• 1860
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ وَفَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُونَ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَخَرَجُوا فَمَرُّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبَلِهِمْ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَسْئَلُكُمْ - أَوْ أُقْسِمُ عَلَيْكُمُ - إِلَّا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَرَجَعُوا مَعَهُ فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ ، فَمَاذَا يَرْكَبُونَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : " فَمَاذَا أَصْنَعُ بِهِمْ ؟ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهُمْ " قَالَ عُمَرُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَأْمُرُ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ تَدْعُو فِيهِ ، ثُمَّ تُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ ، قَالَ : فَفَعَلَ فَدَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْآتِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، فَجَعَلَهُ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَدْعُوَا ، ثُمَّ قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا مَلَأَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ وَفَضَلَ فَضْلٌ ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : " أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍّ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ "

    حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى أَبِي مُصْعَبٍ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيِّ ، قُلْتُ : حَدَّثَكُمْ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ نَزَلَ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا ، فَأَصَابَ أَصْحَابَهُ جُوعٌ وَفَنِيَتْ أَزْوَادُهُمْ ، فَجَاؤُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَشْكُونَ مَا أَصَابَهُمْ ، وَيَسْتَأْذِنُونَهُ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَخَرَجُوا فَمَرُّوا بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ : مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ ؟ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمُ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فِي أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ إِبَلِهِمْ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهُمْ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَإِنِّي أَسْئَلُكُمْ - أَوْ أُقْسِمُ عَلَيْكُمُ - إِلَّا رَجَعْتُمْ مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ، فَرَجَعُوا مَعَهُ فَذَهَبَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَتَأْذَنُ لَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا بَعْضَ رَوَاحِلِهِمْ ، فَمَاذَا يَرْكَبُونَ ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ : فَمَاذَا أَصْنَعُ بِهِمْ ؟ لَيْسَ مَعِي مَا أُعْطِيهُمْ قَالَ عُمَرُ : بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تَأْمُرُ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَضْلٌ مِنْ زَادِهِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ إِلَيْكَ فَتَجْمَعَهُ عَلَى شَيْءٍ ، ثُمَّ تَدْعُو فِيهِ ، ثُمَّ تُقَسِّمُهُ بَيْنَهُمْ ، قَالَ : فَفَعَلَ فَدَعَا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ ، فَمِنْهُمُ الْآتِي بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ ، فَجَعَلَهُ فِي شَيْءٍ ، ثُمَّ دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَدْعُوَا ، ثُمَّ قَسَّمَهُ بَيْنَهُمْ فَمَا بَقِيَ مِنَ الْقَوْمِ أَحَدٌ إِلَّا مَلَأَ مَا كَانَ مَعَهُ مِنْ وِعَاءٍ وَفَضَلَ فَضْلٌ ، فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ : أَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، مَنْ جَاءَ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ غَيْرَ شَاكٍّ ، أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْجَنَّةَ

    أزوادهم: الزاد : هو الطعام والشراب وما يُتَبَلَّغُ به، ويُطْلق على كل ما يُتَوصَّل به إلى غاية بعينها
    ينحروا: النحر : الذبح
    رواحلهم: الرواحل : جمع راحلة وهي ما صلح للأسفار والأحمال من الإبل
    إبلهم: الإبل : الجمال والنوق ، ليس له مفرد من لفظه
    زاده: الزاد : هو الطعام والشراب وما يُتَبَلَّغُ به، ويُطْلق على كل ما يُتَوصَّل به إلى غاية بعينها
    الحاجم: الحاجم والحجام : من يعالج بالحجامة وهي تشريط موضع الألم وتسخينه لإخراج الدم الفاسد من البدن
    والمحجوم: المحجوم : المعالَج بالحجامة ومن يُخْرَج الدم الفاسد من جسده بالتشريط
    دَعَا فِيهِ مَا شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَدْعُوَا ، ثُمَّ
    حديث رقم: 64 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ مَنْ لَقِي اللَّهَ بِالْإِيمَانِ وَهُو غَيْرُ شَاكٍّ فِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
    حديث رقم: 65 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ مَنْ لَقِي اللَّهَ بِالْإِيمَانِ وَهُو غَيْرُ شَاكٍّ فِيهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ
    حديث رقم: 9282 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10869 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 6639 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِنَحْوِ مَا ذَكَرْنَاهُ
    حديث رقم: 8525 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ جَمْعُ زَادِ النَّاسِ إِذَا فَنِيَ زَادُهُمْ ، وَقَسْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْنَ
    حديث رقم: 8527 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ جَمْعُ زَادِ النَّاسِ إِذَا فَنِيَ زَادُهُمْ ، وَقَسْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْنَ
    حديث رقم: 8528 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ السِّيَرِ جَمْعُ زَادِ النَّاسِ إِذَا فَنِيَ زَادُهُمْ ، وَقَسْمُ ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْنَ
    حديث رقم: 1484 في المعجم الأوسط للطبراني بَابُ الْأَلِفِ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ
    حديث رقم: 22 في نسخة وكيع عن الأعمش نسخة وكيع عن الأعمش نسخة وكيع عن الأعمش
    حديث رقم: 1164 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ
    حديث رقم: 10 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْأَعْمَالِ وَالْفَرَائِضِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ،
    حديث رقم: 11 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْأَعْمَالِ وَالْفَرَائِضِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ،
    حديث رقم: 12 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الْأَعْمَالِ وَالْفَرَائِضِ الَّتِي إِذَا أَدَّاهَا بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ دَخَلَ الْجَنَّةَ ،
    حديث رقم: 1040 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ مَخْلُوقَتَانِ بَابُ ذِكْرِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ مِمَّا شَاهَدَهُ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا خَصَّهُ بِهَا مَوْلَاهُ الْكَرِيمُ

    كَلِمةُ التَّوحيدِ هي كَلِمةُ النَّجاةِ، التي مَن قالَها مُخلِصًا نَجَا مِن النَّارِ وفازَ بالجِنانِ، وتوحيدُ اللهِ سُبحانه هو إفرادُه بالعِبادةِ، وهو لُبُّ العِبادةِ التي خلَقَ اللهُ الخلْقَ مِن أجْلِها.وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عمرَ: "إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن شَهِدَ"، أي: اعترَفَ وصدَّقَ وآمَنَ، "أنْ لا إلهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا مَعبودَ بحَقٍّ إلَّا اللهُ وحْدَه لا شَريكَ له، "دخَلَ الجنَّةَ"، أي: دخَلَ الجنَّةَ في الآخرةِ برحمةِ اللهِ سُبحانه؛ جزاءً لإيمانِه بالتَّوحيدِ للهِ، قِيل: والمُرادُ أنْ يقولَ الشَّهادتَينِ، وليس كَلمةَ التَّوحيدِ فقَطْ، وكلمةُ التَّوحيدِ عَلَمٌ على الشَّهادتينِ؛ فتَشْمَلُ الشَّهادةَ للهِ بالتَّوحيدِ، والشَّهادةَ لمُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالرِّسالةِ.ووجْهُ هذا الحديثِ: أنَّ أهلَ التَّوحيدِ سيَدْخلون الجنَّةَ وإنْ عُذِّبوا في النَّارِ بذُنوبِهم، فإنَّهم لا يُخلَّدون في النَّارِ، وقِيل: إنَّ الشَّهادةَ بهذه الكلمةِ تَقْتضي العمَلَ بحَقِّها مِن شرائعَ، وقيل: إنَّ ذلك لمَن قالها عندَ النَّدمِ والتَّوبةِ ومات على ذلك، وإنَّ مَن مات على الكفْرِ ولو عمِلَ مِن أعمالِ البِرِّ ما عمِلَ، لا يَدخُلُ الجنَّةَ.وفي الحَديثِ: فَضيلةٌ عظيمةٌ لهذه الكَلِمةِ المُقدَّسةِ (لا إلهَ إلَّا اللهُ)، وأنَّ قائِلَها يَنجو بسَببِها من الخُلودِ في النارِ، ويَخلُدُ بها في الجَنَّةِ .

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت