• 878
  • خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ فَقَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : نَعَمْ , يَوْمُ النَّحْرِ , قَالَ : " صَدَقْتُمْ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ " , قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا " ؟ قَالُوا : نَعَمْ , ذُو الْحِجَّةِ , قَالَ : " صَدَقْتُمْ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ " , ثُمَّ قَالَ : " هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذَا ؟ " قَالُوا : نَعَمْ , الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ , قَالَ : " صَدَقْتُمْ " , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ " وَأَحْسَبُهُ قَالَ : " وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَوْ قَالَ : كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا وَشَهْرِكُمْ هَذَا , وَبَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُكُمْ , وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ أَوِ النَّاسَ , فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي , أَلَا وَإِنِّي مُسْتَنْقِذٌ رِجَالًا , وَمُسْتَنْقَذٌ مِنِّي آخَرُونَ , فَأَقُولُ : أَصْحَابِي , فَيُقَالَ : إنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ , أَلَا وَقَدْ رَأَيْتُمُونِي , وَقَدْ سَمِعْتُمْ مِنِّي , وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي , فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "

    وَكَمَا حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَا : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ مُرَّةَ بْنِ شَرَاحِيلَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ , قَالَ : وَأَحْسَبُهُ قَالَ : فِي عَرَفَتِي هَذِهِ , قَالَ : قَامَ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَشْرَمَةٍ , وَقَالَ يَعْقُوبُ فِي حَدِيثِهِ : خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ مُخَضْرَمَةٍ فَقَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ يَوْمٍ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ , يَوْمُ النَّحْرِ , قَالَ : صَدَقْتُمْ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ , قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ شَهْرٍ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ , ذُو الْحِجَّةِ , قَالَ : صَدَقْتُمْ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ , ثُمَّ قَالَ : هَلْ تَدْرُونَ أَيَّ بَلَدٍ هَذَا ؟ قَالُوا : نَعَمْ , الْمَشْعَرُ الْحَرَامُ , قَالَ : صَدَقْتُمْ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَحْسَبُهُ قَالَ : وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا , فِي شَهْرِكُمْ هَذَا , فِي بَلَدِكُمْ هَذَا أَوْ قَالَ : كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا وَشَهْرِكُمْ هَذَا , وَبَلَدِكُمْ هَذَا أَلَا وَإِنِّي فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ أَنْتَظِرُكُمْ , وَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ أَوِ النَّاسَ , فَلَا تُسَوِّدُوا وَجْهِي , أَلَا وَإِنِّي مُسْتَنْقِذٌ رِجَالًا , وَمُسْتَنْقَذٌ مِنِّي آخَرُونَ , فَأَقُولُ : أَصْحَابِي , فَيُقَالَ : إنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ , أَلَا وَقَدْ رَأَيْتُمُونِي , وَقَدْ سَمِعْتُمْ مِنِّي , وَسَتُسْأَلُونَ عَنِّي , فَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ

    مخضرمة: المخضرمة : التي قطع طرف أذنها
    النحر: يوم النحر : اليوم الأول من عيد الأضحى
    وأعراضكم: العِرْض : موضع المدح والذم من الإنسان سواء كان في نفسه أو في سَلَفه أو من يلزمه أمره ، وقيل : هو جانبه الذي يصونه من نفسه وحسبه ويحامي عنه أن يُنْتقَص ويُثْلَبَ
    فرطكم: فرطكم : متقدمكم
    الحوض: الحوض : نهر الكوثر
    مكاثر: المكاثر : المفاخر بكثرة العدد
    فليتبوأ: فليتبوأ مقعده من النار : فليتخذ لنفسه منزلا فيها ، وهو أمر بمعنى الخبر أو بمعنى التهديد أو بمعنى التهكم أو دعاء على فاعل ذلك أي بوَّأهُ اللَّه ذلك
    دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ " وَأَحْسَبُهُ قَالَ : " وَأَعْرَاضَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ

    حدَّدَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأيَّامَ الفاضلةَ من أيَّامِ الإسلامِ، وسمَّاها بمُسمَّياتِها الشَّرعيَّةِ، قاطِعًا بذلك ما كان عليه أهلُ الجاهليَّةِ من تَغييرٍ في أُمورِ العِباداتِ، وخاصَّةً في الحجِّ.وفي هذا الحديثِ يقولُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "سألتُ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن يومِ الحجِّ الأكبرِ"، أي: عن تَحديدِه وما هو؟ "فقال: يومُ النَّحرِ" وهو يومُ عيدِ الأضحى في العاشرِ من ذي الحَجَّةِ، وهو اليومُ الَّذي يُنْحَرُ فيه الهدْيُ والأضاحي؛ تقرُّبًا إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ، مع ما فيه من التَّهليلِ والتَّكبيرِ والتَّسبيحِ والذِّكرِ للهِ عَزَّ وجَلَّ. قيل: خُصَّ ذلك اليومُ بهذا المُسمَّى؛ لأنَّ مُعظمَ المناسِكِ فيه؛ فالرَّمْيُ والنَّحرُ والحلْقُ والطَّوافُ والسَّعيُ- لِمَن كان عليه سعيٌ بعدَ الطَّوافِ- فإنَّما يكونُ في ذلك اليومِ. وقيل: إنَّ الحجَّ الأكبرَ هو يومُ عَرفةَ؛ لحديثِ التِّرمذيِّ والنَّسائيِّ وابنِ ماجَه: "الحجُّ عرفةُ".

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت