عنوان الفتوى : علاقة الرجل بالمرأة الأجنبية إشعال لنار الفتنة

مدة قراءة السؤال : دقيقة واحدة

السلام عليكمأنا فتاة على خلق والحمد لله عزباء وأبلغ من العمر 22 سنة وأدرس بإحدى الجامعات الهندسة قصتي هي أن الفصل الماضي درسني أستاذ شاب ذو خلق وكان شديد التعامل معنا إلا أني كنت أحس بأنه يعاملني معاملة خاصة يعني إذا أردت تأجيل الواجب فيؤجل تسليمه وهكذا كنت أظن أن ذلك بسبب تفوقي على العموم في نهاية الفصل طلب مني أن أراسله وأن نكون كالأخوين لأن المسلمين إخوة وافقت على طلبه لأنه خلوق وأنا أحسست فعلا أنه بمثابة الأخ لي فلم أمانع وما أرسله له لا يخرج عن إطار الذوق والأدب كذلك هو إلا أني أخاف أن ما أفعله أعني مراسلته حرام فإن كان كذلك فسأقطع علاقتي به فورا مع العلم أنه لم يشاهد وجهي لأني متنقبة! أرجوكم أفيدوني وجزاكم الله خيراً.........

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا يجوز للمرأة أن تنشئ أي علاقة مع رجل أجنبي عنها، وإن زين الشيطان ذلك في أول الأمر، وأظهره على أنه علاقة بريئة من التهمة، وبعيدة عن الحرام، فكل ذلك من استدارج الشيطان، وصدق الله:وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ [البقرة: 168].
وعلى هذه الأخت أن تقطع هذه العلاقة فوراً قبل أن تجر إلى مالا يحمد، وكم من فتاة وقعت في شباك أهل السوء بمثل هذه الطريقة، ولو أحسنا الظن بهذا الرجل وافترضنا أنه لا يريد بالفتاة سوءاً -وهذا قد يكون بعيداً- ولكن لو افترضنا ذلك فإن الواجب عليها قطع هذه العلاقة لما تتضمنه من تجاوز حدود الله عز وجل، فإن الشريعة جاءت بسد أبواب الفتن، وقطع وسائل المعصية، ومن ذلك نهي الله عز وجل للنساء أن يتحدثن مع الرجال إلا من وراء حجاب بكلام ليس فيه لين ولا خضوع إذا دعت الحاجة إلى ذلك.
فقال سبحانه:وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ [الأحزاب:53].
وقال سبحانه مخاطباً نساء النبي صلى الله عليه وسلم:فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً [الأحزاب:32].
والله أعلم.