• 2574
  • إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً فِي الْأَهْوَاءِ ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَإِنَّهَا الْجَمَاعَةُ وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ وَلَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ " وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ

    حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنِ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَوْزَنِيِّ ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لُحَيّ الْهَوْزَنِيِّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ : حَجَجْنَا مَعَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ أُخْبِرَ بِأَنَّ قَاصًّا يَقُصُّ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ مَوْلًى لِبَنِي مَخْزُومٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ : أُمِرْتَ بِالْقَصَصِ ؟ قَالَ : لَا ، قَالَ : فَمَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَقُصَّ بِغَيْرِ إِذْنٍ ؟ قَالَ : نَنْشُرُ عِلْمًا عَلَّمَنَاهُ اللَّهُ قَالَ : لَوْ كُنْتُ تَقَدَّمْتُ إِلَيْكَ قَبْلَ مَرَّتِي هَذِهِ لَقَطَعْتُ مِنْكَ طَابِقًا ثُمَّ قَامَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بِمَكَّةَ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً فِي الْأَهْوَاءِ ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً وَإِنَّهَا الْجَمَاعَةُ وَإِنَّهُ سَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي قَوْمٌ تَتَجَارَى بِهِمْ تِلْكَ الْأَهْوَاءُ كَمَا يَتَجَارَى الْكَلْبُ بِصَاحِبِهِ وَلَا يَبْقَى مِنْهُ عِرْقٌ وَلَا مَفْصِلٌ إِلَّا دَخَلَهُ وَاللَّهِ يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ لَئِنْ لَمْ تَقُومُوا بِمَا جَاءَ بِهِ نَبِيُّكُمْ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَغَيْرُكُمْ مِنَ النَّاسِ أَحْرَى أَنْ لَا يَقُومَ بِهِ

    الأهواء: الأهواء : جمع هوى وهو كل ما تميل إليه النفس
    يتجارى: يتجارى : يدخل ويسري
    أحرى: أحرى : أجدر وأولى وأفضل وأقرب
    " إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِي دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً
    حديث رقم: 4044 في سنن أبي داوود كِتَاب السُّنَّةِ بَابُ شَرْحِ السُّنَّةِ
    حديث رقم: 16636 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ
    حديث رقم: 407 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْعِلْمِ فَصْلٌ : فِي تَوْقِيرِ الْعَالِمِ
    حديث رقم: 16649 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ
    حديث رقم: 16650 في المعجم الكبير للطبراني مَنِ اسْمُهُ مَحْمُودٌ
    حديث رقم: 29 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ ذِكْرِ افْتِرَاقِ الْأُمَمِ فِي دِينِهِمْ وَعَلَى كَمْ تَفْتَرِقُ هَذِهِ الْأُمَّةُ ؟ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : أَخْبَرَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَنْ أُمَّةِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً ، وَأَخْبَرَنَا عَنْ أُمَّةِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُمُ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، إِحْدَى وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَتَعْلُو أُمَّتِي الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا تَزِيدُ عَلَيْهِمْ فِرْقَةً وَاحِدَةً ، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ مِنْهَا فِي النَّارِ وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ إِنَّهُ سُئِلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنِ النَّاجِيَةُ ؟ فَقَالَ فِي حَدِيثٍ : مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي وَفِي حَدِيثٍ قَالَ : السَّوَادُ الْأَعْظَمُ وَفِي حَدِيثٍ قَالَ : وَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ قُلْتُ أَنَا : وَمَعَانِيهَا وَاحِدَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
    حديث رقم: 130 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ سِيَاقِ ذِكْرِ مَنْ رُسِمَ بِالْإِمَامَةِ فِي السُّنَّةِ سِيَاقُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَثِّ عَلَى اتِّبَاعِ الْجَمَاعَةِ وَالسَّوَادِ الْأَعْظَمِ , وَذَمِّ تَكَلُّفِ الرَّأْيِ وَالرَّغْبَةِ عَنِ السُّنَّةِ , وَالْوَعِيدِ فِي مُفَارَقَةِ الْجَمَاعَةِ

    الاعتِصامُ بكتابِ اللهِ تعالَى وبسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سبيلُ النَّجاةِ، والأمْنِ مِنَ الفِتَنِ، وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ مُعاويةُ بنُ أبي سفيانَ رضِيَ اللهُ عنه: "ألَا إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قام فينا"، أي: خَطَبَنا، فقال: "ألَا إنَّ مَنْ قبْلَكم مِنْ أهلِ الكتابِ افْتَرقوا على ثِنتينِ وسبعينَ مِلَّةً"، أي: اليهودَ والنَّصارى، وقيل: إنَّ المرادَ بهم النَّصارى، وقد ذُكِرَ في اليهودِ أنَّها ستَفترِقُ على إحْدَى وسبعينَ فِرقةً."وإنَّ هذه المِلَّةَ"، أي: إنَّ تلك الأُمَّةَ وهي أُمَّةُ الإسلامِ، "ستَفترِقُ على ثلاثٍ وسبعينَ، ثِنتانِ وسبعون في النَّارِ"، أي: إنَّ تلك الفِرَقَ الَّتي ستَنشأُ وتتكوَّنُ في تلك الأُمَّةِ هم مَنْ يُخالِفُ أهلَ الحقِّ في أصولِ التَّوحيدِ وفي تقديرِ الخيرِ والشَّرِّ، وجزاؤُهم بذلك النَّارُ، "وواحِدةٌ في الجَنَّةِ وهي الجماعةُ"، أي: إنَّ الفِرقةَ النَّاجيةَ بَيْن هؤلاءِ هم الجَماعةُ مِن أهلِ العِلْمِ والفقهِ والمجاهِدينَ في سَبيلِ اللهِ والآمِرين بالمَعروفِ والنَّاهينَ عنِ المُنكرِ، الَّذين اجتَمعوا على الاعتِصامِ بكِتابِ اللهِ عزَّ وجلَّ واتِّباعِ آثارِه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ وسُنَّتِه، وابْتَعَدوا عن البِدعِ والتحريفِ والتَّغييرِ.ثم قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وإنَّه سيَخرُجُ مِن أُمَّتي أقوامٌ"، أي: سيكونُ مِن بَيْنِ تِلك الفِرَقِ أقوامٌ، "تَجَارَى بهم تلك الأهواءُ"، أي: يكون اتِّباعُهم للهوى والبِدَعِ، "كما يَتَجَارَى الكَلَبُ لصاحِبِه"، أي: كما يَسْري داءُ الكَلْبِ بالجسدِ الَّذي يُصيبُه، وداءُ الكلبِ: هو عَضَّتُه الَّتي تَصِلُ إلى جميعِ الجسدِ، "لا يَبْقى منه عِرْقٌ ولا مِفْصَلٌ إلَّا دخَلَه"، أي: إنَّ حِرصَهم في اتِّباعِ الهوى يكون مِثلَ سُرعةِ انتشارِ المرضِ بين العُروقِ ومَفاصِلِ الجسمِ، وهي إشارةٌ إلى تشبُّعِ نفْسِه بما اتَّبعَتْ مِنَ الأهواءِ والبِدَعِ.وفي هذا الحَديثِ: معجزةٌ من دَلائلِ نُبوَّتِه الشَّريفةِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.وفيه: تَحذيرٌ مِنِ اتِّباعِ الأهواءِ وترْكِ الاعتِصامِ بكتابِ اللهِ وسُنَّةِ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت