عنوان الفتوى : حكم مصادقة أهل البدع وقبول هديتهم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهمشايخنا الأفاضل أرجو منكم الإجابة عن سؤالي لما له عندي من أهمية كبيرة. وسؤالي هو: تجمعني صداقة مع أحد أساتذتي في الإعدادية وهو دكتور في اللغة العربية، وهو السبب في تحبيب العربية إلي حتى إني تخصصت لغة عربية في الجامعة وأنا الآن في السنة الثانية - ولله الحمد - لكن البعض ينصحني بتركه لأنه بدعي المعتقد والمذهب، وأنا لا أريد التخلي عن صداقته لأنه سيفيدني كثيرا في دراستي لهذا التخصص، ولأني أيضاً لم أر منه إلا كل خير، وأنا إن كنت على صداقة معه منذ 6 سنوات لكني لم أسمعه طوال هذه الفترة يسب الصحابة كغيره من المبتدعة، ولم يدعني إلى بدعته مع أنه يعلم أني صاحب تدين؟ وأيضا قد عرض على أن يساعدني في مصاريف الجامعة نظرا لقلة ذات اليد - والله المستعان - فهل أوافق على طلبه أم لا ؟؟أجيبونا بارك الله بكم مأجورين...

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فليس أهل البدع على درجة واحد من التعصب لبدعتهم والتمسك بها والدعوة إليها. وينبغي أن تكون معاملتهم وقبول هديتهم وعطاياهم بحسب ميزان المصالح والمفاسد، فإن كان في معاملتهم مناصحة لهم، وتقريبهم للحق ودعوتهم إلى الخير، دون تأثر بما هم عليه من خطأ ولا إقرار لهم عليه، فمعاملتهم أولى. وأما إن كانت تجر إلى منكر أو محظور شرعي فتجب مفارقتهم وترك معاملتهم. وراجع في تفصيل ذلك الفتاوى ذوات الأرقام التالية: 24369، 45347، 66092، 118036.

والله أعلم.