عنوان الفتوى : استبدل صنعة الطعام بعد الدفن بأمر حسن

مدة قراءة السؤال : دقيقتان

أنا من قوم إذا مات الرجل أو المرأة منهم فإنهم يعملون ما يسمى بـ "غداء الميت أو عشاه" وهذا يكون على حساب أولاده أو إخوته أو يأذنوا لأحد الأصدقاء أو الجيران بعمله على حسابه ويسمونه واجبا وعليهم رده لمن عمله عند حصول الموت عنده وهو وليمة لمن شاركوا في الجنازة ودفنها ومن حضر للتعزية من الأماكن الأخرى، يعودون بعد الدفن إلى بيت الميت أو بيت أحد الجيران لتناول هذا الغداء أو العشاء، ثم يجهزونبيتا للعزاء ويقدمون للمعزين القهوة والتمر وأحيانا نسخا من القرآن بخمس سور كصدقة عن الميتوفي اليوم الثالث للوفاة يقوم أبناء الميت أو إخوته بتجهيز وليمة غداء لمن أتى لتعزيتهم ويسمونها"تونيسة" وكل هذا يكلف الكثير من المال والبعض يضطر للاقتراض من الغير لتغطية التكاليف، حصل أن خالف رجل فعل هؤلاء القوم عندما توفي والده فلم يعمل غداءا للميت ولم يعط أحدا الإذن بعمله عنه ولم يعمل "تونيسة" في اليوم الثالث لكنه قام بشراء بعض الخراف وذبحها ووزعها لحما نيئا على الفقراء واليتامى كصدقة عن والده، فسخط عليه القوم وصاروا يعيرونه ويسمونه بالناقص ويهمزونه بالكثير، أفيدوني أفادكم الله هل عمل القوم مشروع أم مخالف للشريعة وهل ما فعله هذا الرجل موافق للسنة أم مخالف، أرجو منكم معرفة هدي الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الموضوع؟ وجزاكم الله عنا خير الجزاء.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فليس من السنة أن يصنع أهل الميت طعاماً ليجتمع الناس عليه، أو يفعله جار لهم على أن يقضوه عند موت ميت له؛ إلا إذا كان هناك ضيف فيصنع له طعام لضيافته، وفي مسند الإمام أحمد عن جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه قال: كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعة الطعام بعد الدفن من النياحة.

لا سيما إذا كان أهل الميت فقراء، وأما إذا كان في التركة يتامى فإنه لا يجوز أن تعمل تلك الولائم وتخصم من إرثهم، فإن كان الراشدون سيعملونها ولا بد فلتكن من نصيبهم فقط.

وما فعله هذا الرجل فأمر حسن وقطع لهذه العادة السيئة لأن موضوع النهي هو الاجتماع في بيت الميت وصنع الطعام للحاضرين، وأما ذبح بعض الذبائح والتصدق بذلك عن الميت، فإن ذلك أمر حسن وكذا توزيع بعض المصاحف على الحاضرين، ولمزيد الفائدة تراجع الفتوى رقم: 44220، والفتوى رقم: 8300.

والله أعلم.