عنوان الفتوى : عزو انصراف الخطاب للسحر... ضعف إيماني وبشري

أنا امرأة لي مِن العمر أربع وثلاثون سنة، وكلما خطبني رجل ترك الأمر ومضى - بعد موافقتنا عليه - ولقد خطبني رجل واستمرت فترة الخطبة ثمانية أشهر، ثم فسخ الخطبة دون ذكر أي سبب واضح بعض المشايخ قالوا: إنها حالة مس أو سحر، فماذا تقولون أنتم؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الأمور كلها بيد الله تعالى، والأرزاق يقسمها بين عباده كيف يشاء، وله في ذلك حكم بالغة، وهو العليم الخبير لا مانع لما أعطى، ولما معطي لما منع، ولا راد لما قضى سبحانه وتعالى، والخير كل الخير للعبد في الرضا، والشر كل الشر في التسخط والاعتراض عليه.
والذي ننصحك به هو الرضا بما قدر الله تعالى، والالتجاء إليه سبحانه، فهو لا يرد داعيه خائباً، وأن لا تتسخطي على قضاء الله تعالى، ولا تيأسي من رَوْح الله تعالى.
واحذري من الوساوس والتخيلات، فإنها خطيرة جداً، وعواقبها وخيمة.
ولا تشغلي بالك بهذا الموضوع فما قسمه الله تعالى لك ستنالينه لا محالة، ولا يستطيع أحد أن يحول بينك وبينه، ولعل ما حصل لك من قبل هو الذي فيه الخير لك، وعسى أن يكون الله مدخراً لك ما هو أفضل وأنفع لك.
أما ما قاله لك بعض الناس من أن بك حالة مس أو سحر، فلا تصدقيه إن كان دليله على ذلك هو ما حصل من إعراض الخطاب عنك، فكم من الأسباب لإعراض الخطاب عن الفتاة غير المس والسحر، وعلى كل فإن كان بك مس أو سحر فإن علاجه هو الالتجاء إلى الله تعالى والرقية الشرعية.
ولمعرفة الرقية الشرعية راجعي الجواب رقم: 4310.
والله أعلم.