• 1302
  • عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، أَنَّ يَهُودِيًّا ، قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ حَتَّى نَسْأَلَ هَذَا النَّبِيَّ فَقَالَ الْآخَرُ : لَا تَقُلْ لَهُ النَّبِيُّ فَإِنَّهُ إنْ سَمِعَهَا صَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ، فَقَالَ : " لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْحَرُوا وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إلَى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ أَوْ تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً الْيَهُودَ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ " قَالَ : فَقَبَّلُوا يَدَهُ وَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ : " فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي " قَالُوا : إنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخْشَى إنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ

    أَنَّ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعَتَّابِيَّ , أَخْبَرَنَا خَالِدٌ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ , وَأَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ قَدْ حَدَّثُونَا قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ ، أَنَّ يَهُودِيًّا ، قَالَ لِصَاحِبِهِ تَعَالَ حَتَّى نَسْأَلَ هَذَا النَّبِيَّ فَقَالَ الْآخَرُ : لَا تَقُلْ لَهُ النَّبِيُّ فَإِنَّهُ إنْ سَمِعَهَا صَارَتْ لَهُ أَرْبَعَةُ أَعْيُنٍ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ، فَقَالَ : لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْحَرُوا وَلَا تَأْكُلُوا الرِّبَا وَلَا تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إلَى سُلْطَانٍ لِيَقْتُلَهُ وَلَا تَقْذِفُوا الْمُحْصَنَةَ أَوْ تَفِرُّوا مِنَ الزَّحْفِ وَعَلَيْكُمْ خَاصَّةً الْيَهُودَ أَنْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ قَالَ : فَقَبَّلُوا يَدَهُ وَقَالُوا : نَشْهَدُ أَنَّكَ نَبِيٌّ قَالَ : فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُونِي قَالُوا : إنَّ دَاوُدَ دَعَا أَنْ لَا يَزَالَ فِي ذُرِّيَّتِهِ نَبِيٌّ وَإِنَّا نَخْشَى إنِ اتَّبَعْنَاكَ أَنْ تَقْتُلَنَا الْيَهُودُ وَأَنَّ بَكَّارَ بْنَ قُتَيْبَةَ قَدْ حَدَّثَنَا , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي الْوَلِيدِ بِالشَّكِّ الَّذِي فِيهِ . وَأَنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ الرَّقِّيَّ حَدَّثَنَا قَالَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , وَزَادَ أَنَّ ذَلِكَ الشَّكَّ مِنْ شُعْبَةَ فَعَقَلْنَا بِذَلِكَ انْفِرَادَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ شُعْبَةَ خَالِيًا مِنَ الشَّكِّ فِيهِ دُونَ ابْنِ إدْرِيسَ وَدُونَ مَنْ سِوَاهُ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ مِمَّنْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَهَذَا مَا وَجَدْنَاهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ . وَالْمَوْضِعُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ الشَّكُّ مِنْهَا هُوَ مَوْضِعٌ يَجِبُ أَنْ يُوقَفَ عَلَى الْفَائِدَةِ فِيهِ وَهُوَ مَا قَدْ دَلَّ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ تَحْرِيمَ الْفِرَارِ مِنَ الزَّحْفِ مِمَّا تَعَبَّدَ بِهِ نَبِيُّهُ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمِمَّا لَمْ يَنْسَخْهُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى صَارَ مِنْ شَرِيعَةِ نَبِيِّنَا وَكَانَ فِي ذَلِكَ دَفْعٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ : إنَّ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى : {{ وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ }} الْآيَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ إنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ بَدْرٍ خَاصَّةً وَأَنَّ حُكْمَهُ لَيْسَ فِيمَا بَعْدَهُ . فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَأْوِيلِهَا وَفِي التِّسْعِ الْآيَاتِ الْمَذْكُورَاتِ فِيهَا

    المحصنة: المحصنة : العفيفة
    الزحف: الزحف : الجهاد ولقاء العدو في الحرب
    لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا ، وَلَا تَقْتُلُوا ، وَلَا تَسْرِقُوا
    حديث رقم: 2787 في جامع الترمذي أبواب الاستئذان والآداب باب ما جاء في قبلة اليد والرجل
    حديث رقم: 3216 في جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن باب: ومن سورة بني إسرائيل
    حديث رقم: 4051 في السنن الصغرى للنسائي كتاب تحريم الدم السحر
    حديث رقم: 3702 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الْأَدَبِ بَابُ الرَّجُلِ يُقَبِّلُ يَدَ الرَّجُلِ
    حديث رقم: 17774 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ
    حديث رقم: 17783 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ
    حديث رقم: 3419 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ كِتَابُ الِاعْتِكَافِ
    حديث رقم: 8386 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ تَأْوِيلُ قَوْلِ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ
    حديث رقم: 20 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْإِيمَانِ كِتَابُ الْإِيمَانِ
    حديث رقم: 25668 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَدَبِ فِي الرَّجُلِ يُقَبِّلُ يَدَ الرَّجُلِ عِنْدَ السَّلَامِ
    حديث رقم: 35869 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْمَغَازِي مَا رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ النُّبُوَّةِ
    حديث رقم: 7225 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ الصَّادِ صَفْوَانُ بْنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ
    حديث رقم: 1247 في مسند الطيالسي وَصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ وَصَفْوَانُ بْنُ عَسَّالٍ الْمُرَادِيُّ
    حديث رقم: 3295 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ مَا يَكُونُ الرَّجُلُ بِهِ مُسْلِمًا
    حديث رقم: 882 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

    المساجِدُ خيرُ بِقاعِ الأرضِ، وقد بُنيتْ للذِّكرِ والصَّلاةِ وعِبادةِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وقد أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الأمَّةَ إلى حِفظِها ونظافَتِها، وصَونِها عن كُلِّ دَنَسٍ؛ فتُرفعُ منها النَّجاساتُ والقاذوراتُ وكلُّ ما يُستقذَرُ.وفي هذا الحديثِ يُخبرُ أبو سعيدٍ الخُدريُّ رضِيَ اللهُ عَنه: "أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم كان يُحِبُّ العَراجِينَ"؛ جَمعُ عُرجونٍ، وهو غُصنُ النَّخيلِ الَّذي يَحمِلُ ثمرَ الرُّطَبِ، "ولا يَزالُ في يدِه منها". وفي روايةٍ: "كان يُعجِبُه العَراجينُ أنْ يمسِكَها بيَدِه"، "فدخَلَ المسجِدَ فرأَى نُخامةً في قِبْلَةِ المسجِدِ"، أي: رأَى بُصاقَ أحَدِهم على جِدارِ القِبلةِ، والنُّخامةُ: ما يُخرِجُه الإنسانُ مِن حَلْقِه مِن البَلغَمِ، وكانتْ قد يبسَتْ، "فحَكَّها"، وفي رِوايةٍ: "فحَتَّهنَّ به حتَّى أنقاهنَّ"، أي: أزالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم تِلك النُّخامَةَ مِن على القِبلةِ بفَرْكِها بالعُرجونِ الَّذي كان بيَدِه، ثمَّ أقبَلَ النبي صلَّى الله عليه وسلَّم "على النَّاسِ مُغضَبًا"، أي: تَوجَّه إليهم وعلى وَجهِه عَلاماتُ الغضَبِ، فقال: "أيَسُرُّ أحَدَكم أنْ يُبصَقَ في وَجهِه"؟! أي: يُنكِرُ عليهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم البصقَةَ في جِهةِ القِبلةِ؛ فهي كالَّذي بصَق على وَجهِ غيرِه؛ "إنَّ أحَدَكم إذا استقبَلَ القِبلَةَ؛ فإنَّما يَستقبِلُ ربَّه عزَّ وجلَّ والملَكُ عن يَمينِه"، أي: إنَّ اللهَ تعالى يَستقبِلُ عَبْدَه بوَجهِه الكَريمِ عِندَ الدُّخولِ في الصَّلاةِ، وهو سُبحانَه مع ذلك مُستوٍ على عَرْشِه، ويَتوجَّه إلى عَبدِه ويكونُ قِبَلَه على ما يَلِيقُ بجَلالِه سُبحانَه، كما قال تعالى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ}[البقرة: 115]، ومِثلُ هذِه الأحاديثِ تُمَرُّ كما جاءتْ كما تَواتَرَ ذلك عن السَّلفِ الصَّالِح، من غَيرِ تَكييفٍ ولا تَعطيلٍ.والملَكُ الَّذي يَكونُ عن يَمينِه؛ قيل: المرادُ به الملَكُ الَّذي يَكونُ عنِ اليَمين هو على وَجهِ اختِصاصِ ملَكٍ بعَينِه غيرَ الملَكِ الكاتِبِ الَّذي يَكتُبُ الحَسناتِ، وقيل: بل المرادُ به المَلَكُ الكاتِبُ، وأنَّ الَّذي على يَسارِه يكونُ قد انتقَلَ إلى اليَمينِ في حالَةِ الصَّلاةِ، أو كما هو يَكونُ باليَسارِ ولكنَّه بَعيدٌ عن مَحلِّ البَصقِ.ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "فلا يَتفُلْ عن يَمينِه ولا في قِبلَتِه"، أي: تَعظيمًا لِمَا في تِلك الجِهتَينِ، "ولْيَبصُقْ عن يَسارِه أو تحتَ قدَمِه"، والتَّفلُ والبَصقُ بمعنًى واحِدٍ: وهو قَذفُ النُّخامَةِ إلى خارِجِ الفَمِ أو الأنفِ، "فإنْ عَجِلَ به أمرٌ"، أي: أَعجلَتْه النُّخامَةُ في الخُروجِ ولَم يستطِعْ أنْ يتبيَّنَ حالَ يَسارِه أو تحتَ قدَمِه، "فليقُلْ هكذا"، أي: فليتخلَّصْ منها بتِلك الطَّريقةِ؛ قال خالِدُ بنُ الحارِثِ راوي الحَديثِ: "ووَصَف لنا ابنُ عَجلانَ ذلك"، أي: وضَّحَ لهم المَعنى المشارِ إليه، "أنْ يَتفُلَ في ثَوبِه"، أي: كأنَّه يُخرِجُها على طَرَفٍ مِن ثَوبِه، "ثمَّ يَرُدَّ بعضَه على بَعضٍ"، أي: يَضُمَّ الثَّوبَ بعْضَه على بعضٍ؛ حتَّى لا يُصيبَه منها شيءٌ.وفي الحديثِ: النَّهيُ عن البَصقِ في جِهةِ القِبلةِ واليَمينِ للمُصلِّي.وفيه: تَعظيمُ قَدْرِ المساجِدِ وجِهةِ القِبلةِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت