• 232
  • عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا - أَوْ بُوعًا - وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي ، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً "

    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ التَّيْمِيُّ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا - أَوْ بُوعًا - وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي ، أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ : إِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً

    ذراعا: الذراع : وحدة قياس تقدر بطول ذراع الرجل
    باعا: البُوع والبَاعُ سواء : وهو قَدْر مَدّ اليَديْن وما بينهما من البَدن
    بوعا: البوع : مسافة ما بين الذراعين وهو الباع
    هرولة: الهرولة : ضرب من السير وهو بين المشي والإسراع، وهو كناية عن سرعة إجابة الله تعالى وقبوله توبة عبده
    إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا ، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا ، وَإِذَا
    حديث رقم: 7139 في صحيح البخاري كتاب التوحيد باب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم وروايته عن ربه
    حديث رقم: 8468 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 9426 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 10409 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
    حديث رقم: 377 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الْبِرِّ وَالْإِحْسَانِ بَابُ مَا جَاءَ فِي الطَّاعَاتِ وَثَوَابِهَا
    حديث رقم: 811 في صحيح ابن حبان كِتَابُ الرَّقَائِقِ بَابُ الْأَذْكَارِ
    حديث رقم: 7733 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ كِتَابُ التَّوْبَةِ وَالْإِنَابَةِ
    حديث رقم: 28880 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الدُّعَاءِ فِي ثَوَابِ ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 994 في السنة لعبد الله بن أحمد السُّنَّةُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الرَّدُّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ
    حديث رقم: 166 في الترغيب في فضائل الأعمال وثواب ذلك لابن شاهين بَابٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ فَضْلِ الذِّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بَابٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ فَضْلِ الذِّكْرِ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
    حديث رقم: 11765 في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء حلية الأولياء وطبقات الأصفياء الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ

    عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله عز وجل إذا تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه ذراعا وإذا تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا أو بوعا وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة.
    المعنى العام:
    يراجع باب الحث على ذكر الله تعالى قبل أربعة أبواب المباحث العربية (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد) في ملحق الرواية أو أزيد بأو بدل الواو قال النووي معناه أن التضعيف بعشرة أمثالها لا بد بفضل الله ورحمته ووعده الذي لا يخلف والزيادة بعد بكثرة التضعيف إلى سبعمائة ضعف وإلى أضعاف كثيرة يحصل لبعض الناس دون بعض على حسب مشيئته سبحانه وتعالى اهـ وهذا المعنى على لفظ أو (ومن جاء بالسيئة فجزاؤه سيئة مثلها أو أغفر) أي أو أغفرها وفي رواية فجزاء سيئة بمثلها (ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة) قراب بضم القاف على المشهور وهو ما يقارب ملأها وحكى كسر القاف نقله القاضي وغيره (وتراجع بقية المباحث العربية قبل أربعة أبواب باب الحث على ذكر الله تعالى) فقه الحديث يراجع قبل أربعة أبواب باب الحث على ذكر الله تعالى


    [ رقم الحديث عند آل سلمان:4979 ... ورقمه عند عبد الباقي:2675]
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سُلَيْمَانَ وَهُوَ التَّيْمِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا تَقَرَّبَ عَبْدِي مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا أَوْ بُوعًا وَإِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الْقَيْسِيُّ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَلَمْ يَذْكُرْ إِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً


    قَوْلُهُ تَعَالَى : {{ وَإِذَا تَقَرَّبَ مِنِّي ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا أَوْ بُوعًا الْبَاعُ وَالْبُوعُ بِضَمِّ الْبَاءِ ، وَالْبَوعُ بِفَتْحِهَا كُلُّهُ بِمَعْنًى ، وَهُوَ طُولُ ذِرَاعَيِ الْإِنْسَانِ وَعَضُدَيْهِ ، وَعَرْضُ صَدْرِهِ ، قَالَ الْبَاجِيُّ : وَهُوَ قَدْرُ أَرْبَعِ أَذْرُعٍ وَهَذَا حَقِيقَةُ اللَّفْظِ ، وَالْمُرَادُ بِهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمَجَازِ كَمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الذِّكْرِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ مَعَ الْحَدِيثَيْنِ بَعْدَهُ .



    ذِكرُ اللهِ تَعالَى من أجَلِّ العِباداتِ التي يَتقرَّبُ بها المُسلِمُ إلى ربِّه، ويَشمَلُ كلَّ ما تَعبَّدَنا اللهُ عزَّ وجلَّ به ممَّا يَتعلَّقُ بتَعظيمِه والثَّناءِ عليه، مع حُضورِ القَلبِ واللِّسانِ والجَوارِحِ، وقد أمَرَ اللهُ تَعالَى عِبادَه بذِكرِه، ورتَّب على هذا الذِّكرِ جَزاءً عَظيمًا.وفي هذا الحَديثِ القُدسيِّ يَروي النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن رَبِّه سُبحانَه وَتَعالَى أنَّه يَقولُ: «أنا عِندَ ظَنِّ عَبْدي بي»، يَعني: إن ظَنَّ باللهِ خَيرًا فَلَه، وإن ظَنَّ بِه سِوَى ذلك فَلَه، وحُسنُ الظَّنِّ باللهِ عزَّ وجلَّ يَكونُ بفِعلِ ما يُوجِبُ فَضلَ اللهِ وَرَجاءَه، فيَعمَلُ الصَّالِحاتِ، ويُحسِنُ الظَّنَّ بأنَّ اللهَ تَعالَى يَقبَلُه، فاللهُ سُبحانَه عِندَ مُنتهَى أمَلِ العَبدِ به، وعلى قَدرِ ظَنِّ واعتِقادِ العَبدِ فيه، ويَكونُ عَطاءُ اللهِ وجَزاؤُه من جِنسِ ما يَظُنُّه العَبدُ في اللهِ ثَوابًا أو عِقابًا، خَيرًا أو شَرًّا، فمَن ظنَّ باللهِ أمرًا عَظيمًا وَجَدَه وأعْطاه اللهُ إيَّاهُ، واللهُ لا يَتعاظَمُه شَيءٌ، أمَّا أن يُحسِنَ الظَّنَّ وهو لا يَعمَلُ، فهذا من بابِ التَّمَنِّي على اللهِ، ومَن أتبَعَ نَفسَه هَواها، وتَمَنَّى على اللهِ الأمانيَّ فهو عاجِزٌ.ويَقولُ اللهُ سُبحانَه: «وأنا مَعَه إذا ذَكَرَني»، أي: إن ذَكرَني العَبدُ بالتَّسبيحِ والتَّهليلِ أو غيرِها «في نَفْسِه»، مُنفَرِدًا عن النَّاسِ، «ذَكَرْتُه في نَفْسي، وإنْ ذَكَرَني في مَلَأٍ»، في جَماعةٍ من النَّاسِ، «ذَكَرْتُه في مَلَأٍ خَيرٍ مِنهُم»، وهُم المَلَأُ الأعلى. وأهلُ السُّنَّةِ والجَماعةِ يُثبِتون النَّفسَ لله تَعالَى، ونَفسُه هي ذاتُه عزَّ وجلَّ، وهي ثابِتةٌ بالكِتابِ والسُّنَّةِ؛ بدَليلِ قَولِـه تَعالَى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ}[آل عمران: 28، 30]، وقَولِـه: {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ}[الأنعام: 54].ثم قال عزَّ وجلَّ: «وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيهِ باعًا، وإنْ أتاني يَمْشي أتَيْتُهُ هَروَلةً»، أي: أنَّ إقبالَ اللهِ على العَبدِ إذا أقبَلَ العَبدُ عَليه سُبحانَه وتَعالى يكونُ أكثَرَ من إقبالِ العَبدِ عَليه، ومُتوسِّطُ طُولِ الذَّارعِ في المَقاييسِ الحَديثةِ 52 أو 75 سنتيمتر، ومَعنى «الباع»: طُولُ ذِراعَيِ الإنسانِ وعَضُديه. والهَرولَةُ في اللُّغةِ: الإسراعُ في المشيِ دونَ العَدوِ، وصِفةُ الهَرولةِ لله عزَّ وجلَّ كَما تَليقُ بِه، ولا تُشابِه هَرولةَ المخلوقينَ. وفي هذه الجُمَلِ الثَّلاثِ بَيانُ فَضلِ اللَّه عزَّ وجلَّ، وأنَّه يُعطي أكثَرَ ممَّا فُعِلَ من أجلِهِ، فيُعطي العامِلَ أكثَرَ مِمَّا عَمِلَ.وفي الحَديثِ: التَّرغيبُ في حُسنِ الظَّنِّ باللهِ تَعالَى.وفيه: إثباتُ أنَّ لِله تَعالَى نَفسًا.وفيه: إثباتُ صِفَةِ الكَلامِ لله سُبحانَه.وفيه: فَضلُ الذِّكرِ سِرًّا وعَلانيةً.وفيه: أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ يُجازي العَبدَ بِحَسَبِ عَمَلِه.وفيه: بَيانُ أنَّ الجَزاءَ من جِنسِ العَمَلِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت