بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خير البشر صلى الله عليه وسلم، وبعد:
بداية أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع المتميز، وخاصة أشكر القائمين على ركن الاستشارات جعلها الله في ميزان حسناتكم.
مشكلتي بدأت منذ خمس سنوات تقريباً عندما خطبني ابن عمي الذي يدرس ويعمل في دولة أجنبية أنا بطبيعة شخصيتي فتاة رقيقة جداً ورومانسية وحالمة ومتفائلة دائماً متعلمة جامعية جميلة وموظفة- منذ خمس سنوات.
خطبني ابن عمي بناء على رغبته ودون أي تدخل من أهله، بالعكس فقد كان والده يريد له فتاة أخرى ولكنه عاند الجميع وخطبني، بالرغم من أنه ليس بيني وبينه أي قصة حب مسبقة، ولكنه في أحد المرات التي كان يقضي فيها إجازته في الوطن رآني وأعجبته فتقدم لخطبتي وتمت الموافقة مني، حيث أنه شاب محترم وخلوق ومعتمد على نفسه من ناحية دراسته في الخارج، فهو الذي يصرف على دراسته من خلال العمل هناك في بلاد الغربة، وكل من يذهب إلى هناك من أصحاب البلد يمدحه ويثني عليه.
اتفق مع أهلي بأن يكون الزواج بعد سنتين من الخطوبة وذلك حتى ينتهي من الدراسة، وطلب أيضاً أن يتواصل معي هاتفياً حتى يتعرف علي أكثر ونفهم بعضنا، فوافقت على الفكرة وكذلك أهلي.
بداية الخطوبة وبالتحديد في أول سنتين كان كثير الاتصال بي والاهتمام بشؤوني، ولكن بعد السنتين بدأ تدريجياً يقلل من اتصالاته لي، وكذلك تم تأجيل العرس لمدة سنة لأنه لم ينتهِ من دراسته وذلك بسبب ضغط العمل وضيق الوقت، فهو لا يستطيع أن يأخذ مواداً كثيرة خلال الفصل الواحد حسب قوله، وبعد السنة طلب مرة أخرى التأجيل لنفس السبب السابق، أي استمرت فترة الخطوبة 4 سنوات، وخلال السنتين الأخيرتين أحسست أن اهتمامه بي بدأ يقل، فهو لم يعد يتواصل معي كما السابق، وكذلك عندما يعلم أنني في مشكلة يبدي اهتمامه في نفس اللحظة وبعدها لا أعرف هل ينسى أم يتجاهل السؤال عني وعن حالي، فلا أسمع صوته مرة أخرى إلا بعد شهرين أو أكثر، وعندما أعاتبه يتحجج بكثرة الانشغالات في العمل والجامعة.
صبرت واحتسبت أجري عند الله وقلت لنفسي: هذا ابن عمك اصبري عليه فهو في غربة ولا تكونين أنت والظروف ضده، تحملت الكثير خلال تلك الفترة، تحملت جفاء من أعتبره شريك حياتي وتحملت سخرية القريب والبعيد من كثرة تأجيل موعد العرس، وتحملت كلام الناس والشائعات حوله والتي تعود لتأجيله العرس، وكذلك عدم الانتهاء من الدراسة وعدم العودة إلى الوطن، فكلمته بجدية في هذا الموضوع وقلت له أن يتخذ موقفاً، وكذلك كلمه والدي ووعدنا بأن يكون الزواج العام القادم! لقد مر على هذا الوعد سنة تقريباً ولم نر ما يدل على قرب موعد الزواج.
طلبت مؤخراً من والدتي أن تكلم والدته بالموضوع وتخبرها بأنه إذا لم يكن لديهم نية قريبة للزواج فإنني لا أريده، فردت علي كالمعتاد: اصبري يا ابنتي! فلعل المانع خير، قلت لها: يا أمي! أنا أؤمن بأن القضاء والقدر وكل شيء بيد الله سبحانه، ولكني تعبت ولم أعد أتحمل المزيد من الآلام والجروح، فقد تغيرت شخصيتي كثيراً، صرت لا أحب أن أختلط بالناس، ولم تعد لدي أحلام وردية ولا طموحات، حتى أنني أحياناً أحس بأن قلبي أصبح قاسياً وجافاً.
قالت لي أمي: سنصبر حتى يأتي في إجازة الكريسمس في شهر يناير عندها سنناقش الأمر مع عائلته بحضوره.
حقيقة لا أعرف كيف أتصرف في هذا الموضوع؟ فكلما أخبرت أهلي بمشاعري الجريحة ينصحونني بالصبر على الرغم بأن حالة ابن عمي المادية وعائلته عادية جداً، أي ليس هناك أي طمع من جهة أهلي.
أساتذتي الفضلاء! مللت من الانتظار وتعبت من ألم الجروح!
فما الحل أعينوني وفقكم الله.