عنوان الفتوى : حكم إضافة بعض الأقارب في الأوراق الرسمية للضرورة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

بعض الأشخاص يسافر بعائلتة إلى الغربة ويضيف مع أبنائه إخوة أو قريبة باسم ابنة وذلك لطلب المعيشة ويكون بالوثائق الرسمية بالنسبة للقريب أو الأخ منسوب إلى صاحب العائلة بأنه أبوه مثلاً اسم الشخص الأصلي محمد حسين محمد علي يتغير اسم الأب فيصبح الأب صاحب العائلة مثلاً محمد خالد محمود أحمد فما رأي الشرع في هذا وهل هو نفس التبني، علماً بأن الشخص لا يرث من مال من أدخلة باسم ولده شيئا وإنما لطلب المعيشة؟

مدة قراءة الإجابة : 3 دقائق

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد سبق بيان حكم التبني، وأنه لا يجوز شرعاً لقول الله تعالى: مَّا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِّن قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ* ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ... {الأحزاب:4-5}، وذلك لما يترتب على التبني من مخالفات شرعية، كخلوة المتبنى الأجنبي ببنات الأسرة على أنه أخ لهن... أو ضياع النسب واختلاطه، وتوريث من ليس بوارث شرعاً.

وأما إضافة بعض الأقارب في الأوراق الرسمية للضرورة كالخوف عليه من الضياع، أو لمقصد شرعي معتبر لا يمكن الحصول عليه بغير ذلك فلا نرى مانعاً منه شرعاً من باب أن الضرورات تبيح المحظورات، وهذا بشرط أن تؤمَن المفاسد التي أشرنا إلى بعضها لأن درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، وينبغي لمن اضطر لذلك أن يكتب أو يُشهد على أن هذا الشخص ليس ابنه، أو يُعلم بذلك جميع أفراد عائلته ويبين السبب الذي دعاه لذلك، وبذلك يكون هذا غير التبني الذي كان في الجاهلية وأبطله الإسلام، والعبرة في الإسلام بالحقائق والمضامين لا بالأسماء والعناوين.

أما إذا كان قصد السائل ما يمكن أن يفعله بعض الموظفين أو غيرهم من إضافة بعض أقاربه في أوراقه الرسمية لمجرد العيش معه أو ليحصل بذلك على بعض المكاسب والمنافع المادية والمعنوية من جهة العمل أو غيرها، فهذا لا يجوز لما فيه من الغش والكذب والتحايل والخداع... وقد قال رسول الله صلى عليه وسلم: من غشنا فليس منا، والمكر والخداع في النار. رواه ابن حبان وغيره وصححه الألباني وله أصل في صحيح مسلم، وانظر لتفصيل أكثر في الفتوى رقم: 45060، والفتوى رقم: 52118 وفيما أحيل عليه فيهما.

والله أعلم.