• 719
  • عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ " ، فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ : فَسَأَلَنَا يَوْمًا ، فَقَالَ : " هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ " قَالَ : فَقُلْنَا : لَا ، قَالَ : " لَكِنْ أَنَا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي ، فَأَخَذَا بِيَدَيَّ ، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ ، أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ ، فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ ، فَيَ شُقُّهُ ، حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ الْآخَرِ ، وَيَلْتَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ ، فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ ، قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَا : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ ، أَوْ صَخْرَةٌ ، فَيَشْدَخُ بِهَا رَأْسَهُ ، فَيَتَدَهْدَى الْحَجَرُ ، فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَا : انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ ، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ ، وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ ، يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، فَإِذَا أُوقِدَتْ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا ، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ : انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ ، فَإِذَا نَهَرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ ، رَمَى فِي فِيهِ حَجَرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ ، فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ ، فَقَالَا : انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ ، فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ ، فَهُوَ يَحْشُشُهَا وَيُوقِدُهَا ، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا ، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ ، وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ، فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا ، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ ، وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ ، فَقَالَا : نَعَمْ ، أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ ، يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الْآفَاقِ ، فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ مَا شَاءَ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ مُسْتَلْقِيًا ، فَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ ، فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ ، فَهُوَ يُفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي التَّنُّورِ فَهُمُ الزُّنَاةُ ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهَرِ ، فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا ، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِي رَأَيْتَ ، فَأَوْلَادُ النَّاسِ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ وَيَحْشُشُهَا فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ ، وَتِلْكَ النَّارُ ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي دَخَلْتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَمَّا الدَّارُ الْأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَنَا جِبْرِيلُ ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ قَالَا لِيَ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ ، فَقَالَا لِي : وَتِلْكَ دَارُكَ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : دَعَانِي أَدْخُلْ دَارِي ، فَقَالَا : إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ عَمَلٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ ، فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَهُ دَخَلْتَ دَارَكَ "

    حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ إِذَا صَلَّى صَلَاةَ الْغَدَاةِ ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ ، فَإِنْ كَانَ أَحَدٌ رَأَى تِلْكَ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا قَصَّهَا عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ : فَسَأَلَنَا يَوْمًا ، فَقَالَ : هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ اللَّيْلَةَ رُؤْيَا ؟ قَالَ : فَقُلْنَا : لَا ، قَالَ : لَكِنْ أَنَا رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي ، فَأَخَذَا بِيَدَيَّ ، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ فَضَاءٍ ، أَوْ أَرْضٍ مُسْتَوِيَةٍ ، فَمَرَّا بِي عَلَى رَجُلٍ ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِيَدِهِ كَلُّوبٌ مِنْ حَدِيدٍ ، فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ ، فَيَ شُقُّهُ ، حَتَّى يَبْلُغَ قَفَاهُ ، ثُمَّ يُخْرِجُهُ فَيُدْخِلُهُ فِي شِدْقِهِ الْآخَرِ ، وَيَلْتَئِمُ هَذَا الشِّدْقُ ، فَهُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِ ، قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَا : انْطَلِقْ ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَإِذَا رَجُلٌ مُسْتَلْقٍ عَلَى قَفَاهُ ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ بِيَدِهِ فِهْرٌ ، أَوْ صَخْرَةٌ ، فَيَشْدَخُ بِهَا رَأْسَهُ ، فَيَتَدَهْدَى الْحَجَرُ ، فَإِذَا ذَهَبَ لِيَأْخُذَهُ عَادَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ ، فَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَا : انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُمَا ، فَإِذَا بَيْتٌ مَبْنِيٌّ عَلَى بِنَاءِ التَّنُّورِ ، أَعْلَاهُ ضَيِّقٌ ، وَأَسْفَلُهُ وَاسِعٌ ، يُوقَدُ تَحْتَهُ نَارٌ ، فَإِذَا فِيهِ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ عُرَاةٌ ، فَإِذَا أُوقِدَتْ ارْتَفَعُوا حَتَّى يَكَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا ، فَإِذَا خَمَدَتْ رَجَعُوا فِيهَا ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالَا لِيَ : انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ ، فَإِذَا نَهَرٌ مِنْ دَمٍ فِيهِ رَجُلٌ ، وَعَلَى شَطِّ النَّهَرِ رَجُلٌ بَيْنَ يَدَيْهِ حِجَارَةٌ ، فَيُقْبِلُ الرَّجُلُ الَّذِي فِي النَّهَرِ ، فَإِذَا دَنَا لِيَخْرُجَ ، رَمَى فِي فِيهِ حَجَرًا ، فَرَجَعَ إِلَى مَكَانِهِ ، فَهُوَ يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ ، فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ ، فَقَالَا : انْطَلِقْ فَانْطَلَقْتُ ، فَإِذَا رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ عَظِيمَةٌ ، وَإِذَا شَيْخٌ فِي أَصْلِهَا حَوْلَهُ صِبْيَانٌ ، وَإِذَا رَجُلٌ قَرِيبٌ مِنْهُ بَيْنَ يَدَيْهِ نَارٌ ، فَهُوَ يَحْشُشُهَا وَيُوقِدُهَا ، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا لَمْ أَرَ دَارًا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْهَا ، فَإِذَا فِيهَا رِجَالٌ شُيُوخٌ وَشَبَابٌ ، وَفِيهَا نِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ ، فَأَخْرَجَانِي مِنْهَا ، فَصَعِدَا بِي فِي الشَّجَرَةِ ، فَأَدْخَلَانِي دَارًا هِيَ أَحْسَنُ ، وَأَفْضَلُ فِيهَا شُيُوخٌ وَشَبَابٌ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : إِنَّكُمَا قَدْ طَوَّفْتُمَانِي مُنْذُ اللَّيْلَةِ ، فَأَخْبِرَانِي عَمَّا رَأَيْتُ ، فَقَالَا : نَعَمْ ، أَمَّا الرَّجُلُ الْأَوَّلُ الَّذِي رَأَيْتَ فَإِنَّهُ رَجُلٌ كَذَّابٌ ، يَكْذِبُ الْكَذِبَةَ فَتُحْمَلُ عَنْهُ فِي الْآفَاقِ ، فَهُوَ يُصْنَعُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، ثُمَّ يَصْنَعُ اللَّهُ بِهِ مَا شَاءَ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ مُسْتَلْقِيًا ، فَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ ، فَنَامَ عَنْهُ بِاللَّيْلِ ، وَلَمْ يَعْمَلْ بِمَا فِيهِ بِالنَّهَارِ ، فَهُوَ يُفْعَلُ بِهِ مَا رَأَيْتَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي التَّنُّورِ فَهُمُ الزُّنَاةُ ، وَأَمَّا الَّذِي رَأَيْتَ فِي النَّهَرِ ، فَذَاكَ آكِلُ الرِّبَا ، وَأَمَّا الشَّيْخُ الَّذِي رَأَيْتَ فِي أَصْلِ الشَّجَرَةِ ، فَذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ، وَأَمَّا الصِّبْيَانُ الَّذِي رَأَيْتَ ، فَأَوْلَادُ النَّاسِ ، وَأَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتَ يُوقِدُ النَّارَ وَيَحْشُشُهَا فَذَاكَ مَالِكٌ خَازِنُ النَّارِ ، وَتِلْكَ النَّارُ ، وَأَمَّا الدَّارُ الَّتِي دَخَلْتَ أَوَّلًا فَدَارُ عَامَّةِ الْمُؤْمِنِينَ ، وَأَمَّا الدَّارُ الْأُخْرَى فَدَارُ الشُّهَدَاءِ ، وَأَنَا جِبْرِيلُ ، وَهَذَا مِيكَائِيلُ ، ثُمَّ قَالَا لِيَ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي ، فَإِذَا كَهَيْئَةِ السَّحَابِ ، فَقَالَا لِي : وَتِلْكَ دَارُكَ ، فَقُلْتُ لَهُمَا : دَعَانِي أَدْخُلْ دَارِي ، فَقَالَا : إِنَّهُ قَدْ بَقِيَ لَكَ عَمَلٌ لَمْ تَسْتَكْمِلْهُ ، فَلَوْ اسْتَكْمَلْتَهُ دَخَلْتَ دَارَكَ

    الغداة: الغداة : الصبح
    كلوب: الكلوب : حديدة منحنية معوجة الرأس تشبه الخطاف والجمع كلاليب
    شدقه: الشدق : جانب الفم
    شقه: الشق : الجانب
    ويلتئم: يلتئم : يجتمع ويبرأ
    الشدق: الشدق : جانب الفم
    فهر: الفهر : حجر ملء الكف
    فيشدخ: يشدخ : يصيب ويكسر ويشج
    فيتدهدى: يتدهدى : يتحرك ويضطرب
    التنور: التنور : المَوْقِدُ
    دنا: الدنو : الاقتراب
    روضة: الروضة : البستان
    يحششها: يحششها : يضرمها ويلهبها
    الآفاق: الآفاق : الأقطار والنواحي
    ويحششها: يحششها : يضرمها ويلهبها
    رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي ، فَأَخَذَا بِيَدَيَّ ، فَأَخْرَجَانِي إِلَى أَرْضٍ
    حديث رقم: 822 في صحيح البخاري كتاب الأذان باب يستقبل الإمام الناس إذا سلم
    حديث رقم: 1104 في صحيح البخاري كتاب التهجد باب عقد الشيطان على قافية الرأس إذا لم يصل بالليل
    حديث رقم: 1331 في صحيح البخاري كتاب الجنائز باب ما قيل في أولاد المشركين
    حديث رقم: 2001 في صحيح البخاري كتاب البيوع باب آكل الربا وشاهده وكاتبه وقوله تعالى: {الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا: إنما البيع مثل الربا، وأحل الله البيع وحرم الربا، فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله، ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة: 275]
    حديث رقم: 2663 في صحيح البخاري كتاب الجهاد والسير باب درجات المجاهدين في سبيل الله، يقال: هذه سبيلي وهذا سبيلي
    حديث رقم: 3090 في صحيح البخاري كتاب بدء الخلق باب إذا قال أحدكم: آمين والملائكة في السماء، آمين فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه
    حديث رقم: 3202 في صحيح البخاري كتاب أحاديث الأنبياء باب قول الله تعالى: {واتخذ الله إبراهيم خليلا} [النساء: 125]
    حديث رقم: 4419 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قوله: {وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا، عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم} [التوبة: 102]
    حديث رقم: 5767 في صحيح البخاري كتاب الأدب باب قول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} [التوبة: 119] وما ينهى عن الكذب
    حديث رقم: 6676 في صحيح البخاري كتاب التعبير باب تعبير الرؤيا بعد صلاة الصبح
    حديث رقم: 4318 في صحيح مسلم كتاب الرُّؤْيَا بَابُ رُؤْيَا النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 2321 في جامع الترمذي أبواب الرؤيا باب ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم الميزان والدلو
    حديث رقم: 897 في صحيح ابن خزيمة جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا ، وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي زُجِرَ
    حديث رقم: 19648 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 19654 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ وَمِنْ حَدِيثِ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
    حديث رقم: 657 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ الْخَوْفِ وَالتَّقْوَى
    حديث رقم: 4745 في صحيح ابن حبان كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ فَضْلِ الشَّهَادَةِ
    حديث رقم: 7405 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّعْبِيرِ الْحِلْمُ
    حديث رقم: 29871 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالرُّؤْيَا مَا قَالُوا فِيمَا يُخْبِرُهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرُّؤْيَا
    حديث رقم: 6825 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 6826 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 6827 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 6828 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَمُرَةُ مَا أَسْنَدَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 2820 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 9837 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الْبُيُوعِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الرِّبَا
    حديث رقم: 513 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ بَابُ مَنِ اسْتَحَبَّ الْمُكْثَ فِي مُصَلَّاهُ لِيَذْكُرَ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ
    حديث رقم: 817 في مسند الروياني مسند الروياني مُسْنَدُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ
    حديث رقم: 126 في مساؤئ الأخلاق للخرائطي مساؤئ الأخلاق للخرائطي بَابُ مَا جَاءَ فِي الْكَذِبِ ، وَقُبْحِ مَا أَتَى بِهِ أَهْلُهُ
    حديث رقم: 564 في القضاء والقدر للبيهقي القضاء والقدر للبيهقي بَابُ بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ
    حديث رقم: 722 في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث كِتَابُ التَّعْبِيرِ بَابٌ فِيمَا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    خُتِمَتِ النُّبوَّةُ بمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولم يَبْقَ مِن آثارِها إلَّا البُشرَياتُ الَّتي يُبشِّرُ اللهُ تعالَى بها المؤمنَ في الرُّؤيا، فيُبشِّرُه اللهُ بخَيرٍ، أو يُحذِّرُه مِن شَرٍّ، وكلَّما كان المرءُ أكثَرَ إيمانًا وتَقْوى كانَتْ رُؤْياه أكثرَ صِدقًا وتَحقُّقًا.وفي هذا الحديثِ يَحكي سَمُرةُ بنُ جُنْدُبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا صَلَّى صَلاةً أقْبَلَ على الناسِ بِوَجهِه الكَريمِ، وسَألَ: مَن رَأى مِنكم اللَّيلةَ رُؤْيا؟ فإنْ رَأى أحَدٌ رُؤْيَا قَصَّها عليه، فيَقولُ فيها ما شاءَ اللهُ مِن التَّفسيراتِ والتَّأويلاتِ، ثمَّ إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأل الناسَ يَومًا: هَلْ رَأى أحَدٌ مِنكم رُؤْيَا؟ فنَفَوْا ذلك، فأخبَرَهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه هو الَّذي رأى رُؤْيَا هذه اللَّيْلةَ، ورُؤْيا الأنبياءِ حَقٌّ وصِدقٌ، ووَحْيٌ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.فرأَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَنامِه مَلَكَينِ، أتَيَاهُ فأخَذَا بيَدِه يَقودانِه حتَّى أَوْصَلوه إلى الأرضِ المُقدَّسةِ، وفي روايةٍ للبخاريِّ: «أرضٍ مقدَّسةٍ»، وعندَ أحمدَ: «إلى أرضٍ فضاءٍ، أو أرضٍ مستويةٍ»، فوجَد رَجُلًا جالِسًا ورَجُلًا واقفًا أمامَه، وبيَدِه كَلُّوبٌ مِن حَديدٍ -وهو حَديدةٌ مَعطوفةُ الرَّأسِ يُعَلَّقُ عليها اللَّحمُ- يُدخِلُه في شِدقِه، أي: جانِبِ فَمِ الرَّجُلِ الجالِسِ، حَتَّى يَبلُغَ قَفاه، أي: يَقطَعه شَقًّا، ثمَّ يَفعَل بِشِدقِه الآخَرِ مِثلَ ما فعَلَ بِشِدقِه الأوَّلِ، ويَلتَئِم شِدقُه هذا فَيَعودُ فيَصنَعُ مِثلَه. فسَألَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: مَن هذا؟ فَقال المَلَكانِ: انطَلِقْ، ولم يُجيباهُ عن سؤالِه أوَّلًا، فانطلَقوا به حتَّى جاؤُوا على رجُلٍ مُضطَجِعٍ ومُستلِقٍ على قَفاه، وهناك رجُلٌ قائِمٌ وواقفٌ على رَأْسِه وفي يدِ الواقفِ حَجَرٌ مَلْء الكَفِّ، أو صَخرةٌ، فيَشْدَخُ به رأسَ الجالِسِ ويَشُقُّها، فإذا ضَرَبَه «تَدَهْدَه الحَجَرُ»، أي: تَدَحْرَجَ الحَجَرُ بعيدًا، فيَذهَبُ الرجُلُ إلى الحَجَرِ، فيَأخُذُه فيَصنَعُ به كما صَنَع، ويُكرِّرُ الضَّربَ مراتٍ أخرى، فلا يَرجِعُ إلى هذا الَّذي شَدَخَ رَأْسَه حتَّى يَصِحَّ رَأْسُه ويَعودُ رَأسُه كما هو، فيَعودُ إليه فَيضرِبُه، فسَألَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه، فلمْ يُجِبْهُ المَلَكانِ، ثمَّ انطلَقوا وذهَبَا به إلى ثقْبٍ مِثلِ «التَّنُّورِ»، وهو الفُرنُ وما يُخبَزُ فيه، وكان أعْلاه ضَيِّقًا، وأسفَلُه واسِعًا، يَتَوَقَّدُ تَحتَه نارًا، وكان فيه أناسٌ عُراةٌ، فإذا اقتَرَبَ منهم لهَبُ النَّارِ ارتَفَعوا إلى أعلى التَّنُّورِ حَتَّى كادَ أن يَخرُجوا، فإذا سَكَنَ لَهيبُها ولَم يُطْفَأْ حَرُّها رَجَعوا فيها، فسَألَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنهم، فلمْ يُجِبْه المَلَكانِ.ثمَّ ذهَبَا به حتَّى جاؤُوا على نَهْرٍ مِن دَمٍ وفيه رَجُلٌ يَسبَحُ، ويوجَدُ رجُلٌ آخَرُ واقفٌ على وسَطِ حافَةِ النَّهرِ، وأمامَه وبيْنَ يَدَيْه حِجارةٌ، فأقبَلَ الرَّجُلُ الَّذي في النَّهْرِ، فلمَّا أراد أنْ يَخرُجَ مِنه رَمى الرَّجُلُ الَّذي بيْنَ يَدَيْه الحِجارةُ بِحَجَرٍ في فَمِه فَرَدَّه حيثُ كان مِن النَّهرِ، فجَعَل كُلَّما جاءَ ليَخرُجَ مِن النَّهرِ رَمى في فيهِ بِحَجَرٍ، فيَرجِعُ كما كان فيه، فسَأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنهما، فلمْ يُجِبْهُ الملَكانِ، وإنَّما ذهَبَا به حتَّى جاؤُوا إلى رَوْضةٍ خَضراءَ، فيها شَجَرةٌ عَظيمةٌ، وفي أصْلِها وعندَ جذرِها يجلِسُ شَيخٌ وحَوْلَه صِبيانٌ، وإذا رجُلٌ قَريبٌ مِن الشَّجَرةِ أمامَه وبيْنَ يَدَيْه نارٌ يُوقِدُها، فصَعِد الملَكانِ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الشَّجَرةِ الَّتي هيَ في الرَّوضةِ الخَضراءِ، وأدْخَلاه دارًا جميلةً لَم يَرَ قَطُّ أحسَنَ منها، وكان فيها رِجالٌ شُيوخٌ وشَبابٌ ونِساءٌ وصِبيانٌ، ثمَّ أخرَجَه الملَكانِ مِن الدَّارِ، فَصَعِدَا به الشَّجَرةَ فأَدْخَلاه دارًا هيَ أحسَنُ وأفضَلُ مِن الأولى، فيها أيضًا شُيوخٌ وشَبابٌ.وبعْدَ ذلك قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للملَكَينِ: طوَّفتُماني اللَّيلةَ ودُرْتُم بي فرأيْتُ كلَّ تلك المَشاهِدِ، فأخْبِراني عَمَّا رَأيتُ، فقالا: نَعَمْ سنُخبِرُك؛ أمَّا الَّذي رَأيْتَه يُشَقُّ شِدْقُه فكَذَّابٌ يُحَدِّثُ بالكَذْبةِ فتُحمَلُ عنه حتَّى تَبلُغَ الآفاقَ، فيُصنَعُ به ما رَأيْتَ مِن العَذابِ؛ لِما يَنْشأُ عن تلك الكَذبةِ مِن المَفاسِدِ.وأمَّا الَّذي رَأيتَه يُشْدَخُ رَأْسُه فرَجُلٌ علَّمَه اللهُ القُرآنَ، فنامَ عنه باللَّيلِ، فأعرَضَ عن تِلاوتِه ولم يَعملْ فيه بالنَّهارِ، فيُفعَلُ به ما رأيْتَ مِن العذابِ. وأمَّا الَّذي رَأيْتَهم في الثُّقبِ فهُمُ الزُّناةُ، والَّذي رَأيْتَه في النَّهرِ يَسْبَحُ في الدَّمِ فهو آكِلُ الرِّبا، والشَّيخُ الكائِنُ والجالسُ في أصلِ الشَّجَرةِ عندَ جذرِها هو إبراهيمُ الخَليلُ عليه السَّلامُ، وأمَّا الصِّبيانُ حَوْلَه فأَوْلادُ النَّاسِ، وفي روايةٍ عندَ البُخاريِّ: «وأمَّا الوِلْدانُ الَّذين حَوْلَه فكلُّ مَولودٍ مات على الفِطرةِ»، والمرادُ أولادُ المُسلِمينَ والمشركينَ الذين لم يَبلُغوا سِنَّ التَّكليفِ، والمرَجَّحُ في أطفالِ المشركين أنَّهم يُمتحَنونَ يومَ القيامةِ؛ فإنْ آمَنوا دخَلوا الجنَّةَ، وإنْ كفَروا دخَلوا النَّارَ؛ للنُّصوصِ الدَّالَّةِ على ذلك.والَّذي يُوقِدُ النَّارَ: هو مالِكٌ خازِنُ النَّارِ، والدَّارُ الأُولى الَّتي دخَلْتَها هي دارُ عامَّةِ المُؤمِنينَ، وأمَّا الدَّارُ الأُخرى الَّتي هي أعْلى وأجمَلُ مِن الأُولى فَدارُ الشُّهداءِ، وأنا جِبْريلُ وهذا مِيكائِيلُ، فارفَعْ رَأْسَك، فرفَع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رأسَه فإذا مَوجودٌ فوقَه مِثلُ السَّحابِ، فأَخْبَراه أنَّ هذا المكانَ العاليَ هو مَنزِلُه في الجنَّةِ، فقال: اتْرُكاني أَدخُلْ مَنزِلي، فقالَا له: إنَّه بَقيَ لك عُمُرٌ في الدُّنيا لَم تَستَكمِلْه، فلو استَكْمَلْتَ عُمُرَك أتَيْتَ مَنزِلَك فدَخلْتَه وتَنعَّمتَ بما فيه.وفي الحديثِ: بيانُ كرامةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ربِّه عزَّ وجلَّ.وفيه: الاهتمامُ بأمْرِ الرُّؤْيا، والسُّؤالُ عنها، وذِكْرُها بعْدَ الصَّلاةِ.وفيه: مشروعيَّةُ إقبالِ الإمامِ بعْدَ سلامِه على أصحابِه.وفيه: إباحةُ الكلامِ في العِلمِ داخلَ المسجِدِ.وفيه: مشروعيَّةُ استِدبارِ القِبلةِ عندَ الجُلوسِ للعِلمِ أو غيرِه.وفيه: التَّحذيرُ مِن الكَذِبِ والرِّوايةِ بغيرِ الحقِّ.وفيه: التَّحذيرُ مِن ترْكِ قِراءةِ القُرآنِ والعَملِ به.وفيه: التَّغليظُ على الزُّناةِ، وبيانُ شِدَّةِ عِقابِهم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت