• 636
  • عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ أَشْيَاءَ فَذَكَرَ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يُوشِكُ الرَّجُلُ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُولُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ كِتَابُ اللَّهِ ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ "

    نا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، قَالَ : نا الْحَسَنُ بْنُ جَابِرٍ ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَرَّمَ أَشْيَاءَ فَذَكَرَ الْحُمُرَ الْإِنْسِيَّةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : يُوشِكُ الرَّجُلُ يَتَّكِئُ عَلَى أَرِيكَتِهِ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِي فَيَقُولُ : بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ كِتَابُ اللَّهِ ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ وَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَرَامٍ حَرَّمْنَاهُ ، أَلَا وَإِنَّ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ مِثْلُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ

    أريكته: الأريكة : كل ما اتكئ عليه من سرير أو فراش أو منصة
    بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ كِتَابُ اللَّهِ ، فَمَا وَجَدْنَا فِيهِ مِنْ حَلَالٍ اسْتَحْلَلْنَاهُ
    حديث رقم: 3365 في سنن أبي داوود كِتَاب الْأَطْعِمَةِ بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ السِّبَاعِ
    حديث رقم: 4051 في سنن أبي داوود كِتَاب السُّنَّةِ بَابٌ فِي لُزُومِ السُّنَّةِ
    حديث رقم: 2712 في جامع الترمذي أبواب العلم باب ما نهي عنه أن يقال عند حديث النبي صلى الله عليه وسلم
    حديث رقم: 12 في سنن ابن ماجة الْمُقَدِّمَةُ بَابُ تَعْظِيمِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّغْلِيظِ
    حديث رقم: 3190 في سنن ابن ماجة كِتَابُ الذَّبَائِحِ بَابُ لُحُومِ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ
    حديث رقم: 16865 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ
    حديث رقم: 16882 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ
    حديث رقم: 16883 في مسند أحمد ابن حنبل مُسْنَدُ الشَّامِيِّينَ حَدِيثُ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ الْكِنْدِيِّ أَبِي كَرِيمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ
    حديث رقم: 12 في صحيح ابن حبان مقدمة الكتاب
    حديث رقم: 342 في المستدرك على الصحيحين كِتَابُ الْعِلْمِ وَمِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ الْقُرَشِيُّ
    حديث رقم: 23814 في مصنّف بن أبي شيبة كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ فِي الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ
    حديث رقم: 2834 في سنن الدارمي مقدمة بَابٌ : السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى
    حديث رقم: 17432 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 17438 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 17439 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 17440 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 17456 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 17457 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 17458 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 17459 في المعجم الكبير للطبراني مَا أَسْنَدَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ
    حديث رقم: 12579 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ النِّكَاحِ جُمَّاعُ أَبْوَابِ مَا خُصَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
    حديث رقم: 18130 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الضَّحَايَا جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ
    حديث رقم: 18131 في السنن الكبير للبيهقي كِتَابُ الضَّحَايَا جِمَاعُ أَبْوَابِ مَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ
    حديث رقم: 4190 في سنن الدارقطني الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 4191 في سنن الدارقطني الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ بَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَطْعِمَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
    حديث رقم: 4228 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَضَاحِيِّ بَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ
    حديث رقم: 4229 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ وَالْأَضَاحِيِّ بَابُ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ
    حديث رقم: 4396 في شرح معاني الآثار للطحاوي كِتَابُ الْكَرَاهَةِ بَابُ الرَّجُلِ يَمُرُّ بِالْحَائِطِ أَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ أَمْ لَا ؟
    حديث رقم: 51 في جزء أشيب جزء أشيب جزء أشيب
    حديث رقم: 95 في الشريعة للآجري مُقَدِّمَة بَابُ التَّحْذِيرِ مِنْ طَوَائِفَ يُعَارِضُونَ سُنَنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَشِدَّةِ الْإِنْكَارِ عَلَى هَذِهِ الطَّبَقَةِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ : يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْعَقْلِ إِذَا سَمِعُوا قَائِلًا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَيْءٍ قَدْ ثَبَتَ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ ، فَعَارَضَ إِنْسَانٌ جَاهِلٌ فَقَالَ : لَا أَقْبَلُ إِلَّا مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ، قِيلَ لَهُ : أَنْتَ رَجُلُ سُوءٍ ، وَأَنْتَ مِمَّنْ يُحَذِّرُنَاكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَحَذَّرَ مِنْكَ الْعُلَمَاءُ وَقِيلَ لَهُ : يَا جَاهِلُ ، إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فَرَائِضَهُ جُمْلَةً ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا أَنْزَلَ إِلَيْهِمْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ فَأَقَامَ اللَّهُ تَعَالَى نَبِيَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَقَامَ الْبَيَانِ عَنْهُ ، وَأَمَرَ الْخَلْقَ بِطَاعَتِهِ ، وَنَهَاهُمْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ ، وَأَمَرَهُمْ بِالِانْتِهَاءِ عَمَّا نَهَاهُمْ عَنْهُ ، فَقَالَ تَعَالَى : وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ، ثُمَّ حَذَّرَهُمْ أَنْ يُخَالِفُوا أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ تَعَالَى : فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمُ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ثُمَّ فَرَضَ عَلَى الْخَلْقِ طَاعَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَيِّفٍ وَثَلَاثِينَ مَوْضِعًا مِنْ كِتَابِهِ تَعَالَى وَقِيلَ لِهَذَا الْمُعَارِضِ لَسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا جَاهِلُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ أَيْنَ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّ الْفَجْرَ رَكْعَتَانِ ، وَأَنَّ الظُّهْرَ أَرْبَعٌ , وَالْعَصْرَ أَرْبَعٌ ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثٌ ، وَأَنَّ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ أَرْبَعٌ ؟ أَيْنَ تَجِدُ أَحْكَامَ الصَّلَاةِ وَمَوَاقِيتَهَا ، وَمَا يُصْلِحُهَا وَمَا يُبْطِلُهَا إِلَّا مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ وَمِثْلُهُ الزَّكَاةُ ، أَيْنَ تَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ ، وَمِنْ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ ، وَمِنْ أَرْبَعِينَ شَاةٍ شَاةٌ ، وَمِنْ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَاةٌ ، وَمِنْ جَمِيعِ أَحْكَامِ الزَّكَاةِ ، أَيْنَ تَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ وَكَذَلِكَ جَمِيعُ فَرَائِضِ اللَّهِ ، الَّتِي فَرَضَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ ، لَا يُعْلَمُ الْحُكْمُ فِيهَا إِلَّا بِسُنَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا قَوْلُ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ ، مَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا خَرَجَ عَنْ مِلَّةِ الْإِسْلَامِ ، وَدَخَلَ فِي مِلَّةِ الْمُلْحِدِينَ ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الضَّلَالَةِ بَعْدَ الْهُدَى وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَنْ صَحَابَتِهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِثْلُ مَا بَيَّنْتُ لَكَ فَاعْلَمْ ذَلِكَ
    حديث رقم: 1438 في الجامع في بيان العلم و فضله لابن عبد البر بَابُ مَوْضِعِ السُّنَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَبَيَانِهَا لَهُ بَابُ مَوْضِعِ السُّنَّةِ مِنَ الْكِتَابِ وَبَيَانِهَا لَهُ
    حديث رقم: 5 في الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ حُكْمِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ
    حديث رقم: 6 في الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ حُكْمِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ
    حديث رقم: 7 في الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي الكفاية في علم الرواية للخطيب البغدادي بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّسْوِيَةِ بَيْنَ حُكْمِ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُكْمِ
    حديث رقم: 2357 في مُشكِل الآثار للطحاوي مُشكِل الآثار للطحاوي بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

    السُّنَّةُ النبويَّةُ الصَّحيحةُ وحيٌ مِن اللهِ تعالى؛ فالقرآنُ هو الوحيُ المتلوُّ المتعبَّدُ بتلاوتِه، والسُّنةُ الصَّحيحةُ هي مِن الوحيِ غيرِ المتلوِّ، ولكنَّنا مُكلَّفون باتِّباعِ ما ورَد فيها؛ فالسنَّةُ مفسِّرةٌ وموضِّحةٌ للقرآنِ، ومُخصِّصةٌ ومقيِّدةٌ لبعضِ ما فيه؛ فليس لأحدٍ أنْ يَزعُم الاكتفاءَ بالقرآنِ عن السُّنَّةِ المُطهَّرةِ؛ فالواجبُ تعظيمُ سُنَّةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَعْرِفةُ قَدْرِها، والالتِزامُ بها، وعدمُ إنكارِها.وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "ألَا هلْ عسى"، أي: قد اقْتَرَبَ زمانٌ أنْ يكونَ هناك "رَجُلٌ يَبْلُغُهُ"، أي: يُتَحَدَّثُ إليه بالحديثِ "عَنِّي" أي: عَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ وَصَفَ النبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ حالَ هذا الرَّجُلِ مِنَ التَّرَفِ والبَطَرِ والإعجابِ برأيهِ، فقال: "وهو مُتَّكِئ" أي: جالِسٌ على "أَرِيكتِهِ" وهي فِراشُهُ، فيقولُ: "بيننا وبينكُمْ كِتابُ اللهِ"، أي: إنَّ الذي يَفْصِلُ بيننا وبينكم في أمورِ الدِّينِ هو القرآنُ الكريمُ كِتابُ اللهِ؛ فهوَ يَكْفينا "فما وَجَدْنا فيه" أي: في القُرآنِ "حلالًا"، أي: أباحَهُ اللهُ عزَّ وجلَّ في كتابِه "اسْتَحْللناهُ"، أي: عمِلْنا بِهِ واسْتَعْمَلناهُ، وما وَجَدْنا فيه "حرامًا"، أي: ما مَنَعَهُ اللهُ على عِبادِهِ أنْ يَفْعلوهُ "حرَّمناهُ" أي: ابْتَعَدْنا عنه واجْتَنبناهُ، ثمَّ قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "وإنَّ ما حرَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" أي: وكلُّ شيءٍ حرَّمَهُ رسولُ اللهِ أو نَهى عنهُ في سُنَّتِهِ "كما حرَّمَ اللهُ"، أي: هو في الحُكْمِ مِثْل ما حرَّمَهُ اللهُ في كتابِهِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُبلِّغُ عن رَبِّهِ وأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَنْطِقُ عن الهوى، إنْ هو إلَّا وَحْيٌ يُوحَى.وفي الحديث: بيانُ أَهمِّيَّةِ السُّنَّةِ النَّبويَّةِ.وفيه: إخبارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ عن شيءٍ لَمْ يَقَعْ في زَمَنِ الصَّحابةِ، وسيَقعُ في المستقبلِ، وهو مِن دَلائلِ نُبوَّتِه الشَّريفةِ.

    لا توجد بيانات
    . . .
    فضلًا انتظر تحميل الصوت