• 2386
  • عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْهَمُونَ ، أَوْ يَهُمُّونَ - شَكَّ سَعِيدٌ - فَيَقُولُونَ : لَوْ تَشَفَّعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ يُرِحْنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ - قَالَ : فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : فَأَمْشِي بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَ : ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، قَالَ : فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَ يَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ ، بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ "

    حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ : حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْهَمُونَ ، أَوْ يَهُمُّونَ - شَكَّ سَعِيدٌ - فَيَقُولُونَ : لَوْ تَشَفَّعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ يُرِحْنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ ، فَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا ، فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ ، وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنِ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى ، عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ ، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ ، وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ ، فَيَأْتُونَهُ ، فَيَقُولُ : لَسْتُ هُنَاكُمْ ، وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ، عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ، قَالَ : فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ - قَالَ : فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ ، قَالَ : فَأَمْشِي بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - قَالَ : ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ ، قَالَ : فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَ يَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ ، وَقُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ لِي : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ ، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا ، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ، ثُمَّ يُقَالُ : ارْفَعْ مُحَمَّدُ ، قُلْ تُسْمَعْ ، وَسَلْ تُعْطَهْ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ ، بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ، ثُمَّ أَشْفَعُ ، فَيَحُدُّ لِي حَدًّا ، فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ . قَالَ : يَقُولُ قَتَادَةُ عَلَى أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ : وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ، وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ

    يلهمون: الإلْهَام : أن يُلْقِيَ اللّهُ في النَّفْس أمْراً، يَبْعَثُه على الفِعْل أو التَّرْك، وهو نَوْع من الوَحْيِ يَخُصُّ اللّه به من يشاء من عِبَاده
    هناكم: لست هناكم : أي لست أهلا لذلك وهو كناية عن التواضع
    السماطين: السِّماط : الجماعةُ من الناس والنخل. والمرادُ به في الحديث الجماعةُ الذين كانوا جُلوسا عن جانِبَيْه.
    يدعني: يدع : يترك
    فيحد: فيحد : يحدد ويعين
    حدا: الحَدّ والحُدُود : محَارم اللّه وعُقُوبَاتُه المحددة الَّتي قرَنَها بالذُّنوب
    حبسه: الحبس : المنع
    مثقال: المِثقال : وزنه درهم وثلاثة أسباع درهم
    برة: البرة : حلقة تجعل في أنف البعير
    يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْهَمُونَ ، أَوْ يَهُمُّونَ - شَكَّ
    حديث رقم: 4229 في صحيح البخاري كتاب تفسير القرآن باب قول الله: {وعلم آدم الأسماء كلها} [البقرة: 31]
    حديث رقم: 6224 في صحيح البخاري كتاب الرقاق باب صفة الجنة والنار
    حديث رقم: 7015 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: {لما خلقت بيدي} [ص: 75]
    حديث رقم: 7042 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: {وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة} [القيامة: 23]
    حديث رقم: 7112 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب كلام الرب عز وجل يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم
    حديث رقم: 7118 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب قوله: {وكلم الله موسى تكليما} [النساء: 164]
    حديث رقم: 310 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا
    حديث رقم: 312 في صحيح مسلم كِتَابُ الْإِيمَانَ بَابُ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً فِيهَا
    حديث رقم: 11941 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 12599 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 13324 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 13352 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ
    حديث رقم: 6572 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يَشْفَعُ فِي
    حديث رقم: 6588 في صحيح ابن حبان كِتَابُ التَّارِيخِ ذِكْرُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ هُوَ الْمَقَامُ الَّذِي يَشْفَعُ صَلَّى اللَّهُ
    حديث رقم: 10543 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا
    حديث رقم: 10690 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ
    حديث رقم: 10801 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
    حديث رقم: 10989 في السنن الكبرى للنسائي كِتَابُ التَّفْسِيرِ سُورَةُ الصَّافَّاتِ
    حديث رقم: 31040 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْفَضَائِلِ بَابُ مَا أَعْطَى اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 3390 في سنن الدارمي مقدمة بَابُ مَا أُعْطِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْفَضْلِ
    حديث رقم: 2110 في مسند الطيالسي وَمَا أَسْنَدَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ مَا رَوَى عَنْهُ قَتَادَةُ
    حديث رقم: 1256 في الزهد و الرقائق لابن المبارك ما رواه المروزي بَابُ فَضْلِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 1189 في المنتخب من مسند عبد بن حميد المنتخب من مسند عبد بن حميد مُسْنَدُ أَنَسِ بْنِ مَالْكٍ
    حديث رقم: 4684 في المطالب العالية للحافظ بن حجر كِتَابُ الْفُتُوحِ بَابُ صِفَةِ الْبَعْثِ
    حديث رقم: 2831 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ
    حديث رقم: 2985 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي قَتَادَةُ ، عَنْ أَنَسٍ
    حديث رقم: 4019 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 4028 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 4237 في مسند أبي يعلى الموصلي مسند أبي يعلى الموصلي سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
    حديث رقم: 336 في مستخرج أبي عوانة كِتَابُ الْإِيمَانِ بَيَانُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّفَاعَةَ لِمَنْ قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا
    حديث رقم: 803 في الشريعة للآجري كِتَابُ الْإِيمَانِ وَالتَّصْدِيقِ بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَلَّمَ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ بَابُ الْإِيمَانِ بِأَنَّ أَقْوَامًا يَخْرُجُونَ مِنَ النَّارِ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَفَاعَةِ الْمُؤْمِنِينَ
    حديث رقم: 645 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ جُمَّاعِ تَوْحِيدِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَصِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ وَأَنَّهُ حَيٌّ قَادِرٌ عَالِمٌ سَمِيعٌ بَصِيرٌ مُتَكَلِّمٌ مُرِيدٌ بَاقٍ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ
    حديث رقم: 1675 في شرح أصول اعتقاد أهل السنة و الجماعة للالكائي بَابُ الشَّفَاعَةِ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ رِوَايَةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ

    يَومُ القِيامةِ يَومٌ عَظيمٌ مشهودٌ، يَجمَعُ اللهُ فيه الأوَّلينَ والآخِرينَ، ويُصيبُ النَّاسَ فيه مِنَ الأهوالِ والكُروبِ، وتَشتَدُّ حاجتُهم إلى مَن يَشفَعُ لهُم عندَ اللهِ تَعالَى، ويَتقدَّمُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ النَّاسَ ليَشفَعَ لهُم عندَ ربِّهم سُبحانَه وتَعالَى، وهي الشَّفاعةُ العُظمى التي اختَصَّه اللهُ تَعالَى بها، كما أنَّ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَفاعاتٍ أُخرى.وفي هذا الحَديثِ يَروي التَّابعيُّ مَعبدُ بنُ هِلالٍ العَنزيُّ أنَّه اجتَمَعَ مع جَماعةٍ من أهلِ البَصرةِ -وهي مدينةٌ بالعراقِ-، فذَهَبوا إلى أنسٍ في قَصرِه، والمُرادُ به بَيتُه الذي يَبعُدُ عنِ البَصرةِ نحوَ 6 كيلومتراتٍ تَقريبًا، وكانَ من عادةِ التَّابِعينَ أنَّهم يَتردَّدون على أصحابِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليَتعلَّموا منهمُ العِلمَ وسُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد أخَذوا معهم ثابِتًا البُنانيَّ، وكانَ من أخصِّ تلاميذِ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه وأقرِبِهم له، وطلَبوا منه أن يَسألَه عن حَديثِ الشَّفاعةِ، وكانَ أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه في هذا الوقتِ قد كَبِرَ سِنُّه، فلمَّا وَصَلوا إليه وَجَدوه يُصلِّي الضُّحى -ووقتُها يَبدأُ بعدَ خَمسَ عَشرةَ دَقيقةً من شُروقِ الشَّمسِ، ويَنتهي وقتُها قُبَيلَ الظُّهرِ-، فاستَأذَنوا للدُّخولِ، فأذِنَ لهُم، وكانَ رَضيَ اللهُ عنه جالسًا على فِراشِه، وعندَ مُسلمٍ: «وأجلَسَ ثابِتًا معه على سَريرِه»، وقد ذكَروا لِثابِتٍ أن يُسارِعَ ويُقدِّمَ السُّؤالَ عن حَديثِ الشَّفاعةِ، فاستجابَ لهُم ثابتٌ، وقالَ: يا أبا حَمزةَ -وهي كُنيةُ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه- هؤلاءِ إخوانُك من أهلِ البَصرةِ، جاؤوكَ يَسألونك عن حَديثِ الشَّفاعةِ التي تَكونُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ القِيامةِ، فحَدَّثَهم أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: «إذا كانَ يَومُ القيامةِ» والنَّاسُ في المَوقِفِ العَظيمِ قيامٌ لربِّ العالَمين، «ماجَ النَّاسُ»، أيِ: اضطَربوا من هَولِ ذلك اليَومِ، وفي الصَّحيحَينِ: أنَّ النَّاسَ يَقولون: «لوِ استَشفَعْنا إلى ربِّنا فيُرِيحَنا من مكانِنا هذا»، فأخَذوا يَلتمِسون الشَّفاعةَ عِندَ عَددٍ منَ الأنبياءِ؛ ليَقضِيَ اللهُ تَعالَى بين أهلِ المَوقِفِ، فالأنبياءُ هُم أقرَبُ البَشَرِ مَنزِلةً إلى اللهِ عزَّ وجلَّ، وجَعَلَ كلُّ نَبيٍّ يَعتذِرُ عنِ الشَّفاعةِ، ويَدُلُّ على غيرِه من إخوانِه الأنبياءِ، حتَّى انتَهى الأمرُ إلى صاحِبِها، ويَحتمِلُ أنَّهم عَلِموا أنَّ صاحِبَها مُحمَّدٌ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعَيَّنًا، وتَكونُ إحالةُ كلِّ واحدٍ منهم على الآخَرِ على تَدريجِ الشَّفاعةِ في ذلك إلى نَبيِّنا مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فيَأتي النَّاسُ آدَمَ عليه السَّلامُ، فيَعتَذِرُ عن هذا المَقامِ، ويقولُ: لستُ أهلًا له؛ فهو يَذكُرُ مَعصيتَه الأُولى في الجَنَّةِ، ويَخافُ من غَضَبِ الجبَّارِ جلَّ في عُلاه، ويُحيلُهم إلى إبراهيمَ عليه السَّلامُ، ووَقَعَ في رِوايةِ مُسلمٍ: أنَّ آدَمَ يُحيلُهم إلى نُوحٍ عليه السَّلامُ، وأنَّ نُوحًا عليه السَّلامُ هو مَن يُحيلُهم إلى إبراهيمَ خليلِ الرَّحمنِ، والخَليلُ هو ذو المَحبَّةِ الخالِصةِ، وهذا وصفُ كَمالٍ في إبراهيمَ عليه السَّلامُ يَحمِلُه على أن يَقبَلَ الشَّفاعةَ في هذا المَوقفِ العَظيمِ، لكنَّه يَعتذِرُ، ويُحيلُهم إلى مُوسى عليه السَّلامُ؛ فقدِ اصطفاه اللهُ، واختَصَّه بكلامِه، فهو كَليمُ اللهِ، فيَأتون مُوسى عليه السَّلامُ، فيَعتَذِرُ، ويُحيلُهم إلى عيسى عليه السَّلامُ؛ فهو رُوحُ اللهِ وكَلِمتُه، ومَعنى رُوحِ اللهِ: رُوحٌ مَخلوقةٌ بأمرِ اللهِ؛ فالإضافةُ إضافةُ تَشريفٍ. وقيلَ: مَعناه: ليس من أبٍ، وإنَّما نُفِخَ في أُمِّه الرُّوحُ، ومَعنى «وكَلِمتُه»: أنَّه خُلِقَ بكَلِمةِ «كُنْ» فسُمِّيَ بها، فيَأتي النَّاسُ عيسى عليه السَّلامُ، فيَعتَذِرُ ويُحيلُهم إلى نَبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانَ كُلُّ واحِد منهم يَعتذِرُ عنِ الشَّفاعةِ، قائلًا: لَستُ لَها، ويَذكُرُ شَيئًا يَراه ذنبًا، ويَقولُ -كما في الصَّحيحَينِ-: «إنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ»، فلمَّا وصَلوا إلى مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أجابَهُم إلى طَلَبِهم، وقالَ: «أنا لَها»، ولعلَّ الحِكمةَ في أنَّ اللهَ تَعالَى ألهمَهم سؤالَ آدَمَ ومَن بَعدَه صَلواتُ اللهِ وسَلامُه عليهم في الابتداءِ، ولم يُلهَموا سُؤالَ نبيِّنا محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ هي -واللهُ أعلَمُ-: إظهارُ فَضيلةِ نبيِّنا مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّهم لو سألُوه ابتِداءً لَكانَ يَحتمِلُ أنَّ غَيرَه يَقدِرُ على هذا ويُحَصِّلُه، وأمَّا إذا سألُوا غَيرَه من رُسُلِ اللهِ تَعالَى وأصْفيائِه فامتَنَعوا، ثُمَّ سألُوه فأجابَ وحَصَلَ غَرَضُهم؛ فهو النِّهايةُ في ارتفاعِ المَنزِلةِ، وكمالِ القُربِ، وعَظيمِ الإدلالِ والأُنسِ، وفيه تَفضيلُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على جَميعِ المخلوقينَ مِنَ الرُّسُلِ والآدميِّينَ والملائكةِ؛ فإنَّ هذا الأمرَ العظيمَ -وهو الشَّفاعةُ العُظمى- لا يَقدِرُ على الإقدامِ عليه غَيرُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وعليهم أجمَعين.ويُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يَتقدَّمُ ويَطلُبُ مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ الإذنَ في الشَّفاعةِ المَوعودِ بها، والمَقامِ المَحمودِ الذي ادَّخَرَه اللهُ عزَّ وجلَّ له، فيُؤذَنُ له، وقد وجَّهَ الإذنَ هنا بالشَّفاعةِ التي تَتعلَّقُ بأهلِ المَوقِفِ جميعًا لا ما يَخُصُّ أُمَّتَه فَقطْ؛ لأنَّ هذه هي الشَّفاعةُ التي لجأ النَّاسِ إليه فيها، وهي الإراحةُ منَ المَوقِفِ، والفصلُ بينَ العِبادِ، ثُمَّ بعدَ ذلك حلَّتِ الشَّفاعةُ في أمَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وفي المُذنِبينَ، فيَسجُدُ تحتَ عَرشِ الرَّحمنِ، ويُجري اللهُ عزَّ وجلَّ على لِسانِه مَحامِدَ يَحمَدُه بها، لم تَحضُر رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الدُّنيا، فيَأذَنُ اللهُ عزَّ وجلَّ له بالشَّفاعةِ، وأن يَسألَ فيُعطى ما سألَ، فيَسألُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشَّفاعةَ لأُمَّتِه، قائلًا: «أُمَّتي أُمَّتي»، وهُنا تَتجلَّى رَحمةُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ بأن يَقولَ للحَبيبِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِق فأخرِج منَ النَّارِ مَن كانَ في قَلبِه مِثقالُ -أي: وَزنُ- شَعيرةٍ، وهي حَبَّةُ نباتِ الشَّعيرِ، «مِن إيمانٍ» وهو قدرٌ يَسيرٌ منَ الإيمانِ، وهذا بعدَ أن يَدخُلَ أهلُ النَّارِ النَّارَ، ومعهم عُصاةُ أهلِ التَّوحيدِ. وهذا الصِّنفُ الأوَّلُ مِنَ الخارِجين منها هم مَن كانَ في قلبِه مِقدارُ وَزنِ الشَّعيرةِ مِنَ الإيمانِ، وما كانَ فَوقَ هذا أولى أن يَخرُجَ؛ فهذا هو الحدُّ الأدنى.ثُمَّ يَفعَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّةً ثانيةً مِثلَما فَعَلَ سابقًا، فتَتَجلَّى رَحمةُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ -ورَحمتُه لا تَنقطِعُ- وَيَقولُ للحَبيبِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِق، فأَخرِجْ مَن كانَ في قَلبِه مِثقالُ ذَرَّةٍ أو قالَ: خَردلةٍ، والذَّرَّةُ تُطلَقُ على أصغَرِ النَّملِ، وعلى الغُبارِ الدَّقيقِ الَّذى يَتطايَرُ مِنَ التُّرابِ عِندَ النَّفخِ فيه، والخَردلُ: حُبوبٌ في غايةِ الصِّغَرِ والدِّقَّةِ، يُضرَبُ بها المَثَلُ في الصِّغَرِ، وَزِنةُ الخَردلةِ رُبُعُ سِمسِمةٍ.ثُمَّ يَفعَلُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّةً ثالثةً مِثلَما فَعَلَ سابقًا، ويَزيدُ الرَّحمنُ في رَحمتِه بِعِبادِه، ويَقولُ لِلحَبيبِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انطَلِق، فأَخرِجْ مَن كانَ في قَلبِه أدنى أدنى أدنى مِثقالِ حَبَّةِ خَردَلٍ من إيمانٍ، «فَأَخْرِجْه مِنَ النَّارِ»، فيَنطلِقُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُخرِجُهم منَ النَّارِ، وقولُه: «أدْنى أدْنى أدْنى» يُستعمَلُ ذلك فيما لا يَوجَدُ له اسمٌ في القِلَّةِ.وبعدَ أن فَرَغَ القَومُ من حَديثِ أنسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه وانصَرَفوا من عندِه، تَشاوَروا في مُرورِهم بالحَسنِ البَصريِّ وأن يَدخُلوا عليه، وكانَ من كِبارِ التَّابِعين، وكانَ مُختفيًا في مَنزِلِ أبي خليفةَ الطَّائيِّ البَصريِّ خَشيةَ الحَجَّاجِ بنِ يُوسفَ الثَّقفيِّ، وكانَ قصدُ مُرورِهم بالحَسنِ هو أن يَعرِضوا عليه حديثَ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، فمَرُّوا على الحسَنِ البَصريِّ، فلمَّا سلَّموا عليه؛ أذِنَ لهُم بمُجالَستِه، وأخبَرُوه بأنَّهم كانوا عندَ أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، وأنَّه حدَّثَهم حديثًا عظيمًا في الشَّفاعةِ، فقالَ لهمُ الحَسنُ: «هِيه» يَطلُبُ منهم أن يُحدِّثُوه به، فعَرَضوا عليه الحديثَ وانتَهَوا فيه بمِثلِ ما أخبَرَهم فيه أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه، فقالَ الحَسنُ: «هِيه»، وهُنا يَقصِدُ الحَسنُ أن يَستمرُّوا في التَّحديثِ، وظاهِرُه أنَّ الحَسنَ كانَ يَعرِفُ بالحديثِ، وأنَّ فيه ما يَزيدُ على ذلك كما سيُبيِّنُ لهُم، فأخبَروه أنَّ هذا القَدرَ منَ الحديثِ هو ما حدَّثَهم به أنسٌ رَضيَ اللهُ عنه، فزادَهم أنَّ أنسَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه حدَّثَه بمِثلِ حَديثِه لهُم مُنذُ عِشرينَ سَنةً، وقولُه: «وهو جميعٌ» أي: مُجتمِعٌ له القوَّةُ والحِفظُ، وهذا إشارةٌ إلى أنَّ أنسًا رَضيَ اللهُ عنه كانَ حينَئذٍ لم يَدخُل في الكِبَرِ الذي هو مَظِنَّةُ تَفرُّقِ الذِّهنِ، وحُدوثِ اختلاطِ الحِفظِ، وبيَّنَ الحَسنُ أنَّ الحديثَ فيه ما يَزيدُ على تلك الرِّوايةِ، ولا يَدري لِمَ لَم يُحدِّثهم أنسٌ ببَقيَّةِ الحديثِ؛ هل وقَعَ له نِسيانٌ لكِبَرِ سِنِّه، أم إنَّه كَرِهَ لهُم أن يَتَّكِلوا لِما في تلك الزِّيادةِ من بُشرَياتٍ، فيَترُكُوا الاجتهادَ في العبادةِ والعملِ؟ فقالَ القومُ: «يا أبا سعيدٍ» وهي كُنيةُ الحَسنِ البَصريِّ، «فحدِّثْنا» أي: ببَقيَّةِ الحديثِ، فضَحِكَ الحَسنُ البَصريُّ لِما وَجَدَ بهِم من حِرصٍ وتَعجُّلٍ للسَّماعِ، وقالَ لهُم: «خُلِقَ الإنْسَانُ عَجُولًا»، وأخبَرَهم أنَّه ما ذَكَرَ لهُم ذلك إلَّا ليُحدِّثَهم ببَقيَّتِه.وزادَ الحَسَنُ البَصريُّ أنَّ أنَسًا رَضيَ اللهُ عنه حَدَّثَه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَفعَلُ مَرَّةً رابِعةً مِثلَما فَعَلَ في المَرَّاتِ الثَّلاثِ، ويَقولُ له الرَّحمنُ: اشفَعْ تُشَفَّعْ، فيَطلبُ منَ اللهِ عزَّ وجلَّ أن يَأذَنَ له أن يُخرِجَ منَ النَّارِ مَن قالَ: «لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، فيُجيبُه اللهُ عزَّ وجلَّ: «وَعِزَّتي وَجَلالي وَكِبريائي وَعَظَمتي، لَأُخرِجَنَّ مِنها مَن قالَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ»، والمَعنى: لَأُخرِجَنَّهم كَرَمًا وتَفضُّلًا منِّي، وهذا يَدُلُّ على عَظَمةِ وأهمِّيَّةِ فضلِ التَّوحيدِ، ويُحمَلُ هذا على مَن قالَ تلك الكلمةَ وأهمَلَ العملَ بمُقتَضاها، فيَخرُجُ المُنافِقُ لوُجودِ التَّصميمِ منه على الكُفرِ؛ بدليلِ ما جاءَ في روايةٍ في الصَّحيحَينِ: «إلَّا مَن حبَسَه القرآنُ»، أي: وَجَبَ عليه الخُلودُ.وفي الحَديثِ: إِثباتُ صِفةِ الكَلامِ لله عَزَّ وجَلَّ على ما يَليقُ بجَلالِه وكمالِه.وفيه: إثباتُ صِفاتِ العِزَّةِ والجَلالِ والكِبرياءِ والعَظمةِ للهِ تَبارَكَ وتَعالى.وفيه: بيانُ سَعَةِ رَحمةِ اللهِ بِعِبادِه.وفيه: إثباتُ الشَّفاعةِ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ القيامةِ.وفيه: حثٌّ على الإيمانِ باللهِ؛ لأنَّه يَنفَعُ المؤمِنَ يومَ القيامةِ، وفضلُ كلمةِ «لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» على صاحِبِها.وفيه: تَفاوُتُ الإيمانِ في القُلوبِ وأنَّه يَزيدُ ويَنقُصُ.وفيه: دليلٌ على أنَّ أهلَ المَعاصي من أُمَّةِ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يُخلَّدونَ في النَّارِ.

    حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ ﷺ ـ قَالَ ‏'‏ يَجْتَمِعُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُلْهَمُونَ - أَوْ يَهُمُّونَ شَكَّ سَعِيدٌ - فَيَقُولُونَ لَوْ تَشَفَّعْنَا إِلَى رَبِّنَا فَأَرَاحَنَا مِنْ مَكَانِنَا فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ أَنْتَ آدَمُ أَبُو النَّاسِ خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ وَأَسْجَدَ لَكَ مَلاَئِكَتَهُ فَاشْفَعْ لَنَا عِنْدَ رَبِّكَ يُرِحْنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا ‏.‏ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ وَيَشْكُو إِلَيْهِمْ ذَنْبَهُ الَّذِي أَصَابَ فَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ - وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا فَإِنَّهُ أَوَّلُ رَسُولٍ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ سُؤَالَهُ رَبَّهُ مَا لَيْسَ لَهُ بِهِ عِلْمٌ وَيَسْتَحْيِي مِنْ ذَلِكَ - وَلَكِنِ ائْتُوا خَلِيلَ الرَّحْمَنِ إِبْرَاهِيمَ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا كَلَّمَهُ اللَّهُ وَأَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ ‏.‏ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ - وَيَذْكُرُ قَتْلَهُ النَّفْسَ بِغَيْرِ النَّفْسِ - وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى عَبْدَ اللَّهِ وَرَسُولَهُ وَكَلِمَةَ اللَّهِ وَرُوحَهُ ‏.‏ فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُ لَسْتُ هُنَاكُمْ وَلَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا عَبْدًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ ‏.‏ قَالَ فَيَأْتُونِي فَأَنْطَلِقُ - قَالَ فَذَكَرَ هَذَا الْحَرْفَ عَنِ الْحَسَنِ ‏.‏ قَالَ فَأَمْشِي بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ‏.‏ قَالَ ثُمَّ عَادَ إِلَى حَدِيثِ أَنَسٍ - قَالَ ‏'‏ فَأَسْتَأْذِنُ عَلَى رَبِّي فَيُؤْذَنُ لِي فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ يَا مُحَمَّدُ وَقُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا رَأَيْتُهُ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ لِي ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الثَّالِثَةَ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِيِّ وَقَعْتُ سَاجِدًا فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدَعَنِي ثُمَّ يُقَالُ ارْفَعْ مُحَمَّدُ قُلْ تُسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا فَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ فَأَقُولُ يَا رَبِّ مَا بَقِيَ إِلاَّ مَنْ حَبَسَهُ الْقُرْآنُ ‏'‏ ‏.‏ يَقُولُ قَتَادَةُ عَلَى أَثَرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَحَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ ﷺ ـ قَالَ ‏'‏ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ بُرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ وَيَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَكَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ خَيْرٍ ‏'‏ ‏.‏

    It was narrated from Anas bin Malik that the Messenger of Allah (ﷺ) said:“The believers will be gathered on the Day of Resurrection, inspired or worried.” – Sa’eed was not sure – “And they will say: ‘If we seek someone to intercede for us with our Lord, we may find relief from our situation.’ So they will go to Adam and will say: ‘You are Adam, the father of mankind. Allah created you with His Hand and His angels prostrated to you. Intercede for us with your Lord, that He might grant us relief from our situation.’ He will say: ‘I am not the one,’ and he will mention to them and complain of the sin that he committed. He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to Nuh, for he is the first Messenger whom Allah sent to the people of earth.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention of how he asked of Allah that of which he had no knowledge.* He will feel too shy to do that (and will say): ‘Rather go to the Close Friend of the Most Merciful, Ibrahim.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one. Rather go to Musa, a slave to whom Allah spoke and to whom He gave the Torah.’ So they will go to him and he will say: ‘I am not the one,’ and he will mention how he killed a soul, not in retaliation for murder (and will say): ‘Rather go to ‘Isa, the slave of Allah and His Messenger, the Word of Allah and a spirit created by Him.’ So they will go to him, but he will say: ‘I am not the one. Rather go to Muhammad, a slave whose past and future sins Allah forgave.’ So they will come to me and I will go with them.” – There was a similar report from Hasan who added (the Prophet (ﷺ) said:) And I will walk between two rows of the believers.” Then he went back to the Hadith of Anas. – And he said: “And I will ask my Lord for permission and permission will be given to me. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a second time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a third time. When I see Him I will fall down prostrating, and I will be left as long as Allah wills to leave me. Then it will be said: ‘Get up, O Muhammad. Speak, you will be heard; ask, you will be given; intercede, your intercession will be accepted.’ I will praise Him with praise that He will teach me, then I will intercede, and a limit will be set. Then they will be admitted to Paradise, and I will come back a fourth time and will say: ‘O Lord, there is no one left except those who are detained by the Qur’an.’” ** Qatadah (the Tabi'ee in the chain) would narrate after this hadith that Anas (ra) said 'Those who said 'La illaha illa Allah' (there is no god except Allah) and had the weight of a grain of barley in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of wheat in good in his heart will come out of the Fire, and those who said 'La illaha illa Allah' and had a weight of a grain of dust in good in his heart will come out of the Fire

    Enes bin Malik (r.a.)'den rivayet edildiğine göre; Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) şöyle buyurdu, demiştir: Mu'minler kıyamet günü toplanarak: Rabbimize bir şefaatçi göndersek de Rabbimiz bizi bu (sıkıntılı) yerimizden rahata kavuştursa, diyecekler (Bunu söylemeleri için Allah tarafından) gönüllerine İlham edilir (veya onlar bu sıkıntıya gereken önemi verirler. — Bu tereddüd ravi Said'e aittir—). Bunun üzerine mu'minler adem (Aleyhisselam)'a varırlar ve (ona) : Sen adem'sin, bütün insanların babasısın, Allah seni eliyle yarattı ve meleklerini sana secde ettirdi. Artık (ne olur) bizim için Rabbin katında şefaat et de bizi şu (sıkıntılı) yerimizden (kurtarıp) rahata kavuştursun, derler. Fakat adem (Aleyhisselam) : Ben sizin dediğiniz (şefaat) makamında değilim (ve adem vaktiyle işlediği hatayı onlara yakınarak anlatarak bundan dolayı haya eder) ve lakin Nuh'a gidiniz. Çünkü O, Allah'ın yer yüzündekilere gönderdiği ilk resul (elçi)dir, der. Bunun Üzerine mu'minler Nuh (Aleyhisselam)'a varırlar. O da: Ben sizin dediğiniz (şefaat) mevkiinde değilim, (ve Nuh, hakkında bilgisi olmayan bir şeyi — ki oğlunun aile ferdlerinden oluşu dolayısıyla tufanda boğulmaması isteğidir— Rabbinden dilediğini anlatır ve bundan dolayı haya eder) ve lakin Halilu'r-Rahman (yani Allah'ın dostu) İbrahîm (Aleyhisselam)'ın yanına gidiniz, der. Sonra mu'minler İbrahîm Nebi'ye varırlar. Fakat O da : Ben sizin dediğiniz şefaat mevkiinde değilim. Ve lakin Allah'ın kendisi ile konuştuğu ve Tevrat'ı verdiği kulu Musa (Aleyhisselam)'a gidiniz, der. O da : Ben orada (yani şefaat makamında) yokum (ve Musa bu arada vaktiyle kısas durumu olmaksızın bir adam'ı öldürdüğünü anlatır) ve lakin siz, Allah'ın kulu, resulü, kelimesi ve ruhu (denilen) İsa (Aleyhisselam)'m yanına gidiniz, der. Bunun üzerine mu'minler İsa'ya varırlar. O da : Ben sizin dediğiniz şefaat makamında yokum ve lakin Muham-med (Sallallahu Aleyhi ve Sellem)'e, Allah'ın kendisinin geçmiş ve gelecek hatalarını bağışladığı (o yüce) kul'a gidiniz, der. Resul-i Ekrem (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) buyurdu ki: Bunun üzerine mu'minler benim yanıma gelirler. Ben de kalkıp giderim (ravi demiştir ki: Şeyhim: 'Ve mu'minlerden İki saf arasında yürürüm' buyruk cümlesini el-Hasan'dan naklen anlattı). Ravi demiştir ki sonra Enes (r.a.)'ın hadisine döndü. Resul-i Ekrem (Sallallahu Aleyhi ve Sellem) (sözüne devamla) buyurdu ki : Bunun üzerine ben Rabbimin huzuruna çıkmak için izin isterim. Bana izin verilir. Sonra Rabbimi gördüğüm zaman hemen secdeye kapanının. Allah dilediği sürece beni secde halinde bırakır. Sonra (bana): (Başını) kaldır Ya Muhammed! Ve söyle, işitilirsin; iste, istediğin verilir ve şefaat et, şefaatin kabul olunur, buyurulur. Bunun üzerine ben (başımı secde'den kaldırarak) O'na, Zatının bana öğrettiği bir hamd şekliyle hamdederim. Sonra (genel ve özel) şefaatta bulunurum. Bunun üzerine Rabbim bana bir sınır (ve çerçeve) çizer. Ben de o sınır (yani ölçü) içinde kalanları cennete dahil ederim. Sonra ikinci defa (şefaat için) dönerim ve O'nu görünce secdeye varırım, Allah beni dilediği kadar secdede bırakır. Sonra bana : (Başını) kaldır (ya) Muhammedi Söyle, dinlenirsin iste, istediğin verilir ve şefaat et şefaatin kabul olunur, buyurulur. Bunun üzerine ben de başımı kaldırıp O'na bana öğrettiği bir hamd şekliyle hamdederim. Sonra (tekrar) şefaat ederim. Rabbim benim (şefaat edeceğim kimseler) için bir sınır (ve çerçeve) çizer. Ben de o Ölçü içine girenleri cennete dahil ederim. Sonra üçüncü defa (şefaat etmeye) dönerim ve Rabbimi görünce secdeye kapanırım. Rabbim beni dilediği kadar (secdede) bırakır. Sonra : (Başmı) kaldır (ya) Muhammedi Söyle, işitilirsin; iste, istediğin verilir ve şefaat et, şefaatin kabul olunur, buyurulur. Ben de başımı kaldırıp O'na bana öğrettiği biçimde hamdederim. Sonra şefaat ederim. Allahım (yine) bana bir sınır tayin eder. Ben de onları cennete dahil ederim. Sonra dördüncü kez (Rabbimin huzuruna) dönerek: Ya Rabbî (cehennemde) Kur'an'ın hapsettiği (yani ebedi olarak cehennemde kalmalarına hükmettiği) kişilerden başka hiç kimse kalmadı, diyeceğim. Ravi demiştir ki: Katade bu hadîsin hemen arkasında şöyle dedi : Ve Enes bin Malik (r.a.), Resulullah (Sallallahu Aleyhi ve Sellem)'in şöyle buyurduğunu da bize rivayet etti : Kalbinde bir arpa (tanesi) ağırlığınca hayır (yani iman) bulunduğu halde 'la ilahe illallah = Allah'tan başka ilah yoktur' diyen herkes cehennemden çıkacaktır. Keza: kalbinde bir buğday (tanesi) ağırlığınca hayır (yani iman) bulunduğu halde 'La ilahe illallah' diyen herkes cehennemden çıkacaktır. Kalbinde zerre ağırlığı kadar hayır (yani iman) bulunup da 'La ilahe illallah' diyen herkes de cehennemden çıkacaktır.' Diğer tahric: Bu hadisi Buhari, Tefsir, Tevhid ve Rikak bölümlerinde ve Müslim İman bölümünde, Nesai de Tefsir bölümünde benzer lafızlarla rivayet etmişlerdir

    انس بن مالک رضی اللہ عنہ سے روایت ہے کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: مومن قیامت کے دن جمع ہوں گے اور ان کے دلوں میں ڈال دیا جائے گا، یا وہ سوچنے لگیں گے، ( یہ شک راوی حدیث سعید کو ہوا ہے ) ، تو وہ کہیں گے: اگر ہم کسی کی سفارش اپنے رب کے پاس لے جاتے تو وہ ہمیں اس حالت سے راحت دے دیتا، وہ سب آدم علیہ السلام کے پاس آئیں گے، اور کہیں گے: آپ آدم ہیں، سارے انسانوں کے والد ہیں، اللہ تعالیٰ نے آپ کو اپنے ہاتھ سے پیدا کیا، اور اپنے فرشتوں سے آپ کا سجدہ کرایا، تو آپ اپنے رب سے ہماری سفارش کر دیجئیے کہ وہ ہمیں اس جگہ سے نجات دیدے، آپ فرمائیں گے: میں اس قابل نہیں ہوں – آپ اپنے کئے ہوئے گناہ کو یاد کر کے اس کا شکوہ ان لوگوں کے سامنے کریں گے، اور اس بات سے شرمندہ ہوں گے، پھر فرمائیں گے: لیکن تم سب نوح کے پاس جاؤ اس لیے کہ وہ پہلے رسول ہیں جن کو اللہ تعالیٰ نے اہل زمین کے پاس بھیجا، وہ سب نوح علیہ السلام کے پاس آئیں گے، تو آپ ان سے کہیں گے کہ میں اس قابل نہیں ہوں کہ اللہ کے حضور جاؤں، اور آپ اپنے اس سوال کو یاد کر کے شرمندہ ہوں گے جو آپ نے اپنے رب سے اس چیز کے بارے میں کیا تھا جس کا آپ کو علم نہیں تھا – پھر کہیں گے کہ لیکن تم سب ابراہیم خلیل الرحمن کے پاس جاؤ، وہ سب ابراہیم علیہ السلام کے پاس جائیں گے، تو آپ بھی یہی کہیں گے کہ میں اس قابل نہیں ہوں، لیکن تم سب موسیٰ علیہ السلام کے پاس جاؤ، وہ ایسے بندے ہیں جن سے اللہ تعالیٰ نے گفتگو کی، اور ان کو تورات عطا کی، وہ سب ان کے پاس آئیں گے تو وہ کہیں گے کہ میں اس لائق نہیں ( وہ اپنا وہ قتل یاد کریں گے جو ان سے بغیر کسی خون کے مقابل ہو گیا تھا ) ، لیکن تم سب عیسیٰ علیہ السلام کے پاس جاؤ، جو اللہ کے بندے، اس کے رسول، اور اس کا کلمہ و روح ہیں، وہ سب ان کے پاس آئیں گے، تو وہ کہیں گے کہ میں اس قابل نہیں، لیکن تم سب محمد صلی اللہ علیہ وسلم کے پاس جاؤ، جو اللہ کے ایسے بندے ہیں جن کے اگلے اور پچھلے گناہوں کو اللہ تعالیٰ نے معاف کر دیا ہے، آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: پھر وہ میرے پاس آئیں گے تو میں چلوں گا ( حسن کی روایت کے مطابق مومنوں کی دونوں صفوں کے درمیان چلوں گا ) میں اپنے رب سے اجازت مانگوں گا، تو مجھے اجازت دے دی جائے گی، جب میں اپنے رب کو دیکھوں گا، تو سجدے میں گر پڑوں گا، میں اس کے آگے سجدے میں اس وقت تک رہوں گا جب تک وہ اس حالت میں مجھے چھوڑے رکھے گا، پھر حکم ہو گا: اے محمد! سر اٹھاؤ، اور کہو، تمہاری بات سنی جائے گی، مانگو تمہیں دیا جائے گا، شفاعت کرو تمہاری شفاعت قبول کی جائے گی، میں اس کی حمد بیان کروں گا جس طرح وہ مجھے سکھائے گا، پھر میں شفاعت کروں گا، میرے لیے حد مقرر کر دی جائے گی، اللہ تعالیٰ ان سب کو جنت میں داخل کر دے گا، پھر میں دوبارہ لوٹوں گا، جب میں اپنے رب کو دیکھوں گا، تو سجدے میں گر پڑوں گا، میں اس کے آگے سجدے میں اس وقت تک رہوں گا، جب تک وہ اس حالت میں مجھے چھوڑے رکھے گا، پھر مجھ سے کہا جائے گا: اے محمد! سر اٹھاؤ، تم کہو، تمہاری بات سنی جائے گی، مانگو دیا جائے گا، شفاعت کرو تمہاری شفاعت قبول ہو گی، میں اپنا سر اٹھاؤں گا، اس کی تعریف کروں گا، جس طرح وہ مجھے سکھائے گا، پھر میں شفاعت کروں گا، تو میرے لیے حد مقرر کر دی جائے گی، اور وہ ان کو جنت میں داخل کر دے گا، پھر میں تیسری بار لوٹوں گا، جب میں اپنے رب کو دیکھوں گا تو سجدے میں گر پڑوں گا، میں اس کے آگے سجدے میں اس وقت تک رہوں گا، جب تک وہ اس حالت میں مجھے چھوڑے رکھے گا، پھر حکم ہو گا کہ اے محمد! سر اٹھاؤ، کہو تمہاری بات سنی جائے گی، مانگو تمہیں دیا جائے گا، اور شفاعت کرو تمہاری شفاعت قبول ہو گی، میں اپنا سر اٹھاؤں گا، اس کے سکھائے ہوئے طریقے سے اس کی حمد کروں گا، پھر میں شفاعت کروں گا، میرے لیے ایک حد مقرر کر دی جائے گی، پھر ان کو اللہ تعالیٰ جنت میں داخل کر دے گا، پھر میں چوتھی بار لوٹوں گا، اور کہوں گا: اے میرے رب! اب تو کوئی باقی نہیں ہے، سوائے اس کے جس کو قرآن نے روکا ہے یعنی جو قرآن کی تعلیمات کی رو سے جہنم کے لائق ہے، قتادہ کہتے ہیں کہ انس بن مالک رضی اللہ عنہ نے ہم سے یہ حدیث بیان کی کہ رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا: جہنم سے وہ شخص بھی نکل آئے گا جس نے «لا إله إلا الله» کہا، اور اس کے دل میں جو کے برابر بھی نیکی ہو گی، اور وہ شخص بھی نکلے گا جس نے «لا إله إلا الله» کہا، اور اس کے دل میں گیہوں کے دانہ برابر نیکی ہو گی، اور وہ شخص بھی نکلے گا جس نے «لا إله إلا الله» کہا، اور اس کے دل میں ذرہ برابر نیکی ہو گی ۱؎۔

    । আনাস ইবনে মালেক (রাঃ) থেকে বর্ণিত। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেনঃ কিয়ামতের দিন ঈমানদার বান্দারা সমবেত হবে। তখন তাদের অন্তরে ইলহাম করা হবে এবং তারা বলবে, কেউ যদি আমাদের প্রভুর নিকট আমাদের জন্য শাফাআত করতো তাহলে তিনি আমাদেরকে এ অবস্থা থেকে শান্তি দিতে পারতেন। অতএব তারা আদম আলাইহিস সালামের নিকট এসে বলবে, আপনি আদম, মানবজাতির পিতা। আল্লাহ নিজ হাতে আপনাকে সৃষ্টি করেছেন এবং তাঁর ফেরেশতাদের দ্বারা আপনাকে সিজদা করিয়েছেন। আপনি আমাদের এ অবস্থা থেকে নাজাতের জন্য আপনার প্রতিপালকের নিকট শাফাআত করুন। তিনি বলবেনঃ আমি তোমাদের এ কাজের উপযুক্ত নই। তিনি তাদের নিকট নিজের কৃত গুনাহের কথা উল্লেখ করে আক্ষেপ করবেন এবং এতে লজ্জিত হবেন। বরং তোমরা নূহ আলাইহিস সালামের নিকট যাও। কেননা তিনি ছিলেন পৃথিবীবাসীর প্রতি আল্লাহর প্রেরিত প্রথম রাসূল। অতএব তারা তাঁর নিকট উপস্থিত হবে। তিনি বলবেনঃ আমি তোমাদের এ কাজের উপযুক্ত নই। তিনি অজ্ঞাতে আল্লাহর নিকট যে নিবেদন করেছিলেন, তা স্মরণ করে লজ্জিত হবেন। বরং তোমরা দয়াময় রহমানের প্রিয় বান্দা ইবরাহীম আলাইহিস সালামের নিকট যাও। অতএব তারা তাঁর নিকট আসলে তিনি বলবেনঃ আমি তোমাদের এ কাজের যোগ্য নই। বরং তোমরা মুস আলাইহিস সালামের নিকট যাও। তিনি ছিলেন আল্লাহর প্রিয় বান্দা, তাঁর সাথে আল্লাহ বাক্যালাপ করেছেন এবং তাঁকে তাওরাত কিতাব দান করেছেন। অতএব তারা তাঁর নিকট উপস্থিত হবে। তিনি বলবেনঃ আমি তোমাদের এ কাজের যোগ্য নই। তিনি একটি অন্যায় হত্যাকান্ডের কথা স্মরণ করবেন। তোমরা বরং আল্লাহর বানদা ও রাসূল, তাঁর বাক্য, তাঁর দেয়া রূহ ঈসা আলাইহিস সালামের নিকট যাও। অতএব লোকেরা তাঁর নিকট এসে উপস্থিত হবে। তিনি বলবেনঃ আমি তোমাদের এ কাজের যোগ্য নই। বরং তোমরা মুহাম্মাদ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর নিকট যাও, যাঁর পূর্বাপর সমস্ত গুনাহ আল্লাহ ক্ষমা করে দিয়েছেন। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেনঃ তখন তারা আমার নিকট আসবে এবং আমি রওয়ানা হবো। রাবী বলেন, হাসান (রাঃ) -এর সনদে এই শব্দাবলী বর্ণিত আছেঃ তিনি বলেন, আমি মুমিনদের দু’টি সারির মাঝখান দিয়ে অগ্রসর হতে থাকবো। কাতাদা (রাঃ) বলেন, তারপর রাবী আনাস (রাঃ) থেকে বর্ণিত হাদীসের শব্দাবলীতে বর্ণনা করেছেন। রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেনঃ আমি আমার প্রভুর নিকট (শাফাআতের) অনুমতি প্রার্থনা করবো এবং আমাকে অনুমতি দেয়া হবে। আমি তাঁকে দেখামাত্র সিজদায় লুটিয়ে পড়বো। আল্লাহ যতক্ষণ চাইবেন আমাকে সিজদাবনত অবস্থায় রাখবেন। অতঃপর নির্দেশ দেওয়া হবে, হে মুহাম্মাদ! মাথা উঠাও, বলো, শোনা হবে এবং চাও, দেয়া হবে, শাফাআত করো, কবুল করা হবে। অতএব তিনি যা আমাকে শিখিয়ে দিবেন সেই বাক্যে আমি তাঁর প্রশংসা করবো। অতঃপর আমি শাফাআত করবো। তবে আমার জন্য শাফাআতের একটি সীমা বেঁধে দেয়া হবে। আল্লাহ শাফাআতপ্রাপ্তদের জান্নাতে প্রবেশ করাবেন। আমি পুনরায় আমার প্রভুর নিকট ফিরে আসবো এবং তাঁকে দেখামাত্র সিজদায় লুটিয়ে পড়বো। আল্লাহ যতক্ষণ চাইবেন আমাকে সিজদাবনত রাখবেন। অতঃপর আমাকে বলা হবে, হে মুহাম্মাদ! মাথা উঠাও, বলো শোনা হবে; চাও দেয়া হবে; শাফাআত করো কুবল করা হবে। তিনি আমাকে যে বাক্য শিখিয়ে দিবেন, আমি সেই বাক্যে তাঁর প্রশংসা করবো, অতঃপর শাফাআত করবো। আমাকে একটি সীমা নির্দিষ্ট করে দেয়া হবে। আল্লাহ শাফাআতপ্রাপ্তদের জান্নাতে প্রবেশ করাবেন। আমি তৃতীয় বারের মত ফিরে যাবো এবং আমার প্রভুকে দেখামাত্র সিজদায় পতিত হবো। আল্লাহ যতক্ষণ চাইবেন আমাকে সিজদাবনত রাখবেন। অতঃপর বলা হবে, হে মুহাম্মাদ! মাথা উঠাও; বলো, শোনা হবে; প্রার্থনা করো, কবুল করা হবে; শাফাআত করো, মঞ্জুর করা হবে। আমি আমার মাথা উঠাবো এবং তাঁর শিখানো বাক্যে তাঁর প্রশংসা করবো এবং তারপর আমি শাফাআত করবো এবং আমাকে একটা সীমা বেঁধে দেয়া হবে। আল্লাহ শাফাআতকৃতদের জান্নাতে প্রবেশ করাবেন। আমি চতুর্থবার গিয়ে বলবো, হে প্রভু! কুরআন যাদের আটক করে রেখেছে তারা ব্যতীত আর কেউ অবশিষ্ট নেই। রাবী বলেন, কাতাদা (রাঃ) এই হাদীস বর্ণনা করে বলেছেন, আনাস ইবনে মালেক (রাঃ) আমাদে কাছে বর্ণনা করেছেন যে, রাসূলুল্লাহ সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম বলেছেনঃ শেষে এমন ব্যক্তিকে জাহান্নাম থেকে রে করা হবে যে শুধু বলেছে, ‘‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ’’ (আল্লাহ ব্যতীত কোন ইলাহ নেই) এবং যার অন্তরে একটি গমের দানা পরিমাণ নেক আমল থাকবে। আর এমন ব্যক্তিকেও জাহান্নাম থেকে বের করে আনা হবে যে বলেছে, ‘‘লা ইলাহা ইল্লাল্লাহ ’’ এবং যার অন্তরে থাকবে বার্লির দানা পরিমাণ নেক আমল (ঈমান)। এমন ব্যক্তিকেও জাহান্নাম থেকে বের করা হবে যে বলেছেঃ লা ইলাহা ইল্লাল্লাহু এবং যার অন্তরে অণু পরিমাণ নেক আমল থাকবে।

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت