• 2372
  • عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ ، وَوَضَعُوا السِّلَاحَ ، وَقَالُوا : لَا جِهَادَ قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ ، وَقَالَ : " كَذَبُوا الْآنَ ، الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ ، وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ، وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ "

    أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ ، قَالَ : حَدَّثَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَبِيحٍ الْمُرِّيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ ، قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ ، وَوَضَعُوا السِّلَاحَ ، وَقَالُوا : لَا جِهَادَ قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِوَجْهِهِ ، وَقَالَ : كَذَبُوا الْآنَ ، الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ ، وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ، وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ ، وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ، وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ ، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ ، وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا ، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ ، وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ

    أذال: إذالة الخيل : إهانَتها والاستِخْفَاف بها والمراد : أنهم وضَعُوا أداة الحرْب عنها وأرْسلُوها
    أوزارها: وضعت الحرب أوزارها : انْقَضَى أمْرُها وخَفَّت أثْقالُها فلم يَبْقَ قِتَال
    ويزيغ: يزيغ : يميل
    معقود: معقود : ملازم لها كأنه معقود ومربوط فيها
    نواصيها: الناصية : مقدم الرأس والمراد ملازمة الخير لنواصي الخيل حيثما توجهت
    ملبث: الملبث : المخلد المقيم
    أفنادا: أفنادا : جماعات متفرقين قوما بعد قوم
    وعقر: العقر : الذبح والقتل والهلاك
    " كَذَبُوا الْآنَ ، الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ ، وَلَا يَزَالُ مِنْ
    حديث رقم: 16657 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ
    حديث رقم: 16658 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ السَّكُونِيِّ
    حديث رقم: 6902 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ عَنْ وُجُودِ كَثْرَةِ الزَّلَازِلِ فِي آخِرِ الزَّمَانِ
    حديث رقم: 4270 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الْخَيْلِ بَابٌ
    حديث رقم: 8442 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ مَتَى تَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا
    حديث رقم: 8502 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْفِتَنِ وَالْمَلَاحِمِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 3385 في سنن الدارمي مقدمة بَابُ مَا أُكْرِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنُزُولِ الطَّعَامِ مِنَ
    حديث رقم: 6226 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ , ثُمَّ التَّرَاغِمِيُّ
    حديث رقم: 6227 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ , ثُمَّ التَّرَاغِمِيُّ
    حديث رقم: 6228 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ , ثُمَّ التَّرَاغِمِيُّ
    حديث رقم: 6230 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ , ثُمَّ التَّرَاغِمِيُّ
    حديث رقم: 6231 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ , ثُمَّ التَّرَاغِمِيُّ
    حديث رقم: 6232 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ سَهْلٌ سَلَمَةُ بْنُ نُفَيْلٍ السَّكُونِيُّ , ثُمَّ التَّرَاغِمِيُّ
    حديث رقم: 3462 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ السِّيَرِ بَابُ إِنْزَاءِ الْحَمِيرِ عَلَى الْخَيْلِ
    حديث رقم: 6712 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ
    حديث رقم: 5861 في مستخرج أبي عوانة مُبْتَدَأُ كِتَابِ الْجِهَادِ بَابُ فَضْلِ الْخَيْلِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الدَّوَابِّ ، وَمَا يَكْرَهُ مِنَ

    [3561] أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ بِذَالٍ مُعْجَمَةٍ أَيْ أَهَانُوهَا وَاسْتَخَفُّوا بِهَا وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَدَاةَ الْحَرْبِ عَنْهَا وَأَرْسَلُوهَا قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيِ انْقَضَى أَمْرُهَا وَخَفَّتْ أَثْقَالُهَا فَلَمْ يَبْقَ قِتَالٌ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا بِالْفَاءِ وَالنُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ وَاحِدُهُمْ فِنْدٌ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ قَالَ فِي النِّهَايَةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا أَيْ أَصْلُهَا وَمَوْضِعُهَا كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الْفِتَنِ أَنْ يَكُونَ الشَّامُ يَوْمَئِذٍ آمِنًا مِنْهَا وَأهل الْإِسْلَام بِهِ أسلم

    [3561] أذال النَّاس الْخَيل الاذالة بِالذَّالِ الْمُعْجَمَة الاهانة أَي أهانوها واستخفوا بهَا بقلة الرَّغْبَة فِيهَا وَقِيلَ أَرَادَ أَنَّهُمْ وَضَعُوا أَدَاةَ الْحَرْبِ عَنْهَا وأرسلوها وَقد وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا أَيِ انْقَضَى أَمْرُهَا وَخَفَّتْ أثقالها فَلم يبْقى قتال الْآن الْآن جَاءَ الْقِتَال التّكْرَار للتَّأْكِيد وَالْعَامِل فِي الظّرْف جَاءَ الْقِتَال أَي شرع الله الْقِتَال الْآن فَكيف يرفع عَنْهُم سَرِيعا أَو المُرَاد بل الْآن اشْتَدَّ الْقِتَال فَإِنَّهُم قبل ذَلِك كَانُوا فِي أَرضهم وَالْيَوْم جَاءَ وَقت الْخُرُوج إِلَى الْأَرَاضِي الْبَعِيدَة وَيحْتَمل أَن الأول مُتَعَلق بِمِقْدَار أَي فعلوا مَا ذكرت الْآن ويزيغ من أزاغ إِذا مَال وَالْغَالِب اسْتِعْمَاله فِي الْميل عَن الْحق إِلَى الْبَاطِل وَالْمرَاد يمِيل الله تَعَالَى لَهُم أَي لأجل قِتَالهمْ وسعادتهم قُلُوب أَقوام عَن الْإِيمَان إِلَى الْكفْر ليقاتلوهم وياخذوا مَا لَهُم وَيحْتَمل على بعد أَن المُرَاد يمِيل الله تَعَالَى قُلُوب أَقوام إِلَيْهِم ليعينهم على الْقِتَال ويرق الله تَعَالَىأُولَئِكَ الأقوام المعينين من هَؤُلَاءِ الْأمة بِسَبَب إِحْسَان هَؤُلَاءِ إِلَى أُولَئِكَ فَالْمُرَاد بالأمة الرؤساء وبالأقوام الِاتِّبَاع وعَلى الأول المُرَاد بالأمة المجاهدون من الْمُؤمنِينَ وبالأقوام الْكَفَرَة وَالله تَعَالَى أعلم حَتَّى تقوم السَّاعَة يَجِيء أعظم مقدماتها وَهُوَ الرّيح الَّذِي لَا يبْقى بعده مُؤمن على الأَرْض الْخَيْر وَقد جَاءَ تَفْسِيره بِالْأَجْرِ وَالْغنيمَة قلت وَيُزَاد الْعِزَّة والجاه بِالْمُشَاهَدَةِ فَيحمل مَا جَاءَ على التَّمْثِيل دون التَّحْدِيد أَو على بَيَان أعظم الْفَوَائِد الْمَطْلُوبَة بل على بَيَان الْفَائِدَة المترتبة على مَا خلق لَهُ وَهُوَ الْجِهَاد والجاه وَنَحْوه حَاصِل بالِاتِّفَاقِ لَا بِالْقَصْدِ وَالله تَعَالَى أعلم غير ملبث اسْم مفعول من البثه غَيره أَو لبثه بِالتَّشْدِيدِ وَأَنْتُم تتبعوني تَكُونُونَ بعدِي فَإِن التَّابِع يكون بعد الْمَتْبُوع أَو تَلْحَقُونَ بِي بِالْمَوْتِ وَلَا يشكل على الثَّانِي قَوْله أفنادا يضْرب بَعْضكُم رِقَاب بعض وَهُوَ ظَاهر فَلْيتَأَمَّل وافنادا بِالْفَاءِ وَالنُّونِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ جَمَاعَاتٍ مُتَفَرِّقِينَ جمع فند وعقر دَار الْمُؤمنِينَ فِي النِّهَايَةِ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِهَا أَيْ أَصْلُهَا وَمَوْضِعُهَا كَأَنَّهُ أَشَارَ بِهِ إِلَى وَقْتِ الْفِتَنِ أَي تكون الشَّامُ يَوْمَئِذٍ آمِنًا مِنْهَا وَأَهْلُ الْإِسْلَامِ بِهِ أسلم قَوْله ثَلَاثَة أَي أَصْحَاب الْخَيل ثَلَاثَة فِي سَبِيل الله أَي فِي الْجِهَاد فيتخذها لَهُ أَي للْجِهَاد وَلَا تغيب بِالتَّشْدِيدِوَالضَّمِير للخيل مرج بِفَتْح فَسُكُون أَي أَرض وَاسِعَة ذَات نَبَات كثير قَوْله فَأطَال لَهَا أَي فِي حبلها فِي مرج أَي مرعي طيلها بِكَسْر الطَّاء هُوَ الْحَبْلُ الطَّوِيلُ يُشَدُّ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فِي وَتَدٍ أَوْ غَيْرِهِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ فِي يَدِ الْفَرَسِ لِيَدُورَ فِيهِ وَيَرْعَى وَلَا يَذْهَبَ لِوَجْهِهِ وَيُقَال لَهُ الطول بِالْكَسْرِ أَيْضا فاستنت من الاستنان أَي جرت شرفا بِفتْحَتَيْنِ هُوَ العالي من الأَرْض وَالْمرَاد طلقا أَو طلقين لم يرد أَن تسقى أَي لم يرد صَاحب الْفرس أَن يسقى الْفرس المَاء أَي فَإِن كَانَ هَذَا حَاله إِذا لم يرد فَإِنأَرَادَ فبالأولى يسْتَحق أَن يكْتب لَهُ حَسَنَات وَهَذَا لَا يُخَالف حَدِيث إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ لِأَن الْمَفْرُوض وجودالنية فِي أصل ربط هَذِه الْفرس وَتلك كَافِيَة تغَنِّيا أَي إِظْهَارًا للغنى عِنْد النَّاس وَتَعَفُّفًا أَيِ اسْتِغْنَاءً بِهَا عَنِ الطَّلَبِ مِنَ النَّاس حق الله فِي رقابها وَلَا ظُهُورهَا فسر من أوجب الزَّكَاة فِي الْخَيل الْحق فِي الرّقاب بهَا وَفِي الظُّهُور بالاعارة من الْمُحْتَاج وَيُمكن لمن لَا يُوجب الزَّكَاة فِيهَا أَن يَقُول المُرَاد بِالْحَقِّ الشُّكْر وَمعنى فِي رقابها لأجل تمْلِيك رقابها وظهورها أَي لأجل إِبَاحَة ظُهُورهَا وَفِي الْكَلَام هَا هُنَا نوع بسط ذَكرْنَاهُ فِي مَحل آخر ونواء بِالْكَسْرِ وَالْمدّ أَي معاداة ومناواة الجامعة أَي الْعَامَّة المتناولة لكل خير وَشر الفاذة المنفردة فِي مَعْنَاهَا القليلة النظيرقَوْله

    شرَع اللهُ تعالى الجِهادَ لِنُصرةِ دِينِه، وهو باقٍ إلى قِيامِ السَّاعةِ، لا يُبطِلُه شَيءٌ، ولا تَزالُ طائفةٌ مِن المؤمِنين على الحَقِّ يُظهِرُهم اللهُ تعالى على الجَميعِ.وفي هذا الحَديثِ يَحكي سلمةُ بنُ نُفيلٍ الكِنْديُّ رَضِي اللهُ عَنه: أنَّه كان "جالِسًا عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" في مَجلِسٍ مِن مَجالسِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَتعَلَّمُ منه ويَستَمِعُ إليه، فقال رجلٌ لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، أذالَ النَّاسُ الخيلَ"، أي: أهانوها واستخفُّوا بها، فلم يَرْغَبوا فيها، أو أنَّهم وضَعوا أداةَ الحَربِ، وأزالوها عنها، فأرسَلوها وترَكوها، "ووضَعوا السِّلاحَ"، أي: ترَكوا السِّلاحَ؛ مِن سيفٍ أو رُمحٍ أو سَهمٍ، فلم يَستعمِلوه في القِتالِ، "وقالوا: لا جِهادَ"، أي: قال هؤلاء النَّاسُ الَّذين أهانوا الخيلَ وترَكوا السِّلاحَ: انتَهى جِهادُ الكفَّارِ وقِتالُهم؛ ثمَّ شفَعوا ذلك بقولِهم: "قد وضَعَتِ الحربُ أوزارَها"، أي: انتهَت الحربُ وانقَضَت، وترَك أهلُها أثقالَها مِن السِّلاحِ وغيرِه؛ لأنَّ أغلَبَ النَّاسِ قد دخَلوا في دِينِ اللهِ تعالى، "فأقبَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم" على هذا الرَّجلِ أو علينا، "بوَجْهِه" لِيُواجِهَه، ويكونُ خِطابُه مُواجَهةً، فيكونُ أبلَغَ في النُّفوسِ وفي التَّأثيرِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كذَبوا الآن"، أي: لم يَنطِقوا بالصِّدقِ أو أخطَؤوا في الوقتِ؛ فلمْ يَنتَهِ القتالُ في هذا الوقتِ، "الآنَ جاء القِتالُ"، أي: شرَع اللهُ عزَّ وجلَّ القِتالَ والجهادَ الآنَ؛ فكيف يُرفَعُ سَريعًا، أو أنَّه الآنَ اشتَدَّ القِتالُ، واتَّسعَت رُقعتُه حتَّى شَمِلَت الأراضيَ البعيدةَ خارِجَ جَزيرةِ العربِ.ثم قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "ولا يَزالُ"، أي: يَبْقى ويَستمِرُّ، "مِن أمَّتي أمَّةٌ"، أي: مجموعةٌ من النَّاسِ، "يُقاتِلون على الحقِّ"، أي: لأجْلِ إظهارِ الحقِّ، وهو نُصرةُ دِينِ اللهِ عزَّ وجلَّ، "ويُزيغُ اللهُ لهم قُلوبَ أقوامٍ ويَرزُقُهم مِنهم"، أي: يَميلون عن الحقِّ إلى الباطلِ، ومِن الإيمانِ إلى الكُفرِ، فيُقاتِلُهم أهلُ الحقِّ فيَنتصِرون عليهم ويَأخُذون مالَهم ويَرزُقُهم اللهُ عزَّ وجلَّ مِنهم، أو يُميلُ اللهُ تعالى قُلوبَ أقوامٍ إليهم؛ لِيُعينوهم على القِتالِ، ويَرزُقُ اللهُ عزَّ وجلَّ أولئِك الأقوامَ المعيَّنين مِن هؤلاء الأمَّةِ بسبَبِ إحسانِ هؤلاءِ إلى أولئكَ، "حتَّى تَقومَ السَّاعةُ"، أي: يَستمِرُّ هذا القِتالُ والجِهادُ إلى يَومِ القِيامةِ، "وحتَّى يأتي وعْدُ اللهِ"، أي: ما وعَده اللهُ تعالى مِن قِيامِ السَّاعةِ، "والخيلُ" الَّتي أُعِدَّتْ للجِهادِ، "مَعقودٌ"، أي: مُلازِمٌ، "في نَواصيها"، والنَّاصِيةُ الشَّعرُ المستَرسِلُ على الجَبْهةِ، والمقصودُ بها الخيلُ نفسُها، ويُعبَّرُ بِالنَّاصيةِ عن البدَنِ كما يُعبَّرُ بالغِرَّة عن الشَّخصِ، "الخيرُ" وذلك بالأجْرِ في الآخِرةِ والمَغنَمِ في الدُّنيا، يَعني: أنَّ الخيرَ مُلازِمٌ لها، كأنَّه مَعقودٌ فيها، "إلى يَومِ القِيامةِ"، وهو وقتُ قيامِ السَّاعةِ؛ لأنَّه وقتُ انتهاءِ الجِهادِ والقتالِ.قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: "وهو يُوحِي إليَّ"، أي: إنَّ اللهَ تعالى يُوحِي إليَّ ويُخبِرُني، "أنِّي مَقبوضٌ"، أي: ستُقبَضُ رُوحي وأموتُ، "غيرُ مُلبَّثٍ"، أي: غيرُ مخلَّدٍ أو غيرُ مؤخَّرٍ في الدُّنيا، بل أنتَقِلُ للآخِرَةِ، "وأنتم تتَّبِعوني"، أي: تَموتون بَعدي، "أفنادًا"، أي: جَماعاتٍ مُتفرِّقين يتَّبِعُ بعضُكم بعضًا قَوْمًا بَعْدَ قَوْمٍ، "يَضرِبُ بَعضُكم رِقابَ بعضٍ"، أي: تتَقاتَلون، فيَقتُلُ بَعضُكم بعضًا بضَرْبِ الرِّقابِ، وهذا مِصداقُ ما أخبَر به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، بأنَّه قدْ دعا اللهَ بثلاثِ دعواتٍ ألَّا يُهلِك أُمَّتَه بسَنةٍ ومجاعةٍ عامَّة، وألَّا يُسلِّطَ عليهم عدوًّا من غيرِهم يَستأصلُهم، وألَّا يجعل بأسَهم بينهم، فأجابَ اللهُ الدَّعوتينِ الأُوليَينِ، وأخبر نبيَّه أنَّه سيَجعلُ بأسَ أُمَّتِه بينهم حتَّى يقتُلَ بعضُهم بعضًا؛ فيكونَ هلاكُهم بأيديهم."وعُقْرُ دارِ المؤمِنين الشَّامُ"، أي: ستَكونُ الشَّامُ زمَنَ الفتَنِ مَحلَّ أمنٍ لأهلِ الإسلامِ أصلًا وموضعًا لدُورِ المُؤمنِينَ.وفي الحديثِ: أنَّ الجهادَ باقٍ إلى قِيامِ السَّاعةِ.وفيه: فَضلُ الشَّامِ في آخِرِ الزَّمانِ.وفيه: فضلُ الخيلِ الَّتي أُعِدَّتْ للجهادِ .

    أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، - وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ - قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَبِيحٍ الْمُرِّيُّ، قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ، قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَذَالَ النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلاَحَ وَقَالُوا لاَ جِهَادَ قَدْ وَضَعَتِ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَجْهِهِ وَقَالَ ‏ '‏ كَذَبُوا الآنَ الآنَ جَاءَ الْقِتَالُ وَلاَ يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللَّهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُوحَى إِلَىَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated that Salamah bin Nufail Al-Kindi said:'I was sitting with the Messenger of Allah when a man said: 'O Messenger of Allah! The people have lost interest in horses and put down their weapons, and they say there is no Jihad, and that war has ended.' The Messenger of Allah turned to face him and said: 'They are lying, now the fighting is to come. There will always be a group among my Ummah who will fight for the truth, for whom Allah will cause some people to deviate, and grant them provision from them, until the Hour begins and until the promise of Allah comes. Goodness is tied to the forelocks of horses until the Day of Resurrection. It has been revealed to me that I am going to die and will not stay long, and you will follow me group after group, striking one another's necks. And the place of safety for the believers is Ash-Sham

    Telah mengabarkan kepada kami [Ahmad bin Abdulwahid] berkata; telah menceritakan kepada kami [Marwan] -yaitu Ibnu Muhammad- berkata; telah menceritakan kepada kami [Khalid bin Yazid bin Shalih bin Shabih Al Murri] berkata; telah menceritakan kepada kami [Ibrahim bin Abu 'Ablah] dari [Al Walid bin 'Abdurrahman Al Jurasyi] dari [Jubair bin Nufair] dari [Salamah bin Nufail Al Kindi] berkata, 'Aku pernah duduk di samping Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam, lalu seseorang berkata, 'Wahai Rasulullah, orang-orang telah turun dari kuda mereka, mereka meletakkan senjata mereka dan berkata bahwa tidak ada jihad lagi dan perang telah usai.' Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam lalu menghadapkan wajahnya seraya bersabda: 'Mereka dusta! saat inilah, saat inilah perang telah datang, akan senantiasa ada dari umatku orang-orang yang berperang di atas kebenaran dan Allah akan menjadikan hati orang-orang condong kepada mereka, Allah akan memberi mereka rizqi dari mereka hingga datang Hari Kiamat, dan hingga datang janji Allah. Dan pada setiap ubun-ubun kuda telah tertulis kebaikan sampai Hari Kiamat, diwahyukan kepadaku bahwa aku akan mati tanpa menunggu-nunggu sedangkan kalian akan mengikutiku secara berpisah-pisah, sebagian kalian menebas leher yang lain, dan tempat asal kaum beriman adalah Syam

    سلمہ بن نفیل کندی رضی الله عنہ کہتے ہیں کہ میں رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس بیٹھا ہوا تھا، اس وقت ایک شخص نے کہا: اللہ کے رسول! لوگوں نے گھوڑوں کی اہمیت اور قدر و قیمت ہی گھٹا دی، ہتھیار اتار کر رکھ دیے اور کہتے ہیں: اب کوئی جہاد نہیں رہا، لڑائی موقوف ہو چکی ہے۔ یہ سنتے ہی رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے اپنا رخ اس کی طرف کیا اور ( پورے طور پر متوجہ ہو کر ) فرمایا: ”غلط اور جھوٹ کہتے ہیں، ( صحیح معنوں میں ) لڑائی کا وقت تو اب آیا ہے ۱؎، میری امت میں سے تو ایک امت ( ایک جماعت ) حق کی خاطر ہمیشہ برسرپیکار رہے گی اور اللہ تعالیٰ کچھ قوموں کے دلوں کو ان کی خاطر کجی میں مبتلا رکھے گا ۲؎ اور انہیں ( اہل حق کو ) ان ہی ( گمراہ لوگوں ) کے ذریعہ روزی ملے گی ۳؎، یہ سلسلہ قیامت ہونے تک چلتا رہے گا، جب تک اللہ کا وعدہ ( متقیوں کے لیے جنت اور مشرکوں و کافروں کے لیے جہنم ) پورا نہ ہو جائے گا، قیامت تک گھوڑوں کی پیشانیوں میں بھلائی ( خیر ) بندھی ہوئی ہے ۴؎ اور مجھے بذریعہ وحی یہ بات بتا دی گئی ہے کہ جلد ہی میرا انتقال ہو جائے گا اور تم لوگ مختلف گروہوں میں بٹ کر میری اتباع ( کا دعویٰ ) کرو گے اور حال یہ ہو گا کہ سب ( اپنے متعلق حق پر ہونے کا دعویٰ کرنے کے باوجود ) ایک دوسرے کی گردنیں کاٹ رہے ہوں گے اور مسلمانوں کے گھر کا آنگن ( جہاں وہ پڑاؤ کر سکیں، ٹھہر سکیں، کشادگی سے رہ سکیں ) شام ہو گا“ ۵؎۔

    আহমাদ ইবন আবদুল ওয়াহিদ (রহঃ) ... সালামা ইবন নুফায়ল কিন্দী (রাঃ) থেকে বর্ণিত। তিনি বলেন, (একদিন) আমি রাসূলুল্লাহ্ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম এর নিকট বসা ছিলাম। এমন সময় এক ব্যক্তি বললেনঃ ইয়া রাসূলাল্লাহ্! লোকেরা ঘোড়ার মর্যাদাকে ক্ষুন্ন করেছে, অস্ত্রশস্ত্র রেখে দিয়েছে এবং তারা বলছেঃ যুদ্ধ তার অস্ত্রশস্ত্র রেখে দিয়েছে (এখন আর জিহাদ নেই, জিহাদ শেষ হয়ে গেছে)। এ কথা শুনে তিনি তার প্রতি লক্ষ্য করে বললেনঃ তারা মিথ্যা বলছে। এখনই জিহাদের আদেশ এসেছে। আর সর্বদা আমার উম্মতের একদল দীনের জন্য যুদ্ধ করতে থাকবে। এখনই আল্লাহ্ তাদের জন্য লোকের অন্তর ঘুরিয়ে দেবেন। আর আল্লাহ্ তাদেরকে ওদের দ্বারা রিযিক দান করবেন কিয়ামত পর্যন্ত। আল্লাহ্ তা'আলা কিয়ামত পর্যন্ত ঘোড়ার ললাটের সাথে কল্যাণ ও মঙ্গলকে সম্পৃক্ত করে রেখেছেন। আমাকে এ কথা ওহী দ্বারা জানানো হয়েছে যে, অচিরেই আমাকে তুলে নেয়া হবে (ইতিকাল হবে); (চিরদিন) আমাকে রাখা হবে না। আর তোমরা আমার পরে বিভিন্ন দলে বিভক্ত হয়ে পড়বে। তোমরা একে অন্যের সাথে মারামারি কাটাকাটি করবে, আর ঈমানদারদের নিরাপদ ঠিকানা হবে শামে (সিরিয়ায়)।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت