسودِ منه؛ فإنَّه أَطيبُه»، أي: أفضَلُه في الطَّعمِ والمَذاقِ، فقالوا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أكنْتَ ترعَى الغَنمَ؟»؛ إذْ لا يُميِّزُ بيْن أنواعِه -غالبًا- إلَّا مَن يُلازِمُ رَعْيَ الغَنَمِ، فأهْلُ الرَّعيِ همْ مَن يَألَفون هذه النَّبتةَ الصَّحراويَّةَ ويَعرِفونها. فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «وهلْ مِن نَبِيٍّ إلَّا وقدْ رَعاها؟!» يعني: أنَّ الأنبياءَ عليهم السَّلامُ قدْ رَعَوُا الغَنمَ، وفيه إشارةٌ إلى أنَّ النُّبوَّةَ لم يَضَعْها اللهُ تعالَى في أبناءِ الدُّنيا والمُتْرَفينَ منهم، وإنَّما جَعَلَها في أهلِ التَّواضُعِ؛ فمِن الحِكمةِ في رِعايةِ الأنبياءِ صُلواتُ اللهِ وسَلامُه عليهم للغَنمِ: أنْ يَأخُذوا أنفُسَهم بالتَّواضعِ، وتُصفَّى قُلوبُهم بالخَلْوةِ، ويَترَقَّوا مِن سِياستِها بالنَّصيحةِ إلى سَياسةِ أُمَمِهم بالهِدايةِ والشَّفقةِ.وفي الحديثِ: فَضيلةُ رِعايةِ الغَنمِ.وفيه: بَيانُ تَواضُعِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أصحابِه، وطِيبِ مُعاشَرتِه لهم، وحِرصِه علَى مَصالحِهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت