• 2729
  • عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ لِي غُلاَمًا نَجَّارًا قَالَ : " إِنْ شِئْتِ " ، قَالَ : فَعَمِلَتْ لَهُ المِنْبَرَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا ، حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَهَا ، فَضَمَّهَا إِلَيْهِ ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ ، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ ، قَالَ : " بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ "

    حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلاَ أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ ، فَإِنَّ لِي غُلاَمًا نَجَّارًا قَالَ : إِنْ شِئْتِ ، قَالَ : فَعَمِلَتْ لَهُ المِنْبَرَ ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلَى المِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا ، حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَتَّى أَخَذَهَا ، فَضَمَّهَا إِلَيْهِ ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ ، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ ، قَالَ : بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ

    تئن: الأنين : البكاء بصوت فيه توجع وحرقة
    أنين: الأنين : البكاء بصوت فيه حنين وحرقة
    استقرت: الاستقرار : الثبات
    لا توجد بيانات
    لا يوجد رواة
    لا توجد بيانات

    [2095] فِي آخِرِ الْحَدِيثِ الَّذِي يُسَكِّتُ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِ وَقَوْلُهُ قَالَ بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَاعِلُ قَالَ رَاوِي الْحَدِيثِ لَكِنْ صَرَّحَ وَكِيعٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ بِأَنَّهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن أبي شيبَة عَنهُ (قَوْلُهُ بَابُ شِرَاءِ الْإِمَامِ الْحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ عَنْ غَيْرِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَسَقَطَتِ التَّرْجَمَةُ لِلْبَاقِينَ وَلِبَعْضِهِمْ شِرَاءُ الْحَوَائِجِ بِنَفْسِهِ أَيِ الرَّجُلُ وَفَائِدَةُ التَّرْجَمَةِ رَفْعُ تَوَهُّمِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ تَعَاطِيَ ذَلِكَ يَقْدَحُ فِي الْمُرُوءَةِ قَوْلُهُ وَقَالَبن عُمَرَ اشْتَرَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَلًا مِنْ عُمَرَ هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي مَوْصُولًا فِي كِتَابِ الْهِبَةِ قَوْلُهُ وَاشْتَرَى بن عُمَرَ بِنَفْسِهِ هَذَا التَّعْلِيقُ ثَبَتَ فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ وَحْدَهُ وَسَيَأْتِي مَوْصُولًا بَعْدَ بَابٍ قَوْلُهُ وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَيِ الصِّدِّيقُ جَاءَ مُشْرِكٌ بِغَنَمٍ الْحَدِيثُ هُوَ طَرَفٌ من حَدِيث يَأْتِي موصولافى آخِرِ الْبُيُوعِ فِي بَابِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ قَوْلُهُ وَاشْتَرَى أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جَابِرٍ بَعِيرًا هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ مَوْصُولٍ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِيهِ وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ مُبَاشَرَةُ الْكَبِيرِ وَالشَّرِيفِ شِرَاءَ الْحَوَائِجِ وَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ وَالِاقْتِدَاءِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا يَشُكُّ أَحَدٌ أَنَّهُ كَانَ لَهُ مَنْ يَكْفِيهِ مَا يُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ كَانَ يَفْعَلُهُ تَعْلِيمًا وَتَشْرِيعًا ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ عَائِشَةَ فِي شِرَاءِ الطَّعَامِ مِنَ الْيَهُودِيِّ وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَوَّلِ الرَّهْنِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى (قَوْلُهُ بَابُ شِرَاءِ الدَّوَابِّ وَالْحَمِيرِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍّ الْحُمُرِ بِضَمَّتَيْنِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثَيِ الْبَابِ ذِكْرٌ لِلْحُمُرِ وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى إِلْحَاقِهَا فِي الْحُكْمِ بِالْإِبِلِ لِأَنَّ حَدِيثَيِ الْبَابِ إِنَّمَا فِيهِمَا ذِكْرُ بَعِيرٍ وَجَمَلٍ وَلَا اخْتِصَاصَ فِي الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بِدَابَّةٍ دُونَ دَابَّةٍ فَهَذَا وَجْهُ التَّرْجَمَةِ قَوْلُهُ وَإِذَا اشْتَرَى دَابَّةً أَوْ جَمَلًا وَهُوَ أَيِ الْبَائِعُ عَلَيْهِ هَلْ يَكُونُ ذَلِكَ قبضاخِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلُ طَعَامُهُ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ) وَفِي رِوَايَاتٍ فَيُنْتَثَلَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِي آخِرِهِ بَدَلَ الْقَافِ وَمَعْنَى يُنْتَثَلُ يُنْثَرُ كُلُّهُ وَيُرْمَى الْمَشْرُبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَفِي الرَّاءِ لُغَتَانِ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ وَهِيَ كَالْغُرْفَةِ يُخْزَنُ فِيهَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّهَ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ بِالطَّعَامِ الْمَخْزُونِ الْمَحْفُوظِ فِي الْخِزَانَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَفِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا تَحْرِيمُ أَخْذِ مَالِ الْإِنْسَانِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَالْأَكْلِ مِنْهُ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بين اللبن وغيره وسواء المحتاج وَغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ الْمُحْتَاجُ وَغَيْرُهُ إِلَّا الْمُضْطَرَّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَيْتَةً وَيَجِدُ طَعَامًا لِغَيْرِهِ فَيَأْكُلُ الطَّعَامَ لِلضَّرُورَةِ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ لِمَالِكِهِ عِنْدنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ لَا يَلْزَمُهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَطَعَامًا لِغَيْرِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلْعُلَمَاءِ وَفِي مَذْهَبِنَا الْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَكْلُ الْمَيْتَةِ أَمَّا غَيْرُ الْمُضْطَرِّ إِذَا كَانَ لَهُ إِدْلَالٌ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّ نَفْسَهُ تَطِيبُ بِأَكْلِهِ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَهُ الْأَكْلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ هَذَا مَرَّاتٍ وَأَمَّا شُرْبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَهُمَا قَاصِدَانِ الْمَدِينَةَ فِي الْهِجْرَةِ مِنْ لَبَنِ غَنَمِ الرَّاعِي فَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ وَجْهِهِ وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا شَرِبَاهُ إِدْلَالًا عَلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَعْرِفَانِهِ أَوْ أَنَّهُ أُذِنَ لِلرَّاعِي أَنْ يَسْقِيَ مِنْهُ مَنْ مَرَّ بِهِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ عَرَّفَهُمْ إِبَاحَةَ ذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ مَالُ حَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِخِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلُ طَعَامُهُ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ) وَفِي رِوَايَاتٍ فَيُنْتَثَلَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِي آخِرِهِ بَدَلَ الْقَافِ وَمَعْنَى يُنْتَثَلُ يُنْثَرُ كُلُّهُ وَيُرْمَى الْمَشْرُبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَفِي الرَّاءِ لُغَتَانِ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ وَهِيَ كَالْغُرْفَةِ يُخْزَنُ فِيهَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّهَ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ بِالطَّعَامِ الْمَخْزُونِ الْمَحْفُوظِ فِي الْخِزَانَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَفِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا تَحْرِيمُ أَخْذِ مَالِ الْإِنْسَانِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَالْأَكْلِ مِنْهُ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بين اللبن وغيره وسواء المحتاج وَغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ الْمُحْتَاجُ وَغَيْرُهُ إِلَّا الْمُضْطَرَّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَيْتَةً وَيَجِدُ طَعَامًا لِغَيْرِهِ فَيَأْكُلُ الطَّعَامَ لِلضَّرُورَةِ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ لِمَالِكِهِ عِنْدنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ لَا يَلْزَمُهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَطَعَامًا لِغَيْرِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلْعُلَمَاءِ وَفِي مَذْهَبِنَا الْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَكْلُ الْمَيْتَةِ أَمَّا غَيْرُ الْمُضْطَرِّ إِذَا كَانَ لَهُ إِدْلَالٌ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّ نَفْسَهُ تَطِيبُ بِأَكْلِهِ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَهُ الْأَكْلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ هَذَا مَرَّاتٍ وَأَمَّا شُرْبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَهُمَا قَاصِدَانِ الْمَدِينَةَ فِي الْهِجْرَةِ مِنْ لَبَنِ غَنَمِ الرَّاعِي فَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ وَجْهِهِ وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا شَرِبَاهُ إِدْلَالًا عَلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَعْرِفَانِهِ أَوْ أَنَّهُ أُذِنَ لِلرَّاعِي أَنْ يَسْقِيَ مِنْهُ مَنْ مَرَّ بِهِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ عَرَّفَهُمْ إِبَاحَةَ ذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ مَالُ حَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِخِزَانَتُهُ فَيُنْتَقَلُ طَعَامُهُ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَتَهُمْ فَلَا يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ) وَفِي رِوَايَاتٍ فَيُنْتَثَلَ بِالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ فِي آخِرِهِ بَدَلَ الْقَافِ وَمَعْنَى يُنْتَثَلُ يُنْثَرُ كُلُّهُ وَيُرْمَى الْمَشْرُبَةُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَفِي الرَّاءِ لُغَتَانِ الضَّمُّ وَالْفَتْحُ وَهِيَ كَالْغُرْفَةِ يُخْزَنُ فِيهَا الطَّعَامُ وَغَيْرُهُ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَبَّهَ اللَّبَنَ فِي الضَّرْعِ بِالطَّعَامِ الْمَخْزُونِ الْمَحْفُوظِ فِي الْخِزَانَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَحِلُّ أَخْذُهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَفِي الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا تَحْرِيمُ أَخْذِ مَالِ الْإِنْسَانِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَالْأَكْلِ مِنْهُ وَالتَّصَرُّفِ فِيهِ وَأَنَّهُ لَا فَرْقَ بين اللبن وغيره وسواء المحتاج وَغَيْرِهِ وَسَوَاءٌ الْمُحْتَاجُ وَغَيْرُهُ إِلَّا الْمُضْطَرَّ الَّذِي لَا يَجِدُ مَيْتَةً وَيَجِدُ طَعَامًا لِغَيْرِهِ فَيَأْكُلُ الطَّعَامَ لِلضَّرُورَةِ وَيَلْزَمُهُ بَدَلُهُ لِمَالِكِهِ عِنْدنَا وَعِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقَالَ بَعْضُ السَّلَفِ وَبَعْضُ الْمُحَدِّثِينَ لَا يَلْزَمُهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ فَإِنْ وَجَدَ مَيْتَةً وَطَعَامًا لِغَيْرِهِ فَفِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ لِلْعُلَمَاءِ وَفِي مَذْهَبِنَا الْأَصَحُّ عِنْدَنَا أَكْلُ الْمَيْتَةِ أَمَّا غَيْرُ الْمُضْطَرِّ إِذَا كَانَ لَهُ إِدْلَالٌ عَلَى صَاحِبِ اللَّبَنِ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الطَّعَامِ بِحَيْثُ يَعْلَمُ أَوْ يَظُنُّ أَنَّ نَفْسَهُ تَطِيبُ بِأَكْلِهِ مِنْهُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَلَهُ الْأَكْلُ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ هَذَا مَرَّاتٍ وَأَمَّا شُرْبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَهُمَا قَاصِدَانِ الْمَدِينَةَ فِي الْهِجْرَةِ مِنْ لَبَنِ غَنَمِ الرَّاعِي فَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ وَجْهِهِ وَأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمَا شَرِبَاهُ إِدْلَالًا عَلَى صَاحِبِهِ لِأَنَّهُمَا كَانَا يَعْرِفَانِهِ أَوْ أَنَّهُ أُذِنَ لِلرَّاعِي أَنْ يَسْقِيَ مِنْهُ مَنْ مَرَّ بِهِ أَوْ أَنَّهُ كَانَ عَرَّفَهُمْ إِبَاحَةَ ذَلِكَ أَوْ أَنَّهُ مَالُ حَرْبِيٍّ لَا أَمَانَ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِيَعْنِي أَوْ يُشْتَرَطُ فِي الْقَبْضِ قَدْرٌ زَائِدٌ عَلَى مُجَرَّدِ التَّخْلِيَةِ وَهِيَ مَسْأَلَةٌ خِلَافِيَّةٌ سَيَأْتِي شَرْحُهَا قَرِيبًا فِي بَابٌ إِذَا اشْتَرَى شَيْئًا فَوَهَبَ مِنْ سَاعَتِهِ قَوْلُهُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ بِعْنِيهِ يَعْنِي جَمَلًا صَعْبًا هَذَا طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ سَيَأْتِي فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ ثُمَّ أَوْرَدَ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي قصَّة بيع جمله وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الشُّرُوطِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَيُقَالُ إِنَّ الْغَزْوَةَ الَّتِي كَانَ فِيهَا هِيَ غَزْوَةُ ذَاتِ الرِّقَاعِ وَقَوْلُهُ


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:2011 ... ورقمه عند البغا: 2095 ]
    - حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -رضي الله عنهما-: "أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؟ فَإِنَّ لِي غُلاَمًا نَجَّارًا. قَالَ: إِنْ شِئْتِ. فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ. فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ. قَالَ: بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ".وبه قال: (حدّثنا خلاد بن يحيى) بن (صفوان السلمي الكوفي قال: (حدّثنا عبد الواحد بن أيمن) المخزومي المكي (عن أبيه) أيمن (عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- أن امرأة من الأنصار قالت لرسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يا رسول الله ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه) إذا خطبت (فإن لي غلامًا نجارًا قال) عليه الصلاة والسلام:(إن شئت) وفي السابقة أنه عليه الصلاة والسلام بعث إليها أن مُري، فيحتمل أنه بلغها أنه عليه الصلاة والسلام يريد عمل المنبر، فلما بعث إليها بدأته بقولها ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه فقال لها مري غلامك (فعملت له المنبر) أي فأمرت غلامها بعمله (فلما كان يوم الجمعة) بالرفع اسم كان، ولأبي ذر: يوم الجمعة بالنصب على الظرفية (قعد النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- على المنبر الذي صنع) له (فصاحت النخلة التي كان) ولابن عساكر كانت (يخطب عندها) والمراد بالنخلة الجذع (حتى كادت أن تنشق) ولغير أبي ذر: حتى كادت تنشق بالرفع وإسقاط أن (فنزل النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حتى أخذها) أي الشجرة (فضمها إليه فجعلت تئن أنين الصبي الذي يسكت) بضم أوله مبنيًّا للمفعول من التسكيت (حتى استقرت قال) عليه الصلاة والسلام: (بكت على ما كانت تسمع من الذكر) وهذا الحديث تقدم في باب الخطبة على المنبر من كتاب الجمعة.


    [ رقم الحديث عند عبدالباقي:2011 ... ورقمه عند البغا:2095 ]
    - حدَّثنا خَلاَّدُ بنُ يَحْيَى قَالَ حدَّثنا عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ أيْمَنَ عَن أَبِيه عنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ الله رَضِي الله تَعَالَى عَنْهُمَا أنَّ امْرَأةً مِنَ الأنْصَارِ قالَتْ لِرَسولِ الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَا رسولَ الله ألاَ أجْعَلْ لَكَ شَيْئا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فإنَّ لِي غُلاما نجَّارا قَالَ إنْ شِئْتِ قَالَ فَعَمِلَتْ لَهُ المِنْبَرَ فَلَمَّا كانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَى المِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصاحَتِ النخْلَةُ الَّتِي كانَ يَخْطُبُ عنْدَهَا حَتَّى كادتْ أنْ تَنْشَقَّ فنَزَلَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم حَتَّى أخذَهَا فَضَمَّهَا إلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أنينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَالَ بَكَتْ عَلى مَا كانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ. .مطابقته للتَّرْجَمَة فِي قَوْله: (غُلَاما نجارا) ، وَقد مضى هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْجُمُعَة فِي: بابُُ الْخطْبَة على الْمِنْبَر، فَإِنَّهُ أخرجه هُنَاكَ: عَن سعيد بن أبي مَرْيَم عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن أبي كثير عَن يحيى بن سعيدابن أنس: أَنه سمع جَابر بن عبد الله، قَالَ: كَانَ جذع يقوم عَلَيْهِ النَّبِي، صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، فَلَمَّا وضع لَهُ الْمِنْبَر سمعنَا الْجذع مثل أصوات العشار حَتَّى نزل النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَوضع يَده عَلَيْهِ، وَهَهُنَا أخرجه: عَن خَلاد، بِفَتْح الْخَاء
    الْمُعْجَمَة وَتَشْديد اللَّام، على وزن فعال: ابْن يحيى بن صَفْوَان أبي مُحَمَّد السّلمِيّ الْكُوفِي، وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ، وَعبد الْوَاحِد ابْن أَيمن على وزن أفعل، ضد الْأَيْسَر المَخْزُومِي الْمَكِّيّ، وَأَبوهُ أَيمن الحبشي مولى ابْن أبي عَمْرو المَخْزُومِي الْمَكِّيّ وَأَبوهُ أَيمن الحبشي مولى ابْن عمر المَخْزُومِي وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ.قَوْله: (النَّخْلَة) أَي: الْجذع. قَوْله: (يسكت) ، بِضَم الْيَاء على صِيغَة الْمَجْهُول من التسكيت. قَوْله: (قَالَ: بَكت على مَا كَانَت) أَي: على فِرَاق مَا كَانَت تسمع من الذّكر. فَإِن قلت: من فَاعل قَالَ؟ قلت: يحْتَمل أَن يكون أحد الروَاة للْحَدِيث، وَلَكِن خرج وَكِيع فِي رِوَايَته عَن عبد الْوَاحِد بن أَيمن بِأَنَّهُ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم، أخرجه ابْن أبي شيبَة وَأحمد عَنهُ.وَفِيه: فَضِيلَة الذّكر ومعجزة ظَاهِرَة للنَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم. وَفِيه: رد للقدرية، لِأَن الصياح ضرب من الْكَلَام وهم لَا يجوزون الْكَلَام إلاَّ من ذِي فَم ولسان، كَأَنَّهُمْ لم يسمعوا قَوْله تَعَالَى: {{وَقَالُوا لجلودهم لم شهدتم علينا ... الْآيَة. وَفِيه: أَن الْأَشْيَاء الَّتِي لَا روح لَهَا تعقل إلاَّ أَنَّهَا لَا تَتَكَلَّم حَتَّى يُؤذن لَهَا.

    كان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَخطُبُ في أصحابِه وهو قائمٌ على قَدَمَيه، ويَستنِدُ على جِذعِ نخْلٍ، فلمَّا كثُرَ النَّاسُ بَدا له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَتَّخِذَ مِنبرًا مِن خَشَبٍ يَقِفُ ويَجلِسُ عليه أثناءَ خُطبِه.وفي هذا الحَديثِ ذِكرٌ لقِصَّةِ اتِّخاذِ المِنبرِ، وبَيانُ حَنِينِ جِذْعِ النَّخلةِ وشَوْقِه إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا تَرَكَه وصَعِد المِنبَرَ، وفيه يُخبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ امرأةً مِن الأنصارِ عَرَضَت على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَصنَعَ له شَيئًا يَقعُدُ عليه عندَ الخُطْبةِ، فإنَّ لها خادِمًا يُجيدُ أعمالَ النِّجارةِ. فَوافَقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك، وقال لها: إنْ شِئتِ افْعَلي.وجاء في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أرسَلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى امرأةٍ: انْظُري غُلامَكِ النَّجَّارَ يَعمَلُ لي أعوادًا أُكلِّمُ النَّاسَ عليها»، فيَحتمِلُ أنَّها بَدَأَت أوَّلًا، وطَلَبَت مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَصنَعَ له المِنبرَ، فلمَّا بَدا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجتُه إليه أرْسَلَ إليها أنْ تَصنَعَه.فأمَرَت المرأةُ غُلامَها أنْ يَصنَعَه، فلمَّا فَرَغَ منه، أُتِيَ به ووُضِعَ في المسجدِ النَّبويِّ، فلمَّا كان يومُ الجُمُعَةِ تَحوَّلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن جِذعِ النَّخلةِ الَّذي كان يَستنِدُ إليه أثناءَ خُطبتِه، وقَعَدَ على المِنبَرِ الجديدِ الَّذي صُنِع، فصاحَتِ النَّخلةُ حتَّى كادت تَنْشَقُّ، أي: صَدَر مِن جِذْعِ النَّخلةِ صَوتٌ مُرتفِعٌ، وهو صَوتُ الحَنِينِ والشَّوقِ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَزَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن فَوْقِ المِنبَرِ حتَّى أخَذَها فضَمَّها إلى جَسدِه لِتَشعُرَ به، فبَدَأَت تَهْدَأُ شيئًا فشَيئًا كما يُسَكَّتُ الطِّفلُ الَّذِي يَصدُرُ منه الأَنِينُ، وهو الصَّوتُ المَخْنوقُ المَملوءُ بالحُزنِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُوضِّحًا سَببَ البُكاءِ: «بكَتْ على ما كانتْ تَسْمَعُ مِن الذِّكرِ»، أي: على فِراقِ ما كانتْ تَسمَعُه مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن القُرآنِ العَظيمِ وممَّا يُحدِّثُ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفي الحَديثِ: عَلَمٌ مِن أعلامِ النُّبوَّةِ، ومُعجِزةٌ مِن مُعجزاتِه، حيثُ تَشعُرُ الجَماداتُ بوُجودِه وفِراقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: الوُقوفُ في الخُطبَةِ على أيِّ شَيءٍ مُرتفِعٍ، واتِّخاذُ المِنبَرِ في المساجِدِ.

    حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ـ رضى الله عنهما ـ أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلاَمًا نَجَّارًا‏.‏ قَالَ ‏'‏ إِنْ شِئْتِ ‏'‏‏.‏ قَالَ فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ أَنْ تَنْشَقَّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ‏.‏ قَالَ ‏'‏ بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ ‏'‏‏.‏

    Narrated Jabir bin `Abdullah:An Ansari woman said to Allah's Messenger (ﷺ), 'O Allah's Messenger (ﷺ)! Shall I make something for you to sit on, as I have a slave who is a carpenter?' He replied, 'If you wish.' So, she got a pulpit made for him. When it was Friday the Prophet (ﷺ) sat on that pulpit. The date-palm stem near which the Prophet (ﷺ) used to deliver his sermons cried so much so that it was about to burst. The Prophet (ﷺ) came down from the pulpit to the stem and embraced it and it started groaning like a child being persuaded to stop crying and then it stopped crying. The Prophet (ﷺ) said,'It has cried because of (missing) what it use to hear of the religions knowledge

    Telah menceritakan kepada kami [Khallad bin Yahya] telah menceritakan kepada kami ['Abdul Wahid bin Ayman] dari [bapaknya] dari [Jabir bin 'Abdullah radliallahu 'anhu] bahwa ada seorang wanita kaum Anshar berkata, kepada Rasulullah shallallahu 'alaihi wasallam: 'Tidakah sebaiknya aku buatkan sesuatu yang bisa baginda pergunakan untuk karena aku punya anak yang pekerjaannya sebagai tukang kayu?' Beliau menjawab: 'Silakan bila kamu kehendaki'. Sahal berkata: 'Maka wanita itu membuatkan mimbar. Ketika hari Jum'at Nabi shallallahu 'alaihi wasallam duduk diatas mimbar yang telah dibuat tersebut. Lalu batang pohon kurma yang biasanya beliau berkhathbah di atasnya berteriak hingga hampir-hampir batang pohon itu terbelah. Maka Nabi shallallahu 'alaihi wasallam turun menghampiri batang kayu tersebut lalu memegang dan memeluknya hingga akhirnya batang kayu tersebut merintih dengan perlahan seperti bayi hingga akhirnya berhenti dan menjadi tenang. Beliau berkata: 'Batang kayu itu menangis karena dzikir yang pernah didengarnya

    Cabir İbn Abdullah r.a. şöyle dedi: Ensar'dan bir kadın, Nebi'e Sallallahu Aleyhi ve Sellem'e: 'Ey Allah'ın elçisi! Senin için {hutbe okurken) üzerine oturacağın bir şey yaptırayım mı? Benim marangoz bir kölem var' dedi. Nebi (Sallallahu aleyhi ve Sellem): 'İstersen yap' buyurdu. Kadın, Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem için minber yaptırdı. Cuma günü Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem yeni yapılan minbere oturdu. Daha önce üzerine çıkıp hutbe okuduğu hurma kütüğünden öyle bir ses çıktı ki nerede ise kütük parçalanacaktı. Bunun üzerine Nebi Sallallahu Aleyhi ve Sellem minberden İndi, kütüğün yanına geldi ve kütüğü bağrına bastı. Kütük, susturulmak İstenen çocuk gibi İnliyordu. Nihayet sustu. Nebi (Sallallahu aleyhi ve Sellem) şöyle buyurdu: 'Daha önce duyduğu zikirlerden ayrı kaldığı için ağladı

    ہم سے خلاد بن یحییٰ نے بیان کیا، کہا کہ ہم سے عبدالواحد بن ایمن نے بیان کیا، ان سے ان کے والد نے اور ان سے جابر بن عبداللہ رضی اللہ عنہما نے کہ ایک انصاری عورت نے رسول اللہ صلی اللہ علیہ وسلم سے عرض کیا، یا رسول اللہ! میں آپ کے لیے کوئی ایسی چیز کیوں نہ بنوا دوں جس پر آپ صلی اللہ علیہ وسلم وعظ کے وقت بیٹھا کریں۔ کیونکہ میرے پاس ایک غلام بڑھئی ہے۔ آپ صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا کہ اچھا تمہاری مرضی۔ راوی نے بیان کیا کہ پھر جب منبر آپ صلی اللہ علیہ وسلم کے لیے اس نے تیار کیا۔ تو جمعہ کے دن جب نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم اس منبر پر بیٹھے تو اس کھجور کی لکڑی سے رونے کی آواز آنے لگی۔ جس پر ٹیک دے کر آپ صلی اللہ علیہ وسلم پہلے خطبہ دیا کرتے تھے۔ ایسا معلوم ہوتا تھا کہ وہ پھٹ جائے گی۔ یہ دیکھ کر نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم منبر پر سے اترے اور اسے پکڑ کر اپنے سینے سے لگا لیا۔ اس وقت بھی وہ لکڑی اس چھوٹے بچے کی طرح سسکیاں بھر رہی تھی جسے چپ کرانے کی کوشش کی جاتی ہے۔ اس کے بعد وہ چپ ہو گئی۔ نبی کریم صلی اللہ علیہ وسلم نے فرمایا، کہ اس کے رونے کی وجہ یہ تھی کہ یہ لکڑی خطبہ سنا کرتی تھی اس لیے روئی۔

    জাবির ইবনু ‘আবদুল্লাহ (রাঃ) হতে বর্ণিত যে, একজন আনসারী মহিলা আল্লাহর রাসূল সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম -এর নিকট আরয করলেন, হে আল্লাহর রাসূল! আমি কি আপনার জন্য এমন একটি জিনিস বানিয়ে দিব না, যার উপর আপনি বসবেন? কেননা, আমার একজন কাঠমিস্ত্রি গোলাম আছে। তিনি বললেন, যদি তুমি তা চাও। বর্ণনাকারী বলেন, তারপর সে মহিলা তাঁর জন্য মিম্বার তৈরী করলেন। যখন জুমু‘আর দিন হলো, নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম সেই তৈরী মিম্বারের উপরে বসলেন। সে সময় যে খেজুর গাছের কান্ডের উপর ভর দিয়ে তিনি খুতবা দিতেন, সেটি এমনভাবে চীৎকার করে উঠল, যেন তা ফেটে পড়বে। নবী সাল্লাল্লাহু আলাইহি ওয়াসাল্লাম নেমে এসে তাকে নিজের সঙ্গে জড়িয়ে ধরলেন। তখন সেটি ফোঁপাতে লাগল, যেমন ছোট শিশুকে চুপ করানোর সময় ফোঁপায়।[1] অবশেষে তা স্থির হয়ে গেল। (রাবী বলেন) খেজুর কান্ডটি যে যিক্র-নসীহত শুনত, তা হারানোর কারণে কেঁদেছিল। (৪৪৯) (আধুনিক প্রকাশনীঃ ১৯৫০ , ইসলামিক ফাউন্ডেশনঃ)

    ஜாபிர் பின் அப்தில்லாஹ் (ரலி) அவர்கள் கூறியதாவது: அன்சாரிப் பெண்மணி ஒருவர் அல்லாஹ்வின் தூதர் (ஸல்) அவர்களிடம், ‘‘அல்லாஹ்வின் தூதரே! என்னிடம் தச்சு வேலை தெரிந்த ஒரு பணியாளர் இருக்கிறார்; நீங்கள் அமர்ந்து கொள்வதற்காக (மேடை) ஒன்றை நான் உங்களுக்குச் செய்து தரட்டுமா?” என்று கேட்டார். யிஉன் விருப்பம்’ என நபி (ஸல்) அவர்கள் கூற, அப்பெண்மணி நபி (ஸல்) அவர்களுக்காக சொற்பொழிவு மேடை (மிம்பர்) தயார் செய்தார். வெள்ளிக்கிழமை வந்ததும், தயாரிக்கப்பட்ட அந்த மேடையில் நபி (ஸல்) அவர்கள் அமர்ந்தார்கள். அப்போது நபி (ஸல்) அவர்கள் முன்னர் நின்று உரை நிகழ்த்திய பேரீச்ச மரக்கட்டை இரண்டாகப் பிளந்து விடுமளவிற்குச் சப்தமிட்டது. நபி (ஸல்) அவர்கள் மேடையிலிருந்து இறங்கி அதைத் தொட்டுத் தம்முடன் அணைத்துக்கொண்டார்கள். அமைதிப்படுத்தப்படும் குழந்தை சிணுங்குவதைப் போன்று அது சிணுங்கியது; இறுதியில் அமைதியானது. அப்போது நபி (ஸல்) அவர்கள், ‘‘தான் செவியுற்றுவந்த போதனை’னால்தான் (இனி அது தன்மீது நிகழ்த்தப்படாதே என்றெண்ணித்தான்) அது அழுதது” என்றார்கள். அத்தியாயம் :

    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت