• 1388
  • عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتِ العِدَّةُ ، فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ ، ثُمَّ خَطَبَهَا مَعَ الخُطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : " " يَا لُكَعُ أَكْرَمْتُكَ بِهَا وَزَوَّجْتُكَهَا فَطَلَّقْتَهَا ، وَاللَّهِ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ أَبَدًا آخِرُ مَا عَلَيْكَ " " ، قَالَ : " " فَعَلِمَ اللَّهُ حَاجَتَهُ إِلَيْهَا ، وَحَاجَتَهَا إِلَى بَعْلِهَا " " ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : تَبَارَكَ وَتَعَالَى {{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ }} - إِلَى قَوْلِهِ - {{ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }} فَلَمَّا سَمِعَهَا مَعْقِلٌ قَالَ : " " سَمْعًا لِرَبِّي وَطَاعَةً " " ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ : " " أُزَوِّجُكَ وَأُكْرِمُكَ " "

    حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا الهَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ ، عَنْ المُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ ، عَنْ الحَسَنِ ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ مَا كَانَتْ ، ثُمَّ طَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتِ العِدَّةُ ، فَهَوِيَهَا وَهَوِيَتْهُ ، ثُمَّ خَطَبَهَا مَعَ الخُطَّابِ ، فَقَالَ لَهُ : يَا لُكَعُ أَكْرَمْتُكَ بِهَا وَزَوَّجْتُكَهَا فَطَلَّقْتَهَا ، وَاللَّهِ لَا تَرْجِعُ إِلَيْكَ أَبَدًا آخِرُ مَا عَلَيْكَ ، قَالَ : فَعَلِمَ اللَّهُ حَاجَتَهُ إِلَيْهَا ، وَحَاجَتَهَا إِلَى بَعْلِهَا ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : تَبَارَكَ وَتَعَالَى {{ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ }} - إِلَى قَوْلِهِ - {{ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ }} فَلَمَّا سَمِعَهَا مَعْقِلٌ قَالَ : سَمْعًا لِرَبِّي وَطَاعَةً ، ثُمَّ دَعَاهُ فَقَالَ : أُزَوِّجُكَ وَأُكْرِمُكَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنِ الحَسَنِ وَهُوَ عَنِ الحَسَنِ غَرِيبٌ وَفِي هَذَا الحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النِّكَاحُ بِغَيْرِ وَلِيٍّ لِأَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ كَانَتْ ثَيِّبًا فَلَوْ كَانَ الأَمْرُ إِلَيْهَا دُونَ وَلِيِّهَا لَزَوَّجَتْ نَفْسَهَا وَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى وَلِيِّهَا مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَإِنَّمَا خَاطَبَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ الأَوْلِيَاءَ فَقَالَ : {{ لَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ }} فَفِي هَذِهِ الآيَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ إِلَى الأَوْلِيَاءِ فِي التَّزْوِيجِ مَعَ رِضَاهُنَّ

    العدة: العدة : عدَّة المرْأة المُطَلَّقة والمُتَوفّى عنها زَوجُها هي ما تَعُدّه من أيَّام أقْرائِها، أو أيام حَمْلِها، أو أرْبَعة أشْهُر وعشْر لَيال
    فهويها: الهوى : كل ما يريده الإنسان ويختاره ويرضاه ويشتهيه ويميل إليه
    وهويته: الهوى : كل ما يريده الإنسان ويختاره ويرضاه ويشتهيه ويميل إليه
    لكع: اللكع : اللئيم الصغير في العلم والعقل
    بعلها: البعل : الزوج
    ولي: الولي : مَنْ يقوم بتحمل المسئولية والوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها
    ثيبا: الثيّب : مَن ليس ببكر، ويقع علي الذكر والأنثى، رَجُل ثُيّب وامرأة ثيب، وقد يُطْلق على المرأة البالغة وإن كانت بكْرا، مجَازا واتّساعا.
    وليها: الولي : مَنْ يقوم بتحمل المسئولية والوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها
    زَوَّجَ أُخْتَهُ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 4854 في صحيح البخاري كتاب النكاح باب من قال: لا نكاح إلا بولي
    حديث رقم: 5040 في صحيح البخاري كتاب الطلاق باب {وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: 228] في العدة، وكيف يراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو ثنتين
    حديث رقم: 5041 في صحيح البخاري كتاب الطلاق باب {وبعولتهن أحق بردهن} [البقرة: 228] في العدة، وكيف يراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو ثنتين
    حديث رقم: 1824 في سنن أبي داوود كِتَاب النِّكَاحِ بَابٌ فِي الْعَضْلِ
    حديث رقم: 4147 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْحَجِّ بَابٌ الْهَدْيُ
    حديث رقم: 10600 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ
    حديث رقم: 10601 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ
    حديث رقم: 2668 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ النِّكَاحِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ
    حديث رقم: 3062 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّفْسِيرِ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ
    حديث رقم: 17261 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ
    حديث رقم: 17262 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ
    حديث رقم: 17269 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ
    حديث رقم: 17271 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ
    حديث رقم: 12725 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا عَلَى الْأَوْلِيَاءِ وَإِنْكَاحِ الْآبَاءِ الْبِكْرَ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَوَجْهِ
    حديث رقم: 12726 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا عَلَى الْأَوْلِيَاءِ وَإِنْكَاحِ الْآبَاءِ الْبِكْرَ بِغَيْرِ إِذْنِهَا وَوَجْهِ
    حديث رقم: 12858 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ اجْتِمَاعِ الْوُلَاةِ ، وَأَوْلَاهُمْ ، وَتَفَرُّقِهِمْ ، وَتَزْوِيجِ الْمَغْلُوبِينَ
    حديث رقم: 3074 في سنن الدارقطني كِتَابُ النِّكَاحِ َبَابُ النِّكَاحِ
    حديث رقم: 3076 في سنن الدارقطني كِتَابُ النِّكَاحِ َبَابُ النِّكَاحِ
    حديث رقم: 3077 في سنن الدارقطني كِتَابُ النِّكَاحِ َبَابُ النِّكَاحِ
    حديث رقم: 1854 في السنن الصغير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ لَا نِكَاحَ إِلَّا بِوَلِيٍّ
    حديث رقم: 961 في مسند الطيالسي وَمَا أُسْنِدَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ وَمَا أُسْنِدَ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ
    حديث رقم: 2743 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ النِّكَاحِ بَابُ النِّكَاحِ بِغَيْرِ وَلِيٍّ عَصَبَةٍ

    أمَرَ الإسلامُ بالإحسانِ إلى المرأةِ وإعطائِها حَقَّها كامِلًا غيرَ مَنقوصٍ، واعتبارِ رأيِها في النِّكاحِ قَبولًا أو رَفضًا.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التَّابعيُّ الحَسَنُ البَصرِيُّ عن سَبَبِ نُزولِ قَولِهِ تَعالى: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ} الوارِدُ في الآيةِ الكريمةِ: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}[البقرة: 232]؛ فذكر أنَّ الصَّحابيَّ مَعْقِلَ بنَ يَسارٍ المُزنيَّ -وكان من أهلِ بَيعةِ الرِّضوانِ رَضِيَ اللهُ عنه- أخبره أنَّها نزلت فيه؛ وذلك أنَّه زوَّج أُختًا له -واسمهُا جُمَيْل بنت يَسارٍ، وقيل: ليلى- مِن رَجُلٍ -اسمُه أبو البَدَّاح بنُ عاصمٍ-، فَطَلَّقَها طلاقًا رجعيًّا، فلَمَّا انتَهَتْ عِدَّتُها، وبانَتْ مِنه، جاءَ يَطلُبُ خِطبَتَها وتزوَّجَها مرةً أخرى، فرفض مَعقِلُ بنُ يَسارٍ رَضِيَ اللهُ عنه أن يُرجِعَها، وقال له مُتعجِّبًا مُستنكِرًا: زَوَّجْتُكَ وفَرَشْتُكَ، يعني: جَعَلْتُ أختي لك فِراشًا، وَأكرَمْتُكَ فَطَلَّقْتَها، ثُمَّ جِئتَ تَخطُبُها! لا وَاللَّهِ لا تَعودُ إلَيكَ أبَدًا.وَأخبر أنَّ زَوجَها كانَ رَجُلًا لا بَأسَ به، أي: حَسَن السُّمْعةِ، لا عَيبَ في دِينِه أو خُلُقِهِ، وَكانَت أُختُ مَعقِلٍ تَرغَبُ في العَودةِ إلَيهِ؛ لِأنَّها تُحِبُّهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ...}، أي: لا تَمنَعوهُنَّ مِن العَودةِ إلى أزواجِهِنَّ عِندَ انقِضاءِ عِدَّتِهنَّ، إذا رَغِبنَ في ذلك، فقال مَعقِلٌ رَضِيَ اللهُ عنه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الآنَ أَفْعَلُ يا رَسولَ اللَّهِ، قالَ: فأعادَها إلَيهِ بِعَقْدٍ جَديدٍ.وفي الحَديثِ: اعتبارُ قَولِ الوَليِّ بالنِّسبةِ للمَرأةِ في الزَّواجِ.وفيه: النَّهيُ عن مَنعِ المرأةِ مِن أن تتزوَّجَ كُفْأً تُريدُه وترضى به.وفيه: سُرعةُ استجابةِ الصَّحابةِ لأمرِ اللهِ ورَسولِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت