• 2476
  • عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جَاءَ يَعُودُ الْمُقَنَّعَ بْنَ سِنَانٍ وَكَانَ خَالَ عَاصِمٍ أَخَا أُمِّهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي رِدَاءٍ وَإِزَارٍ وَقَدْ أُصِيبَ بَصَرُهُ ، فَقَالَ : مَاذَا تَشْتَكِي ، وَقَدْ مَسَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ ، قَالَ : خُرَّاجٌ مَنَعَنِي النَّوْمَ وَأَسْهَرَنِي ، قَالَ جَابِرٌ : يَا غُلَامُ ادْعُ لَنَا حَجَّامًا ، قَالَ الْمُقَنَّعُ : وَمَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا ، قَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، وَاللَّهِ إِنَّ الثَّوْبَ لَيُصِيبُنِي ، أَوِ الذُّبَابُ يَقَعُ عَلَيَّ يُؤْذِينِي ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ - أَوْ إِنْ يَكُنْ - فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ دَاءً ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ " فَدَعَا الْحَجَّامَ فَأَعْلَقَ الْمِحْجَمَ فِي خُرَّاجِهِ ، فَلَمَّا بَلَغَ حَلُوءَ حَاجِبِهِ شَرَطَهُ بِمِشْرَطَةٍ مَعَهُ ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ضُرِّهِ وَعُوفِيَ

    حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغِسِّيلِ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : جَاءَ يَعُودُ الْمُقَنَّعَ بْنَ سِنَانٍ وَكَانَ خَالَ عَاصِمٍ أَخَا أُمِّهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي رِدَاءٍ وَإِزَارٍ وَقَدْ أُصِيبَ بَصَرُهُ ، فَقَالَ : مَاذَا تَشْتَكِي ، وَقَدْ مَسَّ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ بِشَيْءٍ مِنْ صُفْرَةٍ ، قَالَ : خُرَّاجٌ مَنَعَنِي النَّوْمَ وَأَسْهَرَنِي ، قَالَ جَابِرٌ : يَا غُلَامُ ادْعُ لَنَا حَجَّامًا ، قَالَ الْمُقَنَّعُ : وَمَا تَصْنَعُ بِالْحَجَّامِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَنْ أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَمًا ، قَالَ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ، وَاللَّهِ إِنَّ الثَّوْبَ لَيُصِيبُنِي ، أَوِ الذُّبَابُ يَقَعُ عَلَيَّ يُؤْذِينِي ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعَهُ مِنْ ذَلِكَ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ - أَوْ إِنْ يَكُنْ - فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ دَاءً ، وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ فَدَعَا الْحَجَّامَ فَأَعْلَقَ الْمِحْجَمَ فِي خُرَّاجِهِ ، فَلَمَّا بَلَغَ حَلُوءَ حَاجِبِهِ شَرَطَهُ بِمِشْرَطَةٍ مَعَهُ ، فَأَخْرَجَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَا كَانَ فِيهِ مِنْ ضُرِّهِ وَعُوفِيَ

    يعود: العيادة : زيارة الغير
    حجاما: الحجام : من يعالج بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد من البدن
    بالحجام: الحجام : من يعالج بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد من البدن
    محجما: المحجم : المشرط الذي يستخدمه الحجام لتشريط موضع الحجامة من الجلد
    جزعه: الجزع : الخوف والفزع وعدم الصبر والحزن
    محجم: المحجم : المشرط الذي يستخدمه الحجام لتشريط موضع الحجامة من الجلد
    الحجام: الحجام : من يعالج بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد من البدن
    إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ - أَوْ إِنْ
    حديث رقم: 5383 في صحيح البخاري كتاب الطب باب الدواء بالعسل
    حديث رقم: 5399 في صحيح البخاري كتاب الطب باب الحجامة من الشقيقة والصداع
    حديث رقم: 5401 في صحيح البخاري كتاب الطب باب من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو
    حديث رقم: 4181 في صحيح مسلم كتاب السَّلَامِ بَابُ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءٌ وَاسْتِحْبَابِ التَّدَاوِي
    حديث رقم: 14436 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 23176 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الطِّبِّ فِي الْحِجَامَةِ مَنْ قَالَ : هِيَ خَيْرُ مَا تَدَاوَى بِهِ
    حديث رقم: 18203 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الضَّحَايَا جِمَاعُ أَبْوَابِ كَسْبِ الْحَجَّامِ
    حديث رقم: 18204 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الضَّحَايَا جِمَاعُ أَبْوَابِ كَسْبِ الْحَجَّامِ
    حديث رقم: 3124 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ بَابٌ فِي التَّدَاوِي وَالِاكْتِوَاءِ وَالِاسْتِرْقَاءِ
    حديث رقم: 4733 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الْكَيِّ هَلْ هُوَ مَكْرُوهٌ أَمْ لَا ؟

    كلُّ أُمورِ الخَلقِ مُقدَّرةٌ بقَدَرِ اللهِ تعالَى، وقد يَسَّرَ اللهُ سُبحانَه لعِبادِهِ الأسبابَ التي تُوصِلُهم إلى جَلْبِ المنافِعِ والخَيراتِ، وإلى ما فيه دَفْعُ الشُّرورِ والمَضرَّاتِ، وقد أمَرَ سُبحانَه بالأخْذِ بأسبابِ التَّداوي والشِّفاءِ، وإنْ كان الشِّفاءُ بيَدِه سُبحانه، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَصِفُ بعضَ العِلاجاتِ لأصحابِهِ رضِيَ اللهُ عنهم ويَحُضُّ عليها، كما هذا الحديثِ؛ حيثُ يُخبِرُنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيقولُ: «إنْ كان في شَيءٍ مِن أَدويتِكم خَيرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ»، والحِجامَةُ هي إخراجُ الدَّمِ الفاسِدِ مِن الجِسمِ، عن طريقِ تَشريطِ مَوضِعِ الوجَعِ، ثمَّ مَصِّ واستخراجِ هذا الدَّمِ بعْدَ تَجميعِه بواسِطةِ مِحجَمٍ، وهو أداةٌ تُشبِهُ القُمعَ أو الكَأسَ، وهي عِلاجٌ لكثيرٍ مِن الأوجاعِ، «أو شَرْبَةِ عَسَلٍ»؛ قال اللهُ تعالى: {فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ}[النحل: 69]، قيل: ليس المرادُ الشُّرْبَ على الخصوصِ، بل استعمالُه في الجُملةِ فيما يَصلُحُ استعمالُه فيه؛ فإنَّه يدخُلُ في المعجوناتِ المُسَهِّلةِ؛ ليحفَظَ على تلك الأدويةِ فِعْلَها، فيُسَهِّلَ الأخلاطَ التي في البَدَنِ، «أو لَذْعَةٍ»، أي: كَيٍّ «بِنَارٍ تُوافِقُ الدَّاءَ» وتُزِيلُه، والكَيُّ يكونُ باسْتِعمالِ النَّارِ في العِلاجِ مِنْ وَقْفِ نَزيفِ جُرحٍ وغيرِ ذلك، «وما أُحِبُّ أن أَكْتَوِيَ»؛ لِشِدَّةِ أَلَمِه وعِظَمِ خَطَرِه، ولِمَا في الكيِّ من تَعجيلِ الألمِ الشَّديدِ في دفْعِ ألمٍ قدْ يكونُ أضعفَ وأخفَّ مِن آلامِه.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت