• 2695
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُهُ يَتَغَدَّى ، فَقَالَ : " " ادْنُ فَكُلْ " " ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ ، أَوِ الصِّيَامِ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ الصَّوْمَ ، وَشَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَعَنِ الحَامِلِ أَوِ المُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ " " ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِلَيْهِمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

    حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى ، قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَوَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ : أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، فَوَجَدْتُهُ يَتَغَدَّى ، فَقَالَ : ادْنُ فَكُلْ ، فَقُلْتُ : إِنِّي صَائِمٌ ، فَقَالَ : ادْنُ أُحَدِّثْكَ عَنِ الصَّوْمِ ، أَوِ الصِّيَامِ ، إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ الصَّوْمَ ، وَشَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَعَنِ الحَامِلِ أَوِ المُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوِ الصِّيَامَ ، وَاللَّهِ لَقَدْ قَالَهُمَا النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كِلَيْهِمَا أَوْ إِحْدَاهُمَا ، فَيَا لَهْفَ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ طَعِمْتُ مِنْ طَعَامِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وَفِي البَابِ عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ . : حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الكَعْبِيِّ حَدِيثٌ حَسَنٌ وَلَا نَعْرِفُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ غَيْرَ هَذَا الحَدِيثِ الوَاحِدِ ، وَالعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ العِلْمِ ، وقَالَ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ : الحَامِلُ ، وَالمُرْضِعُ ، تُفْطِرَانِ وَتَقْضِيَانِ وَتُطْعِمَانِ ، وَبِهِ يَقُولُ سُفْيَانُ ، وَمَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَأَحْمَدُ ، وقَالَ بَعْضُهُمْ : تُفْطِرَانِ ، وَتُطْعِمَانِ ، وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِمَا ، وَإِنْ شَاءَتَا قَضَتَا ، وَلَا إِطْعَامَ عَلَيْهِمَا ، وَبِهِ يَقُولُ إِسْحَاقُ

    أغارت: الإغارة : النهب والوقوع على العدو بسرعة ، وقيل الغفلة
    ادن: الدنو : الاقتراب
    وشطر: الشطر : النصف
    لهف: اللَّهْف : الحزن والأسى والغيظ وتقال للتحسر على ما فاتَ إدراكُه
    اللَّهَ تَعَالَى وَضَعَ عَنِ المُسَافِرِ الصَّوْمَ ، وَشَطْرَ الصَّلَاةِ ، وَعَنِ
    حديث رقم: 2097 في سنن أبي داوود كِتَاب الصَّوْمِ بَابُ اخْتِيَارِ الْفِطْرِ
    حديث رقم: 2267 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام ذكر اختلاف معاوية بن سلام وعلي بن المبارك في هذا الحديث
    حديث رقم: 2269 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام ذكر اختلاف معاوية بن سلام وعلي بن المبارك في هذا الحديث
    حديث رقم: 2306 في السنن الصغرى للنسائي كتاب الصيام وضع الصيام عن الحبلى والمرضع
    حديث رقم: 1662 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الْإِفْطَارِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ
    حديث رقم: 1913 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
    حديث رقم: 1914 في صحيح ابن خزيمة كِتَابُ الصِّيَامِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرُ فِي
    حديث رقم: 18670 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْكُوفِيِّينَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ
    حديث رقم: 19854 في مسند أحمد ابن حنبل أَوَّلُ مُسْنَدِ الْبَصْرِيِّينَ حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَحَدِ بَنِي كَعْبٍ
    حديث رقم: 2544 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ
    حديث رقم: 2546 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ
    حديث رقم: 2583 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ الصِّيَامِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ
    حديث رقم: 762 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ الْأَشْعَثُ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ الْقُشَيْرِيُّ يُكَنَّى أَبَا أُمَيَّةَ
    حديث رقم: 765 في المعجم الكبير للطبراني بَابُ مَنِ اسْمُهُ الْأَشْعَثُ أَنَسُ بْنُ مَالِكِ الْقُشَيْرِيُّ يُكَنَّى أَبَا أُمَيَّةَ
    حديث رقم: 4325 في مصنّف عبد الرزاق كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 5116 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصَّلَاةِ
    حديث رقم: 7607 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ لَا تَقْدِرَانِ عَلَى الصَّوْمِ أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا بِلَا كَفَّارَةٍ
    حديث رقم: 7608 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الصِّيَامِ بَابُ الْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ لَا تَقْدِرَانِ عَلَى الصَّوْمِ أَفْطَرَتَا وَقَضَتَا بِلَا كَفَّارَةٍ
    حديث رقم: 1077 في السنن الصغير للبيهقي جِمَاعُ أَبْوَابِ الصِّيَامِ بَابُ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يُفْطِرُ وَيَفْتَدِي وَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَالْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ إِذَا
    حديث رقم: 1512 في مسند الروياني مسند الروياني أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيُّ
    حديث رقم: 32 في أحاديث أيوب السختياني أحاديث أيوب السختياني أحاديث أيوب السختياني
    حديث رقم: 95 في الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام النَّاسِخُ وَالْمَنْسُوخِ لِلْقَاسِمِ بْنِ سَلَّامٍ بَابُ ذِكْرِ الصِّيَامِ وَمَا نُسِخَ مِنْهُ
    حديث رقم: 992 في الجعديات لأبي القاسم البغوي الجدعيات لأبي القاسم البغوي شُعْبَةُ ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ
    حديث رقم: 7032 في الطبقات الكبير لابن سعد المجلد التاسع أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي الْحَرِيشِ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ
    حديث رقم: 567 في مسند ابن أبي شيبة حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ
    حديث رقم: 433 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ
    حديث رقم: 785 في معرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني الأسمَاء وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَبُو أُمَيَّةَ الْقُشَيْرِيُّ وَيُقَالُ أَبُو أُمَيَّةَ الْكَعْبِيُّ ، وَكَعْبٌ أَخُوهُ قُشَيْرٌ نَزَلَ الْبَصْرَةَ ، وَلَهُ صُحْبَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ ، وَقِيلَ : أَبُو أُمَيَّةَ ، وَأَبُو أُمَيْمَةَ ، وَقِيلَ : عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ
    حديث رقم: 52 في تاريخ داريا لعبد الجبار الخولاني ذِكْرُ مَنْ نَزَلَ دَارِيَّا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذِكْرُ أَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَاتِلِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ غَالِبِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ بَيْهَسَ بْنِ طَرُودِ بْنِ قُدَامَةَ بْنِ جَرْمِ بْنِ زِيَادِ بْنِ خَوْلَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ الْحَافِ بْنِ قُضَاعَةَ مَوْلِدُهُ بِالْبَصْرَةِ ، وَقَدِمَ الشَّامَ وَنَزَلَ دَارِيَّا وَسَكَنَ بِهَا عِنْدَ ابْنِ عَمِّهِ بَيْهَسَ بْنِ صُهَيْبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَاتِلٍ ، لِأَنَّهُ كَانَ لِعَامِرِ بْنِ نَاتِلِ ثَلَاثَةُ أَوْلَادٍ مِنْهُمْ أَبُو الْمُهَلَّبِ وَاسْمُهُ عَمْرُو بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَامِرٍ ، وَصُهَيْبُ بْنُ عَامِرٍ ، وَزَيْدُ بْنُ عَامِرٍ ، فَأَمَّا أَبُو الْمُهَلَّبِ فَوَلَدُهُ بِالْبَصْرَةِ ، وَأَمَّا صُهَيْبٌ فَإِنَّ ابْنَهُ بَيْهَسَ بْنَ صُهَيْبٍ انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ وَسَكَنَ دَارِيَّا وَوَلَدُهُ بِهَا إِلَى الْيَوْمِ وَشَهِدَ بَيْهَسُ بْنُ صُهَيْبٍ الْأَزَارِقَةَ مَعَ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ ، وَهُوَ الَّذِي يَقُولُ : مَا يَنْبَحُ الْكَلْبُ ضَيْفِي ، قَدْ أَسَأْتُ إِذًا وَلَا أَقُولُ لِأَهْلِي : أَطْفِئُوا النَّارَا مِنْ خَشْيَةِ أَنْ يَرَاهَا جَائِعٌ صَرِدٌ إِنِّي أَخَافُ عِقَابَ اللَّهِ وَالْعَارَا وَكَانَ بَيْهَسُ بْنُ صُهَيْبٍ يُكَنَّى أَبَا الْمِقْدَامِ

    كان الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عَنهم يَجتهدون في التقرُّبِ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ بأعمالِ الطَّاعةِ بالفرائضِ والنَّوافلِ، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم يُرشِّدُ لهم اجتهادَهم وطاعتَهم. ... وفي هذا الحديثِ يقولُ أنَسُ بنُ مالكٍ، وهو رجلٌ مِن بَني عبدِ اللهِ بنِ كَعبٍ إخوةِ بَني قُشيرٍ، وهو غير أنَسِ بنِ مالكٍ الأنصاريِّ خادمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "أغارَت علينا خيلٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: على قَومِه، وكان هو مُسلِمًا قبلَ تِلك الإغارَةِ، والمرادُ بالخيلِ: فُرسانُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ قيل: ولعلَّ سَببَ إغارتِهم أنَّهم ما عَلِموا بِمَن في القَريةِ مِن أهلِ الإسلامِ وزَعموا أنَّ أهلَ القَريةِ كلَّهم كَفرةٌ، وفي رِوايةٍ أخرى عندَ النسائيِّ أنَّهم أخَذَوا إبلًا لأنسٍ وهو مُسلمٌ، فذَهَب إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليَطلُبَها فرَدَّها عليه النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، قال أنسٌ: "فانتهيتُ- أو قال: فانطلقتُ- إلى رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: لِيُعلِمَه بهذِه الخَيلِ التي أغارتْ عليهم، فوجَد النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يأكُلُ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اجلِسْ فأصِبْ مِن طعامِنا هذا"، أي: شارِكنا في الطَّعامِ، قال أنَسٌ: "إنِّي صائمٌ"، أي: اعتذَر عن مُشارَكةِ النَّبيِّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ طَعامَه؛ وذلك لكونِه صائمًا، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اجلِسْ أحدِّثْك عنِ الصَّلاةِ وعنِ الصِّيامِ"، أي: أُخبِرْك عن حُكمِ الصَّلاةِ والصِّيامِ في السَّفرِ؛ "إنَّ اللهَ تعالى وضَع شَطْرَ الصَّلاةِ- أو نِصفَ الصَّلاةِ-"، أي: قَصَر الصَّلاةَ الرُّباعيَّة (الظُّهر- والعَصر- والعِشاء) إلى رَكعتين، والشَّطرُ: النِّصفُ، "والصَّومَ عنِ المسافِرِ"، أي: أجاز فِطرَ صيامِ الفريضَةِ؛ كرمضانَ أثناءَ السَّفرِ، ويَقضي ما أفطرَه بعدَ السَّفرِ، كما قال تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}[البقرة: 184]. ... "وعن المُرضِعِ- أو الحُبلَى-"، أي: وكذلك أجَاز للمرأةِ الَّتي تُرضِعُ أو المرأةِ ذاتِ الحَملِ أنْ تُفطِرَ في صيامِ الفريضَةِ، ويكونُ عليها القضاءُ بعدَدِ أيَّامِ ما أفطَرَتْ، قال: "واللهِ لقد قالَهما جميعًا أو أحدَهما"، أي: شكَّ في قولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم هل الفِطرُ للمُرضِعِ والحامِلِ معًا، أم خصَّ إحداهنَّ فقَط، قال أنَسٌ: "فتلهَّفَت نَفسي ألَّا أكونَ أكلتُ مِن طعامِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: تأسَّف على فَوْتِه الأكلَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم حينما أمَرَه بالأكلِ، فكأنَّه تألَّمَ وتأثَّر بذلِك، وتَمنَّى أنَّه أَكَلَ. ... وفي الحديث: بيانُ يُسرِ الإسلامِ وسَماحةِ شَريعتِه وسُهولتِها، بالتَّخفيفِ في الفَرائضِ عن المُسافِرِ والمُرضِعِ الحُبْلَى، ويُلحَقُ بهم مَن في حُكمِهم مِن المَرضَى. ... وفيه: بيانُ أخْذِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم برُخَصِ اللهِ تعالى؛ ليكونَ قُدوةً لأُمَّتِه

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت