عنوان الفتوى : حكم بيع البنك السيارة للعميل دون أن يحوزها

مدة قراءة السؤال : 4 دقائق

قمت بالتوكل على الله سبحانه وتعالى وقررت شراء سيارة جديدة، بحثت إلى أن وجدت أن البنوك التي تتعامل بالربا حرام لأنه قرض ربوي وأن هناك طريقة واحدة للشراء هي المرابحة من البنوك الإسلامية أو شركات تشتري السلعة وتبيعها لك.. واستخرت الله وتقدمت إلى بنك التمويل المصرى السعودى وسألتهم إن كانوا يتعاملون بشرع الله حيث إنني لا أريد أن أدخل فى الربا فقالوا لي وأقسموا أنه حلال وأن كل ما يقومون به حلال ونلخصه في الآتي:• تقدمت إليهم بطلب شراء سيارة بالمرابحة.• طلبو مني استيفاء البيانات وأن أفتح حسابا فى البنك وأضع فيه القدر الذي أريده.• استعلموا عني ووافقو على تمويلي.• طلبوا مني عرضا بسعر السيارة ومن أي معرض هي حيث إنني أختارها وأختار سعرها حسب إمكانياتي• تحدثوا هاتفيا إلى المعرض وطلب إعطائي عرض السعر وبالفعل أحضرت لهم عرض السعر وافقوا عليه وقاموا بتحديد العائد وهو 8% على المبلغ الذى مولوني به وليس جملة سعر السيارة.• يتم إضافة قيمة العائد على إجمالي المبلغ ويقسط على 6 سنوات.• قاموا بكاتبة العقد بيني وبينهم وإعطائي خطاب تعهد منهم للمعرض بدفع قيمة السيارة كاملة (في نفس الوقت) ويتم الدفع بعد أن تكون الرخصة بإسمي ويتم التأمين عليها.• تم الترخيص باسمي وحظر بيع لصالح البنك حتى لا أقوم ببيع السيارة ويحمي هو حقه وكان التأمين أيضا باسم البنك وكأنه هو صاحب السيارة والمتحكم فيها إلى أن أكمل الأقساط.• جاء مندوب المعرض إلى البنك ولم أكن أنا موجودا حيث إنني أظن أن البنك هو مشتر يشتري السيارة من البائع وهو المعرض ليقوم البنك بعد ذلك ببيعها لي ثانيا بعد سداد واستيفاء الأقساط. • ذهبت إلى البنك وقال لي اذهب واستلم أنت السيارة مبروك فقلت ولم لا ترسل مندوبا عنك معي لضمان أنك أنت تحوز هذه السيارة ثم تعطيها لي حسب الشرع، فقال إنه من الصعب إرسال مندوبين مع كل عميل لنقص العمالة وإلا كان أرسل معي من البداية وأقسم لي أن التعامل في هذا البيع حلال. • فهل معنى هذا أنه تحدث مع البنك ووعده بدفع ثمن السيارة وإقرار هذا بخطاب موثق منه هو يعني أنه أصبحت ملك البنك ثم إنه يقوم هو بعمل حظر عليها ولا يمكن التصرف في أي من أوراقها إلا بإذنه لكن الرخصة باسمي لتسهيل إجراءات الترخيص فهل هذه هي الحيازة حقيقية، والآن أنا أتوجس خيفة فأنا أخشى الله عز وجل وسألت قبل الشراء حتى اطمأننت لبيع المرابحة ووجدت بعض الإخوة الملتحين والأخوات المنتقبات هناك للمرابحة أيضا فـأحسبهم على خير وصواب فزاد هذا اطمئناني لذا أقدمت عليه رغم صعوبة إجراءات هذا البنك المعقدة ونسبة العائد أعلى من البنوك الأخرى، ولكنى وافقت لأني كنت أبحث عن الحلال في شرع الله وأخشى أن يكونوا ارتكبو أخطاء فى هذا البيع لعدم الحيازة مع أني ذهبت إلى مقرهم كما قلت وجها لوجه كي يحيزوها هم أولا ولكنهم قالو إنهم لا يستطيعون نظراً للوقت وقلة العمالة وما فيه من تعطل الأمور... فهل علي ذنب وإن كان علي فكيف أكفر عنه وأنا والله أخشى الله وتركت الحرام من أجله وذهبت لهم اعتقاداً منى كما قالوا إنهم ينفذون الحلال وهل هم الذين يتحملون الوزر إن كان هناك خطأ في التطبيق لأنهم من وعدوا وأقروا أنهم يطبقون شرع الله في عملية التمويل والمرابحة وأنهم من يقوم بالإجراءات.. فأرجوكم أفيدوني فأنا أخشى الله وأستحي منه أن أكون على وزر؟ جزاكم الله خيراً.

مدة قراءة الإجابة : دقيقتان

خلاصة الفتوى:

فالظاهر من السؤال كما ذكرت أن البنك لم يشتر السيارة فضلاً عن أن يحوزها، إنما وعد وتعهد بسداد قيمتها من المعرض، وعلى هذا فدور البنك في هذه الحالة دور المقرض بزيادة، وهذا تعامل ربوي صريح، والإثم في ذلك عليهم لا عليك، والواجب فسخ هذه المعاملة مع الإمكان دون ضرر.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فالظاهر من السؤال كما ذكرت أن البنك لم يشتر السيارة فضلاً عن أن يحوزها إنما وعد وتعهد بسداد قيمتها من المعرض، وعلى هذا فدور البنك في هذه الحالة دور المقرض بزيادة، وهذا تعامل ربوي صريح، وقد سبق أن بينا شروط جواز المرابحة المعمول بها في المصارف، ومنها أن يشتري المصرف السلعة أولاً ثم يحوزها ثانياً ثم يبعها لطالب المرابحة بمبلغ معلوم ثالثاً لا يزيد بتأخره عن السداد، وقد سبق بيان ذلك بالتفصيل في الفتوى رقم: 100114، والفتوى رقم: 95134.

وإذا كنت أقدمت على هذه المعاملة بناء على ما ظننته فيهم من الخير ووجود لجنة رقابة شرعية تقوم على تحري تطبيق أحكام الشريعة فالإثم في ذلك عليهم لا عليك، فقد روى ابن ماجه وحسنه الألباني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أفتي بفتيا غير ثبت، فإنما إثمه على من أفتاه.

وإذا أمكنك فسخ هذه المعاملة مع البنك دون أن يلحقك ضرر معتبر وجب ذلك خروجاً من المعاملة الفاسدة.

والله أعلم.