• 1668
  • عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ " فَيُقَصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقَصَّ ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ : " إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي فَقَالَا لِي : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِصَخْرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُثْلَغُ فَيُدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ َوَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَمَا يَفْرَغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى ، فَقُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثَالِ بِنَاءِ التَّنُّورِ قَالَ : فَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ : فَسَمِعْناَ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا فَاطَّلَعْنَا فَإِذَا فِيهِمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوُوا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ ، انْطَلِقْ . قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : أَحْمَرَ ، وَلَمْ يَقُلْ يَحْيَى : حَسِبْتُ مِثْلِ الدَّمِ ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً ، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ ، فَيَفْغُرُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا ، وَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ كَمَا سَبَحَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطَلِقْ ، انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمِرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مِرْآةً ، وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا ، وَقَالَ يَحْيَى : يَحْشُشْهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْشِبَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْعِ الرَّبِيعِ ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ ، وَإِذَا حَوْلِ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وُلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِمْ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطِلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ ، قَالَ : قَالَا لِي : ارْقَ فِيهَا فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ فِضَّةٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا ، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، قَالَا : اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ ، قَالَ : وَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَخْضُ مِنَ الْبَيَاضِ ، قَالَ : فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، قَالَ : قَالَا : هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَاهُوَ ذَا مَنْزِلُكَ ، قَالَ : فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا ، قَالَ : فَإِذَا هُوَ قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ ، قَالَ : قَالَا لِي : هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ ، قَالَ : قُلْتُ : بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمَا ، ذَرَانِي فَلَأَدْخُلُهُ . قَالَ : قَالَا لِي : أَمَّا الْآنَ فَلَا ، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا ، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ قَالَ : قَالَا : أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ ؛ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ وَوَجْهُهُ وَعَيْنُهُ وَمِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهْرِ وَيَلْقُمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّاِر كَرِيهُ الْمِرْآةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي الرَّوْضَةِ ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَمَّا الْوُلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ "

    نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، وَهَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةٍ قَالَا : نَا عَوْفٌ ، نَا أَبُو رَجَاءٍ , عَنْ سَمُرَةَ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ مِمَّا يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ فَيُقَصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُقَصَّ ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ : إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ ، وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي فَقَالَا لِي : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِصَخْرَةٍ وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِصَخْرَةٍ عَلَى رَأْسِهِ ، فَيُثْلَغُ فَيُدَهْدَهُ الْحَجَرُ هَاهُنَا فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ ، وَلَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يَصِحَّ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ مِثْلَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُسْتَلْقٍ لِقَفَاهُ ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَيْهِ بِكَلُّوبٍ مِنْ حَدِيدٍ ، وَإِذَا هُوَ يَأْتِي أَحَدَ شِقَّيْ وَجْهِهِ فَيُشَرْشِرُ شِدْقَهُ إِلَى قَفَاهُ َوَعَيْنَهُ إِلَى قَفَاهُ وَمِنْخَرَهُ إِلَى قَفَاهُ ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَمَا يَفْرَغُ مِنْهُ حَتَّى يَصِحَّ ذَلِكَ الْجَانِبُ كَمَا كَانَ ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى ، فَقُلْتُ لَهُمَا : سُبْحَانَ اللَّهِ ، مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، فَأَتَيْنَا عَلَى مِثَالِ بِنَاءِ التَّنُّورِ قَالَ : فَأَحْسَبُ أَنَّهُ قَالَ : فَسَمِعْناَ لَغَطًا وَأَصْوَاتًا فَاطَّلَعْنَا فَإِذَا فِيهِمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، وَإِذَا هُمْ يَأْتِيهِمْ لَهَبٌ مِنْ أَسْفَلَ مِنْهُمْ ، فَإِذَا أَتَاهُمْ ذَلِكَ اللَّهَبُ ضَوْضَوُوا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَؤُلَاءِ ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقْ ، انْطَلِقْ . قَالَ : فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى نَهَرٍ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ : أَحْمَرَ ، وَلَمْ يَقُلْ يَحْيَى : حَسِبْتُ مِثْلِ الدَّمِ ، وَإِذَا فِي النَّهَرِ رَجُلٌ يَسْبَحُ وَإِذَا عَلَى شَاطِئِ النَّهَرِ رَجُلٌ قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ حِجَارَةً كَثِيرَةً ، وَإِذَا ذَلِكَ السَّابِحُ يَسْبَحُ مَا يَسْبَحُ ، ثُمَّ يَأْتِي ذَلِكَ الرَّجُلَ الَّذِي قَدْ جَمَعَ عِنْدَهُ الْحِجَارَةَ ، فَيَفْغُرُ فَاهُ فَيُلْقِمُهُ حَجَرًا ، وَيَذْهَبُ فَيَسْبَحُ كَمَا سَبَحَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ كُلَّمَا رَجَعَ إِلَيْهِ فَغَرَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ حَجَرًا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطَلِقْ ، انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ كَرِيهِ الْمِرْآةِ كَأَكْرَهِ مَا أَنْتَ رَاءٍ رَجُلًا مِرْآةً ، وَإِذَا هُوَ عِنْدَ نَارٍ يَحُشُّهَا ، وَقَالَ يَحْيَى : يَحْشُشْهَا وَيَسْعَى حَوْلَهَا ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : مَا هَذَا ؟ قَالَ : قَالَا لِي : انْطَلِقِ انْطَلِقْ ، قَالَ : فَانْطَلَقْنَا ، فَأَتَيْنَا عَلَى رَوْضَةٍ مُعْشِبَةٍ فِيهَا مِنْ كُلِّ نَوْعِ الرَّبِيعِ ، وَإِذَا بَيْنَ ظَهْرَيِ الرَّوْضَةِ رَجُلٌ طَوِيلٌ لَا أَكَادُ أَرَى رَأْسَهُ طُولًا فِي السَّمَاءِ ، وَإِذَا حَوْلِ الرَّجُلِ مِنْ أَكْثَرِ وُلْدَانٍ رَأَيْتُهُمْ قَطُّ وَأَحْسَنِهِمْ ، قَالَ : قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَا لِي : انْطِلِقِ انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى دَوْحَةٍ عَظِيمَةٍ لَمْ أَرَ دَوْحَةً أَعْظَمَ مِنْهَا وَلَا أَحْسَنَ ، قَالَ : قَالَا لِي : ارْقَ فِيهَا فَارْتَقَيْنَا فَانْتَهَيْنَا إِلَى مَدِينَةٍ مَبْنِيَّةٍ بِلَبِنٍ ذَهَبٍ وَلَبِنٍ فِضَّةٍ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا بَابَ الْمَدِينَةِ فَاسْتَفْتَحْنَاهَا فَفُتِحَ لَنَا فَدَخَلْنَاهَا ، فَتَلَقَّانَا فِيهَا رِجَالٌ شَطْرٌ مِنْ خَلْقِهِمْ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، وَشَطْرٌ كَأَقْبَحِ مَا أَنْتَ رَاءٍ ، قَالَا : اذْهَبُوا فَقَعُوا فِي ذَلِكَ النَّهَرِ ، قَالَ : وَإِذَا نَهْرٌ مُعْتَرِضٌ يَجْرِي كَأَنَّ مَاءَهُ الْمَخْضُ مِنَ الْبَيَاضِ ، قَالَ : فَذَهَبُوا فَوَقَعُوا فِيهِ ، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَيْنَا وَقَدْ ذَهَبَ السُّوءُ عَنْهُمْ وَصَارُوا فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ ، قَالَ : قَالَا : هَذِهِ جَنَّةُ عَدْنٍ وَهَاهُوَ ذَا مَنْزِلُكَ ، قَالَ : فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا ، قَالَ : فَإِذَا هُوَ قَصْرٌ مِثْلُ الرَّبَابَةِ الْبَيْضَاءِ ، قَالَ : قَالَا لِي : هُوَ ذَاكَ مَنْزِلُكَ ، قَالَ : قُلْتُ : بَارِكَ اللَّهُ فِيكُمَا ، ذَرَانِي فَلَأَدْخُلُهُ . قَالَ : قَالَا لِي : أَمَّا الْآنَ فَلَا ، وَأَنْتَ دَاخِلُهُ ، قَالَ : قُلْتُ لَهُمَا : قَدْ رَأَيْتُ مُنْذُ اللَّيْلَةِ عَجَبًا ، فَمَا هَذَا الَّذِي رَأَيْتَ ؟ قَالَ : قَالَا : أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ ؛ أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ بِالْحَجَرِ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُشَرْشَرُ شِدْقُهُ وَوَجْهُهُ وَعَيْنُهُ وَمِنْخَرُهُ إِلَى قَفَاهُ فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَغْدُو مِنْ بَيْتِهِ فَيَكْذِبُ الْكَذِبَةَ تَبْلُغُ الْآفَاقَ ، وَأَمَّا الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ الْعُرَاةُ الَّذِينَ فِي مِثْلِ بِنَاءِ التَّنُّورِ ، فَإِنَّهُمُ الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي يَسْبَحُ فِي النَّهْرِ وَيَلْقُمُ الْحِجَارَةَ فَإِنَّهُ آكِلُ الرِّبَا ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي عِنْدَ النَّاِر كَرِيهُ الْمِرْآةِ فَإِنَّهُ مَالِكٌ خَازِنُ جَهَنَّمَ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي الرَّوْضَةِ ، فَإِنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، وَأَمَّا الْوُلْدَانُ الَّذِينَ حَوْلَهُ فَكُلُّ مَوْلُودٍ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ ، قَالَ : فَقَالَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : وَأَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ، قَالَ : وَأَمَّا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَانَ شَطْرٌ مِنْهُمْ حَسَنًا وَشَطْرٌ مِنْهُمْ قَبِيحًا فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا ، فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَاللَّفْظُ لِهَوَذَةَ بْنِ خَلِيفَةَ . نَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ النَّيْسَابُورِيُّ ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، نَا أَبُو رَجَاءَ , عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا ؟ . . . . فَذَكَرَ مِثْلَهُ

    غداة: الغداة : ما بين الفجر وطلوع الشمس
    فيثلغ: الثَّلْغ : الشَّدْخ والكسر والتهشيم وقيل : هو ضَرْبُك الشَّيء الرَّطْبَ بالشيء اليابس حتى يَنْشَدِخ.
    يعود: العيادة : زيارة الغير
    مستلق: استلقى : نام على ظهره
    بكلوب: الكلوب : حديدة منحنية معوجة الرأس تشبه الخطاف والجمع كلاليب
    شقي: الشق : الجانب
    فيشرشر: شرشر : شق وقطع
    شدقه: الشدق : جانب الفم
    روضة: الروضة : البستان
    معشبة: معشبة : كثيرة العشب
    الروضة: الروضة : البستان
    دوحة: الدوحة : الشجرة العظيمة
    ارق: رقي : صعد
    فارتقينا: ارتقى : صعد وارتفع
    شطر: الشطر : النصف
    وشطر: الشطر : النصف
    الربابة: الربابة : السَّحَابة التي ركبَ بعضُها بعضاً
    ذراني: ذراني : اتركاني
    يثلغ: الثلغ : التهشيم أو الكسر
    يغدو: الغُدُو : السير أول النهار
    الآفاق: الآفاق : الأقطار والنواحي والجهات
    أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ ، أَوِ اثْنَانِ ـ الشَّكُّ مِنْ هَوْذَةَ ـ
    حديث رقم: 822 في صحيح البخاري كتاب الأذان باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم
    حديث رقم: 1104 في صحيح البخاري كتاب التهجد باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل
    حديث رقم: 1331 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب ما قيل في أولاد المشركين
    حديث رقم: 2001 في صحيح البخاري كتاب البيوع باب آكل الربا وشاهده وكاتبه وقوله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا: إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 275]
    حديث رقم: 2663 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب درجات المجاهدين في سبيل الله، يقال: هذه سبيلي وهذا سبيلي
    حديث رقم: 3090 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء، آمين فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه
    حديث رقم: 3202 في صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} [النساء: 125]
    حديث رقم: 4419 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102]
    حديث رقم: 5767 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] وما ينهى عن الكذب
    حديث رقم: 6676 في صحيح البخاري كتاب التعبير باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح
    حديث رقم: 4318 في صحيح مسلم كتاب الرُّؤْيَا بَابُ رُؤْيَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 2321 في جامع الترمذي أبواب الرؤيا باب ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الميزان والدلو
    حديث رقم: 897 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا ، وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي زُجِرَ
    حديث رقم: 19648 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 19654 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 19721 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 657 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ الْخَوْفِ وَالتَّقْوَى
    حديث رقم: 4745 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ
    حديث رقم: 7405 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّعْبِيرِ الْحِلْمُ
    حديث رقم: 29871 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالرُّؤْيَا مَا قَالُوا فِيمَا يُخْبِرُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرُّؤْيَا
    حديث رقم: 6825 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 6826 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 6827 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 6828 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 2820 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 9837 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الرِّبَا
    حديث رقم: 513 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ مَنِ اسْتَحَبَّ الْمُكْثَ فِي مُصَلَّاهُ لِيَذْكُرَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ
    حديث رقم: 126 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذِبِ ، وَقُبْحِ مَا أَتَى بِهِ أَهْلُهُ
    حديث رقم: 564 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ
    حديث رقم: 722 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ التَّعْبِيرِ بَابٌ فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    للصَّلاةِ أحكامٌ وآدابٌ علَّمها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُمَّتِه؛ تَبْليغًا للوَحيِ، وكُلُّ ذلك مُتعلِّقٌ بحِكَم اللهِ سبحانه وتعالى البالِغَةِ.وفي هذا الحديثِ يقول النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "لا يُصَلِّ الإمامُ في الموضِعِ الَّذي صلَّى فيه"، أي: مَوضِعِ صَلاتِه للفَريضةِ "حتَّى يتَحوَّلَ"، فيُصلِّيَ ما شاءَ من سُنَنٍ؛ قيل: وذلك لتَعْريفِ الدَّاخلِ بأنَّ الصَّلاةَ انْقضَتْ، ولخَشيةِ التباسِ النَّافلةِ بِالفَرِيضةِ، أو لِيَشْهَدَ له الْمَوْضِعَانِ بِالطَّاعَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وقيل: يكونُ هذا في الصَّلاةِ الَّتي بعدَها نافِلةٌ، أمَّا الَّتي ليس بَعدَها نافلةٌ، فله أَنْ يَبقَى مَكانَه، وأن يَنشَغِلَ بالذِّكْرِ بعدَ الصَّلاةِ، وإنْ لم ينَتقِلْ فَينبغِي أنْ يَفْصِلَ بِالكلامِ لحديث النَّهيِ عن أن تُوصَلَ صلاةٌ بِصلاةٍ حتى يَتكَلَّمَ المصلي أو يَخرجَ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت