• 1665
  • نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا يُبْكِيكَ ، أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ ، أَمْ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا ؟ قَالَ : كُلٌّ لَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ ، قَالَ : " إِنَّهُ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ " فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالَ : نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ ، فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : مَا يُبْكِيكَ ، أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ ، أَمْ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا ؟ قَالَ : كُلٌّ لَا ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا ، وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ ، قَالَ : إِنَّهُ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ ، وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ

    طعين: الطعين : المصاب بالطاعون
    يعوده: العيادة : زيارة الغير
    يشئزك: يشئزك : يقلقك ويؤلمك
    عهد: عهد : أوصى وأخذ الميثاق
    عهدا: العهد : الوصية والميثاق والذمة والاتفاق الملزم لأطرافه
    لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالًا تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ
    حديث رقم: 2355 في جامع الترمذي أبواب الزهد باب
    حديث رقم: 4100 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الزُّهْدِ بَابُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا
    حديث رقم: 15385 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْمَكِّيِّينَ حَدِيثُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ
    حديث رقم: 21932 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الْأَنْصَارِ حَدِيثُ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ
    حديث رقم: 670 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ الْفَقْرِ ، وَالزُّهْدِ ، وَالْقَنَاعَةِ
    حديث رقم: 9476 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزِّينَةِ اتِّخَاذُ الْخَادِمِ وَالْمَرْكَبِ
    حديث رقم: 9477 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الزِّينَةِ اتِّخَاذُ الْخَادِمِ وَالْمَرْكَبِ
    حديث رقم: 7032 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ شَيْبَةُ شَيْبَةُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ
    حديث رقم: 7033 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ شَيْبَةُ شَيْبَةُ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ

    [5372] أوجع يشئزك بِضَم يَاء وبهمزة بعد الشين من أشأزه أقلقه أَي أوجع يقلقك فقد ذهب صفوها أَي فَلَا وَجه للبكاء عَلَيْهَا تدْرك أَمْوَالًا أَي غَنَائِم قَوْله قبيعة قبيعة السَّيْف كسفينة مَا على طرف مقبضه من فضَّة أَو حديدقوله قسى بِفَتْح فتشديد وياء مُشَدّدَة ثوب يغلبه الْحَرِير الرحل أَي للوضع على الرحل كالقطائف جمع قطيفة هِيَ كسَاء لَهُ خمل من الأرجوان بِضَم همزَة وجيم بَينهمَا رَاء سَاكِنة ورد أَحْمَر وَكَأَنَّهُم كَانُوا يتخذونها من القسي الْأَحْمَر للْفرس على الرحل قَوْله

    حثَّ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أُمَّتَه على ألَّا يغتَرُّوا بما يُفتَحُ عليهم مِن زُخرُفِ الدُّنيا، ومستَلَذَّاتِها، حتَّى يَكونوا راغِبين في النَّعيمِ الباقي، وهو نَعيمُ الجنَّةِ، وأن يكونَ زادُهم مِن الدُّنيا ما يُبلِّغُهم الآخرةَ بسَلامٍ.وفي هذا الحديثِ يقولُ التَّابعيُّ سَمُرةُ بنُ سهمٍ القرشيُّ الأسديُّ: "نَزَلْتُ على أبي هاشِمِ بنِ عُتبةَ"، وهو ممَّن أسلَم يومَ الفتحِ، وسكَنَ الشَّامَ، وكان خالَ مُعاويةَ بنِ أبي سُفيانَ، "وهو طَعينٌ"، أي: أصابَه مرَضُ الطَّاعونِ، وهو نوعٌ مِن الأوبئَةِ، "فأتاه مُعاويةُ" بنُ أبي سُفيانَ رضي الله تعالى عنهما، "يَعودُه"، أي: يزورُه في مرَضِه، "فبكى أبو هاشِمٍ، فقال مُعاويةُ: ما يُبكيكَ؟"، والمعنى: أيُّ شيءٍ يحمِلُك على البُكاءِ؟ "أوجَعٌ يُشْئزُك"، أي: يُصيبُك بالقلَقِ والخوْفِ، "أم على الدُّنيا؟"، أي: أم تَبكي على فِراقِ نِعَمِ الدُّنيا؟ "فقَد ذهَب صَفْوُها"، أي: حُلْوُها فلا يَنبَغي البُكاءُ، والتَّحسُّرُ عليها؛ لأنَّ صفْوَها زال، ولم يبْقَ إلَّا الكدَرُ، قال أبو هاشِمٍ رَضي اللهُ عنه: "كلٌّ لا"، أي: كلُّ ما ذكَرْتَه ليس سببًا لبُكائي؛ فلا هو يَبكي لشدَّةِ المرَضِ، ولا للحُزنِ على مُفارقَةِ الدُّنيا، وإنَّما يَبكي لأمرٍ آخرَ، وهو ما ذكَرَه بقولِه: "ولكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عهِدَ إليَّ عهْدًا"، أي: أوْصاني بوصيَّةٍ "وَدِدتُ"، أي: أحبَبْتُ "أنِّي كنتُ تَبِعْتُه"، أي: عَمِلتُ بها واستَقَمتُ عليها، وفي روايةِ التِّرمذيِّ: "ولكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عهِدَ إلَيَّ عهْدًا لم آخُذْ به"، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّه لعلَّك تُدرِكُ أموالًا"، أي: مِن الغَنائمِ الَّتي تُفتَحُ على المسلمين مِن بلادِ الكفَّارِ، أو أموالِ بيتِ المالِ الَّتي تُجمَعُ مِن الغنائمِ وغيرِها، "تُقْسَمُ بينَ أقوامٍ، وإنَّما يَكْفيك مِن ذلك"، أي: مِن تلك القِسمةِ، "خادِمٌ"، أي: يَخدُمُك ويَقومُ على أمرِك، "ومَركَبٌ"، أي: دابَّةٌ تحمِلُك وتركَبُها "فى سبيلِ اللهِ"، أي: في الجِهادِ، أو الحجِّ، أو غيرِ ذلك، والمقصودُ منه القَناعةُ، والاكتِفاءُ بقَدْرِ الكِفايَةِ، ممَّا يَصِحُّ أن يكونَ زادًا للآخرَةِ.ثمَّ قال أبو هاشِمٍ: "فأدرَكْتُ" ما قاله النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مِن الغنائمِ، "فجَمَعتُ" مِن الأموالِ ولم أكتَفِ بالخادِمِ والمركَبِ، ولعلَّ هذا مِن ورَعِ أبي هاشِمٍ وخوْفِه مِن اللهِ؛ فكيف بمَن جمَع مِن الحَرامِ؟!وفي الحديثِ: التَّرغيبُ في الزُّهدِ في الدُّنيا، والتَّقلُّلِ مِن مَتاعِها.

    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، - رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ - قَالَ نَزَلْتُ عَلَى أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ طَعِينٌ فَأَتَاهُ مُعَاوِيَةُ يَعُودُهُ فَبَكَى أَبُو هَاشِمٍ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ مَا يُبْكِيكَ أَوَجَعٌ يُشْئِزُكَ أَمْ عَلَى الدُّنْيَا فَقَدْ ذَهَبَ صَفْوُهَا قَالَ كُلٌّ لاَ وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَهِدَ إِلَىَّ عَهْدًا وَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ تَبِعْتُهُ قَالَ ‏ '‏ إِنَّهُ لَعَلَّكَ تُدْرِكُ أَمْوَالاً تُقْسَمُ بَيْنَ أَقْوَامٍ وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ‏'‏ ‏.‏ فَأَدْرَكْتُ فَجَمَعْتُ ‏.‏

    It was narrated that Samurah bin Sahm said:'I came to Abu Hashim bin 'Utbah when he was suffering the plague, and Mu'awiyah came to visit him. Abu Hashim wept. Mu'awiyah said to him: 'Why are you weeping? Is it because of some pain that is hurting you, or is it for this world, the best of which has gone?' He said: 'Neither, but the Messenger of Allah [SAW] gave me some advice, which I wish that I had followed. He said: 'Perhaps you will live to see wealth that will be distributed among the people when all that would suffice you of that would be a servant and a mount to ride in the cause of Allah.' I lived to see that, and I accumulated (wealth)

    Telah mengabarkan kepada kami [Muhammad bin Qudamah] dari [Jarir] dari [Manshur] dari [Abu Wail] dari [Samurah bin Sahm] seorang laki-laki dari kaumnya, ia berkata, 'Aku berkunjung ke rumah Hasyim bin Utbah yang ketika itu sedang terluka kena tusukan. Lalu datanglah Mu'awiyah menjenguknya, [Abu Hasyim] pun menangis. Mu'awiyah bertanya, 'Apa yang membuatmu menangis? Apakah karena rasa sakit? Atau karena dunia, padahal tidak ada yang perlu untuk ditangisi darinya?' Abu Hasyim menjawab, 'Bukan karena itu semua, tetapi karena Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam pernah memberikan satu janji kepadaku. Aku berkeinginan sekiranya aku mengikutinya. Beliau bersabda: 'Barangkali kamu akan memiliki harta yang banyak hingga cukup untuk dibagi-bagikan ke sejumlah kaum, tapi cukuplah bagimu seorang pelayan dan kendaraan di jalan Allah.' Dan sekarang aku telah mendapatkan dan mengumpulkannya

    মুহাম্মাদ ইবন কুদামা (রহঃ) ... সামুরা ইবন সাহম (রাঃ) থেকে বর্ণিত যে, আমি আবূ হাশিম ইবন উৎবা (রাঃ)-এর নিকট গেলাম, তখন তিনি প্লেগে আক্রান্ত ছিলেন। মু'আবিয়া (রাঃ) তাঁকে দেখতে আসলেন। তখন আবু হাশিম কাঁদতে লাগলেন। মু'আবিয়া (রাঃ) তাঁকে বললেনঃ তুমি কাঁদছাে কেন? তোমার কি কোন ব্যথার যন্ত্রণা, না তুমি দুনিয়ার জন্য কাঁদছাে? পার্থিব আনন্দের দিন তো তোমার কেটে গেছে। তিনি বললেনঃ এর কোনটাই নয়। কিন্তু রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম আমাকে একটি উপদেশ দান করেছিলেন, আমি যদি তা পালন করতাম! তিনি বলেছিলেন, যখন তুমি গনীমতের মাল লোকদের মাঝে বন্টন হতে দেখবে, তখন তা হতে তোমার জন্য একটি খাদিম এবং আল্লাহর রাস্তায় যাওয়ার একটি বাহনই যথেষ্ট মনে করবে। কিন্তু আমি মাল পেয়ে তা জমা করেছি।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت