عنوان الفتوى : حكم صيام من شرب لشكه في طلوع الفجر ثم تبين له طلوعه

في فجر يوم من أيام رمضان المبارك أحسست بعطش شديد، لكن كان عندي شك هل رفع الأذان أم لا؟ وكانت الساعه 5، وكنت مترددة، لكن العطش غلبني، وبمجرد انتهائي من الشرب دخل أبي، وكان راجعًا من المسجد، وأظن كان عمري آنذاك بين 15 و 16 سنة، فما الواجب اتخاذه في هذه الحالة؟

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فسياق الكلام يدل على أنك شربت بعد طلوع الفجر، وعليه؛ فإنه يلزمك قضاء ذلك اليوم عند جمهور أهل العلم، كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 148967. وليس عليك إثم -إن شاء الله- لشكك في طلوع الفجر.

وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يلزمك القضاء؛ يقول الشيخ العثيمين: إذا شك في طلوع الفجر هل طلع أم لا؟ ثم أكل، ثم تبين بعد ذلك أنه قد طلع الفجر، فلا قضاء عليه، سواء غلب على ظنه أن الفجر قد طلع أم لم يغلب؛ لأن الله يقول: {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ تِلْكَ حُدُودُ اللهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا كَذالِكَ يُبَيِّنُ اللهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}. والأكل المأذون فيه ليس فيه إثم ولا قضاء. اهـ.

والله أعلم.